مستشارة روحاني تشن هجومًا لاذعًا على القضاء الإيراني

مستشارة روحاني تشن هجومًا لاذعًا على القضاء الإيراني

المصدر: إرم نيوز

شنّت مساعدة الرئيس الإيراني لشؤون حقوق المواطنة، شهيندخت مولاوردي، هجومًا عنيفًا على القضاء في بلادها، مشيرة إلى أن الحكومة تواجه مشكلة في التعامل مع القضاء بما يتعلق بالاتهامات ضد الأجانب والناشطين.

وقالت مولاوردي، في مقابلة مع وكالة ”أسوشيتد برس“ الأمريكية، الجمعة، إن ”الحكومة فشلت في مساعدة لبناني مقيم في الولايات المتحدة مسجون بسبب اتهامات بالتجسس، وإنها هي التي وجهت الدعوة شخصيًا إلى البلاد لحضور مؤتمر“.

واستشهدت بقضية خبير المعلومات والاتصالات الأمريكي من أصل لبناني، نزار زكا، الذي حكمت عليه السلطات القضائية في أيلول / سبتمبر 2016 بالسجن مدة 10 سنوات، ودفع غرامة قدرها 4.2 مليون دولار بعد إدانته بتهمة التجسس.

وأضافت أن ”زكا وبعد حضور فعاليات المؤتمر وإلقاء كلمة، غادر الفندق في طهران بسيارة أجرة بتاريخ 18 أيلول/سبتمبر 2015، متوجهًا الى مطار طهران للعودة الى بيروت.. ولم يستقل زكا الطائرة في الموعد المحدد لرحلته، ولم يصل إلى لبنان“.

واعترفت أن ”هناك حدودًا تواجهها الحكومة الإيرانية عندما تتحدى إجراءات القضاء في الجمهورية الإسلامية، وخاصة عند التعامل مع القضايا المتعلقة بسجن الأجانب والناشطين“.

وقام الحرس الثوري المتشدد فيما بعد بإلقاء القبض على زكا في طريقه إلى المطار، وحكم عليه لاحقًا بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة التجسس في محاكمة مغلقة أمام محكمة ثورية.

وقالت مولاوردي: ”لم توافق الحكومة بأي حال من الأحوال، ولقد بذلنا كل ما في وسعنا لمنع هذا من الحدوث، لكننا نرى أننا فشلنا في إحداث تأثير كبير“.

كما دانت المسؤولة الإيرانية تدخّل الشرطة في التعامل مع النساء اللواتي يرتدين الحجاب بشكل إلزامي، وطالبت بإمكانية وصول النساء إلى الأحداث الرياضية.

وكانت مولاوردي لاقد أجرت مقابلة في عام 2016 قالت فيها إن جميع الرجال في قرية واحدة غير معروفة في إقليم سيستان الشرقي وبلوشستان في إيران أعدموا بتهمة ارتكاب جرائم المخدرات.

وقالت إن لديها أصدقاء يعملون في قضايا حقوق المرأة ممن اعتقلتهم قوات الأمن الإيرانية. وألقت باللائمة على ”الإدارة الكاملة“ بين الحكومة الإيرانية وقضائها، والتي يعتقد أن قوات الأمن التابعة لها يسيطر عليها المتشددون.

وأضافت أن ”الإجراءات التي يقوم بها فرع واحد يمكن أن تتجاهل أو تحيد الجهود من قبل فرع آخر“، مضيفة ”هذا عمل فني ودقيق للغاية، وفي بعض الأحيان يخرج الوضع عن أيدينا، لكن على أي حال، هدفنا جميعًا هو منع هذا من الحدوث والتقليل من هذا“.

وقد واجهت السلطة التنفيذية الإيرانية في ظل المتشددين والرؤساء الأكثر اعتدالًا صعوبة في إطلاق سراح السجناء، وخاصة الأجانب.

ويمكن أن يحدث ذلك من جانب السلطة القضائية المتشددة التي تمارس سلطتها ونزاعاتها بين وزارة الاستخبارات الإيرانية، المسؤولة أمام الرئيس، والحرس الثوري التابع للمتشددين، الذي لا يخضع إلا لأوامر المرشد الأعلى علي خامنئي.

ويعيش زكا في واشنطن ويحمل وضع الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، وهو يقود المنظمة العربية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهي اتحاد صناعي من 13 دولة تدافع عن تكنولوجيا المعلومات في المنطقة.

من غير الواضح ما الذي دفع السلطات الإيرانية إلى احتجاز زكا، رغم أن إيران في الماضي استخدمت السجناء ذوي العلاقات الغربية كورقة مساومة في المفاوضات.

ويقول مؤيدو زكا إنه سافر إلى إيران ”بمعرفة وموافقة“ وزارة الخارجية، واعترفت مستشارة الرئيس الإيراني ”بأنها المسؤول الإيراني الذي منحه الإذن بدخول البلاد وتذكر تناول العشاء معه في مؤتمر والتقاط صورة جماعية“.

وقالت: ”لقد أُبلغت بعد ذلك أنه لم يعد إلى بلده، وأنه في طريقه إلى المطار تم اعتقاله، ولا يزال في السجن وقد صدر ضده حكم قاسٍ“، مضيفة: ”مثل هذه الحوادث تؤذي بالتأكيد كيف ينظر إلى الأمن المحلي لإيران من الخارج للاستثمار، على الرغم من أنه في الواقع ليس كذلك، لكن صورة زائفة تقدم عن بلادنا“.

اعتقالات المحامين

واعترفت مولاوردي بسلسلة من الاعتقالات في الآونة الأخيرة ضد محامين يعملون في قضايا حقوق الإنسان، وهو ما انتقدته منظمة العفو الدولية بوصفه ”حملة مكثفة على المجتمع المدني“.

كما قالت إن حكومة روحاني تعمل على المساعدة في إطلاق سراح الطلاب المسجونين وما يسمى الطلاب ”البارزين“.

وبشأن حديثها عن المظاهرات التي شهدتها البلاد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي والتي أثارتها المشاكل الاقتصادية الإيرانية التي شهدت اعتقال الآلاف، أكدت مولاوردي  أن ”هناك فرقًا بين الاحتجاجات وأعمال الشغب“، مضيفة أن ”التغيير كان ممكنًا وحتى ضروريًا في إيران بعد مرور 40 عامًا على ثورتها الإسلامية“.

وقالت: ”إذا أعادنا التفكير في تجاربنا، فسنصل إلى استنتاج مفاده أن لدينا خيارات أخرى أكثر فاعلية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com