إيران تعزل 30 عسكريًا وتقدمهم للمحاكمة على خلفية هجوم الأهواز

إيران تعزل 30 عسكريًا وتقدمهم للمحاكمة على خلفية هجوم الأهواز

المصدر: طهران- إرم نيوز

كشف النائب في البرلمان الإيراني، والقيادي في التيار المتشدد، غلام علي جعفر زاده،  الخميس، عن عزل واعتقال 30 عسكريًا متهمين بالتقصير في مواجهة المسلحين الذين هاجموا عرضًا عسكريًا بمدينة الأحواز في الثالث والعشرين من سبتمبر/ أيلول المنصرم، ما أدى إلى مقتل 29 أغلبهم من قوات الحرس الثوري، وتبناه تنظيم داعش.

وقال النائب زاده في حديث لصحيفة ”آرمان“ الإصلاحية: إنه ”بعد تحقيق أجرته وزارتا الداخلية والاستخبارات، تبين وجود تقصير لدى بعض المسؤولين العسكريين، وتم اعتقال 30 شخصًا بعد عزلهم من مناصبهم“، منوهًا إلى أن ”وزارتي الاستخبارات الداخلية لم تقوما بدورهما في مواجهة المسلحين“.

ولفت زاده إلى أنه ”تم إبلاغ المرشد الأعلى علي خامنئي، بأسماء الأشخاص العسكريين المعتقلين، باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، وسيتم تقديمهم للقضاء للمحاكمة“.

وأضاف: ”استأجر الإرهابيون منزلًا، واستقروا فيه خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، على بعد مسافة 700 متر من مكان الاحتفال، وفي يوم الهجوم انتقلوا بسياراتهم، ووصلوا إلى منصة الاحتفال، ونفذوا هجومهم“، بحسب ما كشفته التحقيقات التي أجرتها الجهات الأمنية والاستخباراتية مؤخرًا.

ووفقًا للنائب الإيراني، وجهت السلطات تهمة التقصير للعسكريين الثلاثين، وعدم اتخاذهم الإجراءات الصحيحة حين الهجوم، منوهًا إلى أنه تم فصلهم من الجهاز العسكري، وتقديم أسمائهم إلى مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي، وسيحالون إلى القضاء للمحاكمة.

والسبت الماضي، رجح رئيس اللجنة الأمنية في البرلمان الإيراني، النائب حشمت الله فلاحت بيشه، وجود تواطئ بين المهاجمين، والقوات الأمنية في الهجوم، الذي استهدف عرضًا عسكريًا.

وقال فلاحت بيشه في مقابلة مع وكالة أنباء ”إيسنا“ الحكومية: إن ”هناك نحو 8 من أفراد الحماية العسكرية الذين كانوا يحملون أسلحة مع كاميرات، ويتولون حماية المسؤولين في منصة العرض العسكري، كان بإمكانهم قتل الإرهابيين المهاجمين بسهولة خلال 30 ثانية“.

وأضاف: أن ”ضعف الإدارة والتنسيق وإعطاء الأوامر، فضلًا عن وجود قضايا أخرى يجري التحقيق بشأنها، ساهم في عدم قيامهم بإطلاق النار على المهاجمين الذين اقتربوا من منصة العرض العسكري، الذي كان يحضره كبار المسؤولين، من بينهم ممثل المرشد علي خامنئي في مدينة الأحواز، محمد علي موسوي الجزائري“.

وتابع: أنه ”بعد استعراض لقطات من الهجوم بواسطة كاميرات وزارة الاستخبارات وقوات الجيش، تبين أن هناك إهمالًا واضحًا من قبل العناصر الأمنية الإيرانية في فتح النار على المهاجمين، وهذا الأمر لا يمكن تبريره والقبول به“، مضيفًا أن ”أحد أفراد الحماية العسكرية رفض فتح النار، رغم تلقيه أوامر بتنفيذ ذلك من قبل ضابط آخر، وقال له: أنا انتظر الأوامر من القائد العسكري“.

وأوضح المسؤول الإيراني، أن ”شخصًا آخر ظهر أيضًا في إحدى كاميرات المراقبة الأمنية، يطلب منه قائده الذي كان على مسافة قريبة منه بإطلاق النار، لكنه لم يفعل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com