اختفاء جمال خاشقجي يحرج تركيا بعد تصريح محمد بن سلمان

اختفاء جمال خاشقجي يحرج تركيا بعد تصريح محمد بن سلمان
2018-03-04 20:08:00 A handout picture released by the Saudi Royal Palace shows Saudi Arabia's Crown Prince Mohammed bin Salman (R) arriving in Cairo on March 4, 2018. / AFP PHOTO / HO / RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / SAUDI ROYAL PALACE" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS

المصدر: إرم نيوز

ماذا ستفعل تركيا الآن بعد أن تلقت دعوة رسمية لتفتيش قنصلية المملكة العربية السعودية في إسطنبول؛ لتتأكد من صدق بيانات المملكة بأن الصحفي جمال خاشقجي غادر القنصلية، يوم الثلاثاء، وأنه غير موجود فيها، كما زعم مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وناطقه الرسمي؟.

عرض بن سلمان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في المقابلة المطولة التي أجرتها وكالة بلومبيرغ الاقتصادية، بعد يوم من اختفاء خاشقجي ونشرتها الجمعة، كرر البيانات الرسمية السعودية بأن خاشقجي غادر القنصلية، وأن المملكة تتابع مع الحكومة التركية مستجدات الموضوع. مضيفًا إلى ذلك أن السعودية على استعداد للسماح لتركيا، إن هي طلبت، بتفتيش القنصلية التي تُعتبر أرضًا سعودية محصّنة قانونيًا.

رد تركي بالصمت

ردود الفعل التركية والدولية على دعوة الأمير بن سلمان لتركيا للتأكد، عيانًا، من خطأ المزاعم بأن خاشقجي محتجز في القنصلية، اتسمت بالصمت التركي الرسمي، وتوقف الإعلام القطري وكذلك إعلام الإخوان المسلمين عن الخوض في نظريات المؤامرة.

تصريح بن سلمان يضع على تركيا مسؤولية إضافية، في أن تفسّر ظروف غياب مواطن أجنبي على أراضيها، وأن تصحح هجومها وتسرعها عندما جزم ناطقها الرسمي أن خاشقجي موجود داخل القنصلية.

هل تفتش القنصلية وهي تعرف النتائج؟

لكن السؤال الأثقل الذي تواجهه إدارة الرئيس رجب طيب أردوغان، بعد حديث الأمير محمد بن سلمان، هو الخطوة التالية التي ستقدم عليها الحكومة التركية: هل تُنفّذ ما كانت ألمحت إليه من الرغبة بتفتيش القنصلية، وهي تعرف سلفًا ما ينتظرها من تجاوب إيجابي، لكن له معادلاته المعنوية القاسية؟.

أردوغان لا يحتمل كلفة التصعيد مع السعودية

 محرر الشؤون التركية في صحيفة واشنطن بوست، إيشان تهرور، كان توقع أن يلجأ أردوغان للتصعيد مع المملكة العربية السعودية، وهي مسألة يبدو أن النظام التركي اكتشف فيها ”فخًّا“ لن تستطيع أنقرة أن تجازف في الاقتراب منه.

فأي تصعيد تركي بعد كل هذا التعاون والإيضاحات السعودية، ستعتبره الرياض افتئاتًا يستوجب الردّ الكاسح، على غرار ما حصل مع ألمانيا وكندا.

وتستذكر أوساط المتابعة أن الوضع الاقتصادي والسياسي التركي لا يحتمل خرجة استعراضية من هذا النوع، كلفتها الاقتصادية تفوق طاقة الاحتمال التركي الراهنة.

صمت تركي طويل قد تتخلله خرجات عارضة

الرؤية السياسية التي شاعت في أوساط المتابعة، خلال الساعات الماضية، رجّحت أن يكون الصمت التركي الذي ساد خلال يومي الجمعة والسبت، هو الخيار القاسي الذي اعتمده الرئيس التركي، حتى وإن تخللته ”نتعات“ إعلامية متفرقة؛ ”لتقليص مساحة سواد الوجه“، حسب صحفي تركي مقيم في لندن منذ 14 سنة.