إيران.. صراع بين أركان النظام بشأن اتفاقية ”غسيل الأموال وتمويل الإرهاب“

إيران.. صراع بين أركان النظام بشأن اتفاقية ”غسيل الأموال وتمويل الإرهاب“

المصدر: إرم نيوز  

تتصارع مراكز القوى المختلفة في إيران بشأن تقرير مصير اتفاقية ”غسيل الأموال وتمويل الإرهاب“، حيث يتركز الصراع حاليًا بين مؤسسات البرلمان، ومجلس تشخيص مصلحة النظام، ومجلس صيانة الدستور.

وأحال البرلمان الإيراني انضمام طهران لهذه الاتفاقية إلى مجلسي تشخيص مصلحة النظام وصيانة الدستور على الرغم من المراجعة والتعديلات التي أجراها المجلسان خلال الفترة الماضية.

وصوّت البرلمان على أغلب بنود الاتفاقية، لكن خلافات شهدتها جلسته التي عقدت أمس واليوم بشأن مصير بعض البنود التي أصبحت مثار جدل بين التيار المتشدد والإصلاحيين.

وقالت وكالة أنباء البرلمان ”خانه ملت“، إن ”النواب قاموا اليوم بتمرير القانون بعد تعديل بعض فقراته بشأن انضمام إيران إلى مجموعة العمل المالي الدولية، وتمت إعادة القانون إلى مجلس صيانة الدستور لمراجعته، على أن يتم إرساله إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام للتصديق على الإصلاحات“.

وأضافت الوكالة في تقرير مفصل لها، أن ”إيران ستقوم بتنفيذ أحكام المواد 2 و3 و5 و10 و23 من هذه الاتفاقية وفقًا لقوانينها ولوائحها المحلية“، مشيرة إلى أن الفقرة الأولى من المادة 14 تخالف مبادئ الإسلام والشرع، وبالتالي لا تلتزم إيران بتنفيذها.

وشهد البرلمان خلال جلسته التي عقدت اليوم مشادات كلامية بين النواب المؤيدين للانضمام إلى اتفاقية العمل المالي وبين المعارضين.

واتهم عضو البرلمان عن المتشددين حسيني نقوي حسيني، رئيس البرلمان علي لاريجاني، بالإصرار على تمرير الاتفاقية، مضيفًا أن ”ذلك مثير للدهشة والإعجاب“.

وأضاف حسيني، أن ”الانضمام إلى هذه الاتفاقية مخالف للمصالح الوطنية“، منوهًا إلى أن ”المرشد علي خامنئي اقترح على البرلمان إعداد مشروع قانون من شأنه إزالة نقاط الضعف في الاتفاقية، وليس المهم أن تكون إيران عضواً في الإتفاقية، وهذا لم يحصل“.

ومن المقرر أن يتم عقد اجتماع بين البرلمان، ووزير الاستخبارات محمود علوي، و وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ورئيس البنك المركزي، للإجابة عن أسئلة النواب فيما يتعلق بالخلافات المتعلقة ببعض فقرات الاتفاقية، بحسب ما ذكر عضو لجنة الأمن القومي نجفي خوشرودي، لوكالة أنباء ”مهر“.

ومن جانبه، قال سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، إنه ”من المستبعد أن يعيد المجلس مناقشة اتفاقية العمل المالي الدولية“، مضيفًا أن ”مجلس تشخيص مصلحة النظام، أبلغ البرلمان بضرورة كشف الأخطاء وإصلاحها المتعلقة بهذه الاتفاقية، وقد قلنا إن العضوية في هذه المنظمة الدولية هو الموضوع الذي يحتاج إلى قرار من المرشد علي خامنئي“.

وتابع أن ”كل مشروع قانون يقره البرلمان إذا كان لا يتماشى مع السياسة العامة للنظام فمن المؤكد أن مجلس تشخيص مصلحة النظام سيرفضه“.

محور الخلاف

وقالت تقارير صحفية نشرتها وسائل إعلام معارضة، إن ”البرلمان قام خلال جلسته التي عقدها أمس بحذف البند المتعلق بقسم التعاون الدولي وتبادل المعلومات مع الدول الأجنبية في مجال مكافحة غسيل الأموال“.

وذكر موقع ”راديو فردا“ الأمريكي باللغة الفارسية، أن ”البرلمان الإيراني قام بإزالة وإصلاح مشروع قانون مكافحة غسيل الأموال الذي أقره مجلس صيانة الدستور، وهو أعلى هيئة حكم في إيران“.

ويطالب بعض النواب بإحالة مراجعة الاتفاقية إلى مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي لحسم الخلافات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com