رغم امتلاكها أكبر قوة مظليين في العالم.. ”مشكلة“ تؤرق القوات الجوية الروسية – إرم نيوز‬‎

رغم امتلاكها أكبر قوة مظليين في العالم.. ”مشكلة“ تؤرق القوات الجوية الروسية

رغم امتلاكها أكبر قوة مظليين في العالم.. ”مشكلة“ تؤرق القوات الجوية الروسية

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

يمتلك الجيش الروسي أكبر قوة مظليين في العالم، وهي قوة مدربة جيدًا ومجهزة بمركبات مدرعة قابلة للإنزال الجوي ومخصصة للتنقل والقوة النارية في الميدان.

ورغم ذلك فإن قوة المظليين الروسية، تعاني من مشكلة تتمثل في افتقارها لأعداد كافية من طائرات النقل الجوي لحمل جنودها، وفقًا لمجلة ”ناشونال إنترست“ الأمريكية.

وأشارت المجلة إلى أن ”القوات الروسية المحمولة جوًا، هي القوات الهجومية التابعة للكرملين التي قادت غزوات أفغانستان في عام 1979، وشبه جزيرة القرم في عام 2014، كما تعد تلك القوات فرعًا منفصلًا من الجيش الروسي، وقوية جدًا من الناحية السياسية بحيث لا يمكن تقليصها“.

وقال الكاتب إليا كرامنيك في مقال له نُشر في مجلة ”أو إي واتش“ في إصدارها لشهر أيلول/ سبتمبر، وهي مجلة تابعة لمكتب الدراسات العسكرية الأجنبية التابع للجيش الأمريكي: ”في الوقت الحالي، هناك كتيبتان للهجوم بالإنزال الجوي، وكتيبتان للهجوم الجوي، و4 ألوية هجومية جوية، ولواء مغاوير سبيتسناز منفصل، وعدد من وحدات الدعم والتدريب، تابعين لتكوين القوات الروسية المحمولة جوًا“.

لكن المجلة أكدت أن ”القوات الجوية الروسية لا تمتلك حاليًا سوى 120 طائرة نقل من طراز إي أل-76، وهي الطائرة النظيرة لطائرة النقل العسكرية الأمريكية من طراز سي-17″.

وكتب كرامنيك في مقاله: ”دعونا نتذكر أن 45 طائرة شاركت في التدريبات التي جرت مؤخرًا، والتي كانت كافية لإنزال جوي لأقل بقليل من فوج قوات روسية محمولة جوًا، تتضمن كتيبتين من المركبات المدرعة“.

وأضاف: ”لذا فإن الأسطول المتوفر بأكمله من طائرات النقل العسكري من طراز إي أل-76 كافٍ لإنزال جوي لأقل من فوجين بمجموعة قياسية من الأسلحة والمعدات العسكرية خلال طلعة جوية واحدة“.

وأكد أنه ”على الرغم من احتفاظها بقوة محمولة جوًا متعددة الفرق، إلا أن روسيا تملك قدرة نقل جوي بحمل فرقة واحدة في كل طلعة، وكانت هذه المشكلة موجودة ومدركة منذ أيام الاتحاد السوفياتي“.

وتابع أنه ”من المستحيل أن يتم في المستقبل القريب تغيير الوضع الذي نشأ مع النقص في طائرات النقل العسكرية التابعة للقوات الروسية بالنظر إلى وقت الاعتراف الأساسي بها، إذ إن هذا يتطلب زيادة مضاعفة لقوة الطيران العسكري، والذي بدوره يثير تساؤلات واضحة فيما يتعلق بفعالية إنفاق موارد الميزانية، مع الأخذ في الاعتبار التكلفة العالية لمعدات المظلات المتخصصة وتدريب الموظفين على القفز“.

وأكدت المجلة أن ”طائرات النقل الجوي العسكرية تستطيع بالطبع الخروج في أكثر من طلعة واحدة. لكن بحسب ما اكتشفه الحلفاء خلال عملية الهبوط الفاشلة في ماركت جاردن في أيلول/ سبتمبر 1944، فإن إنزال القوات في موجات متعددة أمر خطير، فهو يعني وصول عدد أقل من القوات على الأرض في الموجة الأولى والتي يكون عندها عنصر المفاجأة الذي يعد أهم أصول الإنزالات الجوية في أوجه ويمكن للمظليين المسلحين تأمين أهدافهم بسهولة خلالها“.

وعلى سبيل المقارنة، ذكرت المجلة أن الولايات المتحدة تملك حوالي 200 طائرة من طراز ”سي-17“ فقط، لكن هذا يكفي لقسمها الوحيد المحمول جوا (الفرقة 82) والفرقة 101 المحمولة جوًا هي الآن وحدة هجوم جوي محمولة بالهليكوبتر، إضافة إلى وحدات متنوعة من قوات الصاعقة والقوات الخاصة، بحسب المجلة.

ودفع ذلك الكاتب إلى التساؤل قائلًا: لماذا لا تقوم روسيا ببساطة بخفض عدد المظليين ليتناسب مع عدد طائرات النقل؟“.

وأوضح أن ”التفسير الوحيد لبقاء هذه القوات بأعدادها الهائلة هو السياسة. فمع الأخذ في الاعتبار بنية القوات المسلحة التي تطورت، ووزن القوات الروسية المحمولة جوًا ضمن هذه القوات، ندرك أنه من غير المحتمل أن يقوم أي شخص بإجراء مثل هذا الإصلاح الجذري في المستقبل المنظور“.

وأكدت المجلة أنه ”على سبيل الإنصاف فإن الأمر لا يختلف كثيرًا في الولايات المتحدة، إذ تؤدي الاقتراحات بإغلاق القواعد العسكرية أو التخلي عن شراء الأسلحة المربحة إلى معارضة شرسة من المشرعين والمجتمعات المحلية“.

واختتمت المجلة بالقول إنه ”في ظل الشيوعية أو الرأسمالية، لا تزال السياسة هي العدو الأهم للفطرة السليمة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com