تقرير: صفقة إدلب ليست انتصارًا لتركيا

تقرير: صفقة إدلب ليست انتصارًا لتركيا
Russian President Vladimir Putin (R) meets with his Turkish counterpart Tayyip Erdogan in Sochi, Russia September 17, 2018. Alexander Zemlianichenko/Pool via REUTERS

المصدر:  واشنطن – إرم نيوز

 اعتبر مركز بحوث أمريكي أنَّ الصفقة التي توصلت إليها تركيا وروسيا بشأن محافظة إدلب شمال سوريا ليست انتصارًا دبلوماسيًّا للرئيس رجب طيب أردوغان كما صوَّرها البعض، وأنَّ تنفيذ تلك الخطة سيكون اختبارًا حاسمًا لأنقرة.

وأعرب معهد سياسات الشرق الأوسط عن اعتقاده بأن تنفيذ الخطة سيكون صعبًا للغاية، وسيتوقف على قدرة تركيا على إقناع الميليشيات الحليفة بإلقاء السلاح الثقيل وإخراج جميع الفصائل المتطرّفة من منطقة خفض التوتر قبل الـ 15 من تشرين الأول /أكتوبر المقبل.

وقال التقرير: “كانت صفقة إدلب مهمّة في تاريخ النزاع بسوريا، وقيل إنَّها كانت بمثابة انتصار دبلوماسي لأنقرة… لكنَّ الحقيقة أنَّه من المبكّر قول ذلك.“

ولفت التقرير الذي نشر مساء أمس الاثنين، إلى أنَّ الميليشيات الموالية لتركيا في إدلب وافقت على الصفقة لكنها تعهدت بعدم إلقاء سلاحها.

وأشار إلى أنَّ كبرى تلك الميليشيات -وهي هيئة تحرير الشام- لم ترد على الاتفاق بعد، لكنَّ هناك شكوكًا كبيرة بأنَّها ستوافق على الانسحاب من المنطقة المنزوعة.

كما أشار التقرير إلى موقف جماعة حرّاس الدين؛ وهي ميليشيا صغيرة في إدلب والتي رفضت الصفقة ودَعَت جميع المسلحين، إلى شن عمليات عسكرية هناك.

وقال التقرير: ”حتى وإنْ نجحت تركيا بإقناع المسلحين المتشدّدين بالانسحاب ستبقى هناك أسئلة كثيرة بما فيها: إلى أين سيذهب هؤلاء؟ (…) وكانت تركيا اقترحت عودتهم إلى بلادهم لكن من يريد هؤلاء المتطرفين داخل حدوده….. إلى جانب ذلك فإن حقيقة أنَّ تركيا لها نفوذ واسع على تلك الجماعات المتطرفة والمتشددة ليست جيدة لسمعتها.“

وأضاف: ”في حال فشلت تركيا في تنفيذ الصفقة، فإنَّ ملايين من اللاجئين سيحتشدون عند حدودها في الوقت الذي تعاني فيه تركيا من اقتصاد مترنّح… كما أن سيطرة النظام السوري على إدلب سيعرّض تواجدها العسكري في سوريا للخطر؛ إذ من المتوقع أن تركّز القوات السورية والروسية بعد ذلك على المناطق الواقعة تحت السيطرة التركية شمال سوريا.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com