تقرير إسرائيلي: ارتفاع حدة التوتر في المنطقة عقب سقوط الطائرة الروسية

تقرير إسرائيلي: ارتفاع حدة التوتر في المنطقة عقب سقوط الطائرة الروسية

المصدر: القدس المحتلة – إرم نيوز

ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية، اليوم الخميس، أن حدة التوتر تتسارع بشكل خطير في المنطقة، مع إعلان وزارة الدفاع الروسية اليوم، إغلاق المجال أمام الطائرات والسفن في منطقة شرق البحرالأبيض المتوسط، وتوجه حاملة الطائرات الأمريكية ”هاري ترومان“ للمنطقة.

وقال موقع ”ديبكا“ الاستخباري الإسرائيلي، إن قرار القوات الروسية التي تجري مناورات ضخمة قبالة السواحل السورية، جاء عقب إسقاط الدفاعات السورية بالخطـأ طائرة عسكرية روسية ومقتل 15 من أفراد طاقمها، ويشمل إغلاق المنطقة الممتدة من سوريا حتى لبنان وقبرص.

وأضاف، أن تلك الخطوة تعني حرمان سلاح الجو الإسرائيلي من شن غارات على سوريا في تلك المناطق، وحصر عملياته من إسرائيل أو المجال الجوي الأردني.

واعتبر ديبكا في تقرير نشره اليوم الخميس، أن هذا الإجراء الروسي لا يستهدف إسرائيل فحسب، بل الولايات المتحدة أيضًا، لافتًا إلى قرار الرئيس دونالد ترامب إرسال الحاملة ”ترومان“ للانضمام إلى الأسطول الأمريكي السادس في المتوسط، وعلى متنها 9 أسراب من المقاتلات وصواريخ كروز، وأكثر من 6000 جندي من المارينز والقوات الجوية.

وقال التقرير: إن ”إرسال هذه الحاملة يمثل أول رد فعل أمريكي كبير لقيام روسيا بنشر 25 سفينة حربية قبالة الساحل السوري، أواخر الشهر الماضي“.

وختم: أن ”الحشود الروسية في المتوسط، وقرب وصول الحاملة ترومان في أعقاب إسقاط الطائرة الروسية، يعني تصاعدًا كبيرًا في حدة التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل، وستكون هناك تطورات جديدة على وشك الوقوع“، وفق ديبكا.

يدلين: إسقاط الطائرة خلق أزمة جدية مع روسيا

بدوره، علق رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، ورئيس معهد الأبحاث الأمنية والقومية، اللواء احتياط، عاموس يدلين، على حادث إسقاط الطائرة الروسية من قبل سوريا خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي على اللاذقية مع بداية الأسبوع الجاري، والأزمة مع روسيا.

وقال يدلين: إن ”هذه الأزمة تبدو جدية، وتصريحات وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان حول مسؤولية إسرائيل، وحقيقة أن روسيا سوف تحتفظ بحقها بالرد، كانت خطيرة جدًا، ولكنني اعتقد أن ما فعلته إسرائيل، كان خطوة جيدة جدًا“.

وأضاف يدلين، أنه ”بدلًا من الحفاظ على الغموض، والذي عادة ما يكون الأسلوب المستخدم في سوريا، قامت إسرائيل بالتحقيق وقدمت بوضوح شديد، الحقائق التي تعفيها بالكامل من المسؤولية عن هذه الأزمة. وسلاح الجو الإسرائيلي هو السلاح القادر على التحقيق، وتصوير صور الرادار، ومراكز القيادة وخلايا الطائرات، وقد أثبت بشكل لا لبس فيه، في حقبة ما بعد الحقيقة، أنه لا توجد صلة بين إسرائيل وإطلاق صاروخ روسي من قبل السوريين“.

وتطرق يدلين إلى الادعاء، بأن الطائرات الإسرائيلية كانت تختبئ خلف الطائرة الروسية التي تم إسقاطها، وقال: إن ”هذا ادعاء سخيف ليس له أساس تقني مهني، ومن المهم جدًا، أن لا نلقي باللائمة على إسرائيل، وإنما على من ضغط على الزناد وأطلق الصاروخ، وهم السوريون“.

 وقال الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، إنه ”على الرغم من أن وسائل الإعلام الروسية، ووزير الدفاع سيرجي شويغو، اتهموا إسرائيل بإسقاط الطائرة الروسية، إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قام بتبرئة إسرائيل“.

وردًا على سؤال حول كيفية تأثير إسقاط الطائرة الروسية على إسرائيل، قال يدلين: ”في رأيي، ستواجه إسرائيل المزيد من القيود على نشاطها، وسيحاول الروس أن يجعلوا من الصعب منع الاحتكاك“.

وأشار يدلين إلى إقدام روسيا على زيادة نشاطها في شرق البحر الأبيض المتوسط، بعد حادث إسقاط الطائرة، ​​وفرضها قيودًا على الطيران إلى العديد من مناطق المجال الجوي القبرصي، وفي المنطقة القريبة من الساحل السوري، وذلك لصالح العمليات العسكرية الروسية، حتى يوم أمس الأربعاء. قائلًا: إنه ”من المستحيل إغلاق هذه المناطق لفترة طويلة؛ لأن الطيران المدني يمر من هناك“.

وتطرق إلى تصريحات بوتين، بأن روسيا قد تقوي أنظمة الدفاع الجوي السورية، قائلًا:“ أعتقد أن مصلحة بوتين الآن، عدم تقوية المنظومة الجوية السورية، التي سوف تسقط في النهاية الطائرات الروسية. ومن الأجدر بالروس تدريب السوريين للتمييز ما بين الصديق والخصم. هذا هو الدرس رقم واحد في الدفاع الجوي“.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة