صحافي تركي بارز يطالب بمحاكمة أردوغان

صحافي تركي بارز يطالب بمحاكمة أردوغان

المصدر: أ ف ب

طالب الصحافي التركي المعروف، جان دوندار، بمحاكمة الرئيس رجب طيب أردوغان؛ بتهمة الفساد وانتهاك حقوق الإنسان والقوانين الدولية، معتبرًا بلاده أسوأ سجن في العالم بالنسبة للصحفيين.

وقال دوندار، إن الغربيين ”تخلوا عن تركيا“ التي تحولت ”سجنًا كبيرًا“، ”تكافئ“ فيه الحكومة من يوجهون اتهامات إلى المعارضين.

ويكشف الصحافي التركي أن 155 من زملائه داخل السجون، فيما الآخرون في سجون غير منظورة؛ لأن كل ما يمكن أن يكتبوه قد يتحول سلاحًا ضدهم، مضيفًا: ”لم يعد ثمة مكان لوسائل الإعلام الحرة في تركيا“.

وتحتل تركيا المرتبة ال157 على قائمة من 180 بلدًا، في التصنيف العالمي لحرية الصحافة للعام 2018، بحسب منظمة مراسلون بلا حدود.

مجرد تغريدة

يؤكد دوندار أن ”مجرد تغريدة“ على تويتر، يمكن ”أن تؤدي“ إلى سجن صاحبها؛ لأن ”الشرطة تكافئ من يوجهون اتهامات قوية“، لافتًا إلى أن ”الرقابة الذاتية باتت موجودة حتى داخل المنازل“.

ويرى دوندار، الذي التقى، الثلاثاء، الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، يرافقه وفد من ”مراسلون بلا حدود“، أن ”الغربيين يغضون النظر عن تركيا، إنهم يقبلون بابتزاز أردوغان الذي يهدد بأن يرسل إليهم ثلاثة ملايين لاجئ سوري“.

ويضيف: ”على الغربيين أن يكونوا إلى جانبنا؛ لأن إرساء الديمقراطية في تركيا ضرورة (…)، لكنهم يلقون بها في أحضان طهران وموسكو. الغربيون يضحون بقيمهم، وهذه خيبة أمل كبيرة؛ لأننا ندافع عن حرية الصحافة والعلمنة“.

واتُّهم دوندار (57 عامًا) مع رئيس مكتب ”جمهورييت“ في أنقرة، بـ“كشف أسرار دولة“، وسجن في 2015 قبل أن تفرج عنه أعلى محكمة تركية، مثيرة غضب أردوغان.

وحكم عليه أمام محكمة البداية بالسجن أكثر من خمسة أعوام. وقبيل النطق بالحكم، تعرض لإطلاق نار قرب المحكمة، ونجا بفضل تدخل زوجته ديليك وتمكنها من السيطرة على مطلق النار.

ويقول دوندار: ”لم تتمكن زوجتي من مغادرة تركيا. لقد صادروا جواز سفرها في المطار. يحاول أردوغان أن يتصدى لأنشطتي عبر استخدام زوجتي، إنها أساليب مافيوية“.

ولا يستطيع التواصل مع زوجته راهنًا ”سوى عبر سكايب“، أما ”في السجن، فكان ذلك يتم عبر الزجاج“.

ويشدد، على أنه لن ”يستعيد سلامه الداخلي إلا مع عودة الديمقراطية إلى تركيا“، مؤكدًا أنه ”شعر بخوف كبير في تركيا، وخصوصًا أنه واجه قاتلًا، وقد يتكرر هذا الأمر مرة أخرى“.

وفي رأيه أن تركيا، ”لم تكن الجنة قبل أردوغان، ولكن كان ثمة فرصة كبرى للصغار هناك لتعلم الديمقراطية، كان يمكن أن تكون مثالًا في العالم الإسلامي، ”بدل أن تصبح أشبه بقطر“.

ويقيم دوندار، الذي بات رمزًا للنضال من أجل حرية الصحافة في عهد اردوغان، منذ عامين، في ”منفى صعب“ في ألمانيا، “ بعيدًا عن عائلته وعن البوسفور والبحر“.

وترأس تحرير صحيفة جمهورييت التركية المعارضة، التي عرفت بتحقيقاتها المحرجة للسلطة، وتعتبره أنقرة ”خائنًا“؛ لكشفه في 2015، أن الاستخبارات التركية سلمت أسلحة لجهاديين في سوريا.