رئيس الأركان الإسرائيلي يحقق في وثيقة تحذّر من قصور شديد بالجيش

رئيس الأركان الإسرائيلي يحقق في وثيقة تحذّر من قصور شديد بالجيش

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أصدر رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي، الفريق غادي أيزنكوت، قرارًا، اليوم الأربعاء، بتشكيل طاقم تحقيق لبحث ما ورد في وثيقة سربت مؤخرًا، تشكك في قدرات جيش الاحتلال.

وصدرت الوثيقة التي تضم قرابة 200 صفحة، عن مفوض شكاوى الجنود في الجيش الإسرائيلي، اللواء احتياط يتسحاق بريك، وهو قائد وحدة تابعة لوزارة الدفاع، تختص بتلقي المشاكل الخاصة بالجنود وعائلاتهم.

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن أيزنكوت أصدر أوامر بتشكيل طاقم تحقيق على خلفية الوثيقة، لا سيما وأنها تؤكد أن الجيش الإسرائيلي غير جاهز لخوض حرب مستقبلية بالمفهوم الحقيقي، وكلف الرقيب العسكري العميد احتياط إيلان هارري بتشكيل طاقم لدراسة الوثيقة بالتعاون مع مفوضية شكاوى الجنود.

وذكر موقع صحيفة ”معاريف“ أن الطاقم سيضم اللواء احتياط آفي مزراحي، القائد الأسبق للجبهة المركزية بالجيش الإسرائيلي، وعددًا من ضباط الاحتياط الذين تم استدعاؤهم لهذه المهمة، مشيرًا إلى أن القرار الصادر عن رئيس الأركان ينبع من ضغوط شعبية متزايدة، فضلًا عن ضغوط يمارسها نواب بالكنيست، ولا سيما أعضاء في لجنة الخارجية والدفاع.

وأصدر بريك، منتصف الشهر الجاري، وثيقة حملت انتقادات حادة بشأن الكفاءة القتالية للجنود، وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق خارجية لدراسة الأوضاع داخل الجيش، ولا سيما ما يتعلق بالموارد البشرية وتراجع جاهزية الجنود لخوض حرب مستقبلية، وأرسل نسخة منها لوزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، ورئيس الأركان أيزنكوت، والعديد من الجهات المعنية، بيد أنه واجه انتقادات حادة بما في ذلك من داخل المؤسسة العسكرية.

وكان الإعلام الإسرائيلي قد سلط الضوء على ”وثيقة بريك“ منتصف أيلول/ سبتمبر الجاري، وأكد أن لجنة الخارجية والدفاع التابعة للكنيست تلقت نسخة منها وتعكف على دراستها، وتعد الجهة الوحيدة من النواحي العملية التي لم تشكك في مصداقيتها، وحذّر بعض أعضاء اللجنة مما ورد فيها، ولا سيما التحذيرات بشأن تراجع الكفاءة القتالية للجنود، والدعوة لتشكيل لجنة تحقيق خارجية لدراسة الأوضاع داخل الجيش، ولا سيما ما يتعلق بالموارد البشرية وتراجع جاهزية الجنود لخوض حرب مستقبلية.

في المقابل، جاءت الانتقادات التي واجهتها الوثيقة من داخل هيئة الأركان العامة نفسها، حيث أصدرت تقريرًا للرد على ”وثيقة بريك“ يحمل قدرًا كبيرًا من ”الاستهانة“، ويشكك في صلاحيات الجهة التي أعدتها، محاولًا نفي جميع ما ورد فيها شكلًا ومضمونًا، وأرسلت نسخة منه بشكل عاجل إلى لجنة الخارجية والدفاع، فضلًا عن المجلس الوزاري لشؤون الأمن السياسي ”الكابينيت“.

وزعم تقرير هيئة الأركان، الذي وقّع عليه أيزنكوت نفسه، أن الجيش الإسرائيلي، ولا سيما الذراع البرية، في أعلى درجات الجاهزية للحرب المقبلة، طبقًا لمعايير علمية وضعها الجيش لقياس مستوى الكفاءة، وذكر أن الجيش قادر على خوض حرب مستقبلية على جميع الجبهات التي تشكل خطرًا على إسرائيل.

مواد مقترحة