حماس تعتذر عن تأمين مهرجان عرفات

حماس تعتذر عن تأمين مهرجان عرفات

رام الله – ألغت حركة فتح، الاحد، مهرجان تأبين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في قطاع غزة بعد اعتذار حركة حماس عن ”تأمين“ الاحتفال.

وقال المتحدث باسم حركة فتح في غزة فايز ابو عيطة: ”تم الغاء مهرجان احياء الذكرى العاشرة للرمز ياسر عرفات بشكل رسمي“.

واوضح ان ذلك جاء بعد أن ”أبلغنا رسميا من قبل المستويين الأمني والسياسي في حماس على عدم قدرتهم على توفير الحماية الامنية للمهرجان وبالتالي هذا اشعرنا بخطورة كبيرة على المشاركين فيه مما دفعنا بكل الاأم على الإعلان عن إلغائه حرصا على المصلحة العامة وعلى سلامة اهلنا ومواطنينا“.

وبحسب ابو عيطة، فإن اجهزة حماس الأمنية ”طردت العاملين في ساحة الكتيبة (المكان المقرر لاقامة المهرجان) وابلغت شركات النقل بعدم التعامل مع حركة فتح“.

واعتبر المتحدث ان هذا الموقف يمس ”بسير المصالحة الوطنية“.

وقبيل هذا الإعلان، أكد إياد البزم المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة في بيان: ”أبلغنا حركة فتح رسميا اعتذارنا عن تأمين حفل احياء ذكرى الراحل ابو عمار، ولن نسمح لأي فصيل او جهات أو مجموعات مسلحة بالعبث بالأمن تحت مبررات حماية المهرجان“.

وأوضح البزم ان ذلك جاء ”خوفا من انفلات الأمور وخروجها عن السياق في ظل حالة الاحتقان الداخلي، ولا سيما في ظل الصعوبات اللوجستية والإدارية الناجمة عن عدم تواصل رئيس الوزراء ووزير الداخلية مع الأجهزة الأمنية منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني“ في حزيران/يونيو الماضي.

وتابع ”الأهم من ذلك أن منتسبي الأجهزة الأمنية لم يتلقوا رواتبهم منذ تشكيل حكومة التوافق“.

وتطالب حماس حكومة التوافق الفلسطينية بدفع رواتب موظفيها، وفي حين تلقى 24 الف موظفا مدنيا في حكومة حماس مطلع الشهر الجاري دفعة من رواتبهم، الا ان الموظفين العسكرين في الحكومة نفسها لم يتلقوا اي دفعات.

وتوترت العلاقة بين حماس وفتح في اليومين الأخيرين بعد أن فجر مجهولون عبوات ناسفة أمام أكثر من عشرة منازل لقادة في فتح في قطاع غزة الجمعة ما ألحق بها اضرارا مادية بدون وقوع اصابات، في واقعة هي الاولى من نوعها.

كما وقع انفجار آخر في منصة اقامتها حركة فتح في ساحة ”الكتيبة“ غرب مدينة غزة لمراسم احياء الذكرى العاشرة لوفاة عرفات.

وحملت فتح حماس المسؤولية عن هذه التفجيرات.

وعلى اثر هذه التفجيرات الغى رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله زيارة مقررة السبت الى قطاع غزة بحسب ما اعلن المتحدث باسم حكومته.

ووقعت حركتا فتح وحماس اتفاق مصالحة وطنية في نيسان/ابريل بهدف اصلاح العلاقات بينهما والتي تدهورت عندما طردت حركة حماس فتح من غزة اثر اشتباكات دامية في 2007.

وأدت حكومة التوافق الوطني اليمين الدستورية في الثاني من حزيران/يونيو، الا ان حماس بقيت القوة التي تحكم غزة فعليا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com