أردوغان يعود إلى معقل غولن بعد تطهيره.. وتوجه لرفع الحصانة عن 15 نائبًا كرديًا

أردوغان يعود إلى معقل غولن بعد تطهيره.. وتوجه لرفع الحصانة عن 15 نائبًا كرديًا

المصدر: أنقرة - إرم نيوز

في خطوة هي الأولى من نوعها، منذ الانتخابات البرلمانية والرئاسية التركية التي جرت في 24 من حزيران/يونيو من العام الماضي، دعا المدعي العام الجمهوري بالعاصمة، إلى رفع الحصانة البرلمانية عن 12 نائبًا من حزب ”الشعوب الديمقراطية“ الكردي، منهم برفين بولدان الرئيس المشارك، في حين يعتبر الحزب ثالث أكبر كتلة بالمجلس التشريعي، بعد ”العدالة والتنمية“ الحاكم و“الشعب الجمهوري“.

ووفقًا لمراقبين، فالإجراء الجديد ليس مصادفة إذ إنه يأتي متزامنًا مع اللقاءات التي تجري حاليًا في كواليس حزب ”العدالة والتنمية“ والحركة القومية اليمنية، بهدف استمرار تحالفهما استعدادًا للانتخابات المحلية التي ستجري في آذار/مارس 2019 .

من جانبها، أكدت صحيفة ”جمهوريت“، على أن ”البرلمان سيستجيب في النهاية وسيرفع الحصانة عن النواب، نظرًا للأغلبية التي يمتلكها حزب العدالة والتنمية، ومعه حليفه الحركة القومية اليمينية“.

بدورها علقت مواقع كردية قائلة على قرار رفع الحصانة، بأن ”طلب المدعي الجمهوري يعيد المشهد نفسه الذي جرى في البرلمان السابق، حيث أبعد ثلث نواب حزب الشعوب وزج بهم بالسجون، وكان يتقدمهم زعيمهم صلاح الدين دميرطاش وبالتهم نفسها دون تغيير، ألا وهي الدعاية والترويج لمنظمة حزب العمال الكردستاني التي تنعتها السلطات بالإرهابية“.

وحتى تكتمل المفاجأة، تضمنت دعوة النيابة برفع الحصانة عن 3 نواب من حزب ”الشعب الجمهوري“، كونهم أهانوا شخص رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان.

لقاء تشاوري

 على صعيد مختلف، وبعد أن اتخذ مدينة أفيون وسط الأناضول، مقرًا لعقد اجتماعه التشاوري السنوي طوال الخمسة أعوام الماضية، عاد حزب ”العدالة والتنمية“ الحاكم مجددًا إلى بلدة كيزل جاما حمام، التابعة لمدينة أنقرة، حيث اعتاد عقد مؤتمره الاستشاري بها، منذ تأسيسه مستهل الألفية الثالثة .

غير أنه انقطع عنها منذ فضيحة الفساد الشهيرة في كانون الأول/ديسمبر من العام 2013 ، التي طالت عددًا من وزراء حكومة أردوغان وأبنائهم ، وقيل حينها وفقًا لمزاعم حكومية، إن ”فصولها التآمرية انطلقت من ضاحية كيزل جاما، إذ تبين سيطرة أنصار الداعية الديني فتح الله غولن على كافة مرافقها“.

يذكر أن الرئيس رجب طيب أردوغان الذي كان رئيسًا للحكومة حينذاك ، حمّل غولن مسؤولية ما وصفه بـ“المؤامرة“ التي استهدفت تلطيخ سمعة وزرائه من خلال أعوانه المنتشرين في القضاء والشرطة وأجهزة الدولة المختلفة.

وكشفت مصادر إعلامية رسمية، عن أنه خلال المدة الماضية، تمت الإطاحة بكل أعوان غولن من ضاحية كيزل جاما، وإنهاء تراخيص كافة فنادقها وتسريح العشرات من العاملين بها، واعتقال أصحابها الذين كانوا يمتلكونها، وتطهير أجهزتها التنفيذية من عناصر الكيان الموازي في إشارة لحركة ”خدمة“ التابعة لغولن.

وتم العمل طوال الأسابيع القليلة الماضية على تحضير البلدة لاستقبال زعيم الحزب ورئيس الجمهورية، وزينت شوارع البلدة بآلاف الأعلام وشعارات الحزب وصور أردوغان .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة