فيد دروجون من ساحات الملاعب إلى شباك القاعدة

فيد دروجون من ساحات الملاعب إلى شباك القاعدة

باريس ـ من ملاعب كرة القدم في منطقة ”بروتانيه“ الفرنسية إلى ساحات الجهاد الدولي، عرف الشاب الفرنسي دافيد دروجون، الذي أفادت وسائل الإعلام بمقتله الأربعاء في غارة لطائرة أمريكية بدون طيار في سوريا.

دافيد دروجون شاب فرنسي من مواليد 1989 في فان بمنطقة موربيان من عائلة عادية من الطبقة المتوسطة، وكان مولعا بكرة القدم، فكان يذهب مع والده إلى مرسيليا؛ لحضور مباريات فريقه المفضل ”مرسيليا“ .

وحين طلق والداه عام 2002 تقرب دافيد وشقيقه سيريل من أوساط مسلمين سلفيين كانوا يجتمعون في حيهما.

وبعد وقت اعتنق الشقيقان الإسلام فاتخذ دافيد اسم داود وتعلم العربية والقرآن وقد نشر على صفحته على موقع فيسبوك باسم ”رفاق من الأمس“ التي لا تزال مفتوحة صورا له واجما مرتديا ملابس بيضاء.

وتحت عنوان ”البلدان التي أحلم بزيارتها“ كتب ”أفغانستان، الجزائر، السعودية، اثيوبيا، العراق، إسرائيل، المغرب، باكستان، الصومال، السودان، سوريا“.

وقالت أحدى رفيقاته السابقات في مدرسة بريزو في فان طالبة عدم كشف اسمها ”كان فتى لطيفا للغاية لا يثير أي متاعب، وكان مولعا بكرة القدم“.

كما قالت عنه ربة عائلة كانت ابنتها في الصف معه ”كان فتى لطيفا، والده كان سائق حافلة في مدينة فان وكان الصبي يعمل بجد. لا نفهم ما الذي جرى في رأسه“.

وبعدما عمل وجمع مدخرات، توجه دافيد إلى مصر فتابع دورات في مدارس دينية حيث تعمق في دراسة القرآن واللغة العربية، قبل العودة إلى دياره.

وفي مطلع 2010 أعلن لعائلته أنه عائد إلى مصر، لكنه في الواقع توجه إلى المناطق القبلية الباكستانية، حيث انضم إلى صفوف الجهاد.

التقى في هذه المناطق بلجيكيا من أصل تونسي يدعى معز غرسلاوي الجهادي الذي يعتبر عنصرا مهما للقاعدة في أوروبا، ثم في المنطقة الحدودية بين افغانستان وباكستان فتدرب معه على استخدام المتفجرات وصنع القنابل.

وبعدما كانت وسائل إعلام أمريكية عرفت عن دروجون قبل شهر بأنه ضابط سابق في الاستخبارات الفرنسية، أكد مسؤول فرنسي كبير أنه ”ليس عسكريا سابقا ولا عنصرا سابقا في الاستخبارات الداخلية ولا الخارجية. إنه معروف جيدا لدى أجهزتنا والأجهزة الأمريكية، وهو عنصر مهم نسبيا في منظمته، وله بعض الالمام الفني، لكن الواحد لا يتعلم كيفية استخدام القنابل في الجيش الفرنسي“.

وحين اصبحت سوريا ”أرض الجهاد“ بالنسبة له، غادر دافيد دروجون على غرار العديد من القادة المتوسطي المراتب في القاعدة المناطق القبلية الباكستانية الأفغانية، ليقيم في المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين الاسلاميين في محافظة ادلب.

وهناك قتل على ما أفادت وسائل إعلام أمريكية نقلا عن مصادر عسكرية رفيعة حين استهدفت صواريخ أمريكية قافلة من السيارات الرباعية الدفع.

وقال والده باتريس دروجون في مقابلة أجراها معه صحافي في مجلة ليكسبرس في نهاية تشرين الأول/اكتوبر ”تحضرت للأمر. في كل مساء اتوقع أن يدق شرطيان بابي ليعلنا لي النبا الفظيع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com