سياسي جزائري يطالب بالتغيير السلمي بطريقة جديدة

سياسي جزائري يطالب بالتغيير السلمي بطريقة جديدة

الجزائر -اختار الناشط السياسي الجزائري، رشيد نكاز، طريقة فريدة من نوعها للترويج لمطلب ”التغيير السلمي“ في حكم البلاد، وذلك بالسير مسافة تزيد عن 600 كلم طيلة شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من مدينة خنشلة شرقا وصولا إلى العاصمة الجزائر.

وبدأ نكاز (41 عاما) ”مسيرة للتغيير السلمي“ في الفاتح من نوفمبر/ تشرين الثاني، ذكرى الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي (1954)، بعد أن أطلق نداء في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، للمشاركة في المسيرة المقرر أن تنتهي في الـ28 من الشهر الجاري بالعاصمة، حسب بيان نشر على موقعه الإلكتروني.

ولم يحظ نداء هذا الناشط السياسي للسير من أجل التغيير استجابة واسعة من الجزائريين، كما نشرت صحف محلية رصدت قافلته في محافظات مر بها بشرقي البلاد، كما أن هذه الملاحظة يمكن الوقوف عليها على صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي ”فيسبوك“، حيث ينشر باستمرار المحطات التي مر بها.

وتظهر صور منشورة على الصفحة، نكاز الذي قطع حتى الآن قرابة مائتي كلم، وهو مرفوق بستة شبان إلى جانب فضوليين يلتفون حوله كلما حل بمدينة أو منطقة في طريقه إلى العاصمة.

وقال نكاز في البيان الصادر بشهر أكتوبر/ تشرين الأول: ”أعطي موعدا لكل من لم يتمكن من السير معنا، يوم 28 نوفمير/ تشرين الثاني بساحة البريد المركزي بالعاصمة على الساعة الثالثة مساءً“، حيث سينظم وقفة مع مناصريه.

وحدد البيان غرض المسيرة بأنه ”المطالبة بإحداث تغيير سلمي في الجزائر لوقف تعطيل البلاد وشبابها“.

ويعد رشيد نكاز أحد الناشطين السياسيين المثيرين للجدل في الجزائر، وكان يعيش في فرنسا غير أنه أعلن في شهر أكتوبر/ تشرين الثاني 2013، تنازله عن جنسيته الفرنسية من أجل استكمال الإجراءات القانونية لخوض انتخابات الرئاسة في الجزائر التي جرت في 17 إبريل/ نيسان الماضي.

إلا أنه لم يخض الانتخابات، بعد أن فشل في جمع 60 ألف توقيع من جزائرين، مطلوبة قانونا للترشح.

وقبل دخوله معترك السياسة في الجزائر العام الماضي كان نكاز وهو رجل أعمال يسمى في فرنسا باسم ”محامي المنقبات“ حيث أنشأ عام 2010 صندوقا بمليون يورو لدفع غرامات المنقبات في فرنسا أمام المحاكم بعد صدور قانون يجرم من ترتدي هذا الزي الإسلامي وأطلق عليه اسم ”صندوق الدفاع عن الحرية“.

وفاز الرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة (77 سنة) بولاية رابعة في انتخابات الرئاسة إلى جرت شهر أبريل / نيسان الماضي ليدخل عامه الـ 15 في الحكم بعد أن اعتلى كرسي الرئاسة العام 1999.

وتعد هذه الولاية الرئاسة لبوتفليقة من اكثر فترات حكمه إثارة للجدل داخليا حيث تطالبه المعارضة بترك السلطة كون المرض أنهكه ولم يعد يقوى على الحكم وإتاحة الفرصة لتداول سلمي على الحكم، فيما ترى فيه الموالاة صمام أمان استقرار البلاد، وتقول إنه حقق ”إنجازات اقتصادية وسياسية“ تجعل الجزائر في حاجة إليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com