فرنسا تعترف بإقامة نظام ”تعذيب“ أدى للموت في الجزائر

فرنسا تعترف بإقامة نظام ”تعذيب“ أدى للموت في الجزائر

المصدر: فريق التحرير

اعترف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن بلاده استخدمت نظامًا لـ“التعذيب“، خلال حرب الجزائر ما بين الأعوام (1954-1962).

ووفق ما أعلن الإليزيه، فإن نظام ”التعذيب“ الذي أقامته فرنسا في الجزائر، أدى إلى وفاة المعارض الشيوعي موريس أودان.

ومن المقرر أن يسلم ماكرون، أرملة موريس أودان بيانًا يعلن من خلاله ”فتح الأرشيف المتعلق بقضايا اختفاء مدنيين وعسكريين فرنسيين وجزائريين“، فيما لا تزال حرب الجزائر إحدى أكبر الملفات المثيرة للجدل في تاريخ فرنسا الحديث.

ووفق تقارير، فإن اعتراف ماكرون بتلك الحالة الفردية، ”يمهد لاعتراف أوسع نطاقًا، خاصة أن حالات اختفاء عدة سجلت خلال حرب الجزائر، ولا تزال تؤرق فئة من المجتمع الفرنسي“.

وتعود قضية أودان، وهو ناشط شيوعي مؤيد لاستقلال الجزائر، اعتقل من منزله في العاصمة الجزائر في في 11 حزيران/يونيو 1957، من قبل مظليين بعد الاشتباه بأنه يؤوي أفرادًا ينتمون إلى الخلية المسلحة للحزب الشيوعي الجزائري، وفق فرانس برس.

وعقب اعتقاله من قبل قوات فرنسية، نقل إلى مكان آخر في المدينة، وهناك جرى تعذيبه، وتعريضه للضرب مرارًا، فيما تم تبليغ زوجته رسميًا بأنه فرّ خلال عملية نقله“، حيث استمر تبني تلك الرواية الرسمية حتى أكد الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند أن ”أودان لم يفر“ بل ”قضى خلال اعتقاله“.

لكن المؤرخة الفرنسية سيلفي تينو تساءلت عبر مقال نشره موقع ”ذي كونفرسايشن“، الخميس، عن سبب اعتبار اعتقال أودان بأنه أمر خاطئ، خاصة، وأنه كان من قبل نظام.

وقالت تينو: ”ما دام اختفاء موريس أودان ناتجًا من نظام، فهو ليس حادثًا وليس خطأ عبر الإقرار بمسؤوليات الدولة في اختفائه، أفلا يتم الإقرار تاليًا بمسؤوليات الدولة في كل حالات الاختفاء التي حصلت العام 1957 في الجزائر العاصمة؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com