دراسة للرئاسة الإيرانية تعترف: تبديد الثروات على دول المنطقة أفشل النظام منذ 40 عامًا

دراسة للرئاسة الإيرانية تعترف: تبديد الثروات على دول المنطقة أفشل النظام منذ 40 عامًا

المصدر: مجدي عمر - إرم نيوز

في سابقة ربما لا تتكرر كثيرًا، أكدت دراسة أجراها مركز الأبحاث الاستراتيجية لرئاسة الجمهورية في إيران أن التوجه السياسي، والاقتصادي للنظام تجاه دول المنطقة دون النظر لمصلحة وثروات الشعب والدولة هو سبب مشكلات وأزمات إيران، منذ تأسيس حُكم الجمهورية الإسلامية.

ووفقًا لتقرير نشره موقع “إيران واير”، قام مركز الأبحاث الاستراتيجية التابع لرئاسة الجمهورية –والمحسوب على النظام- بإصدار كتاب بحثي (أواخر شهر أغسطس الماضي) تناول أسباب قصور أداء مؤسسات الحُكم في إيران، إذ توصلت الدراسة إلى أن أبرز نقاط ضعف النظام تكمُن في توجهه ومنهجيته في إدارة البلاد، في ظل إنفاقه وتركيزه على مشروعات خارجية تجاه دول المنطقة.

وأشارت معطيات هذه الدراسة التي جاءت بعنوان (الثبات الوطني وسياسات الحُكم) إلى أن أوضاع إيران “غير المستقرة” ترجع إلى عدم تمتعها بحالة من الثبات، سواء السياسي أو الاقتصادي، مؤكدة أنها حبيسة تحديات خطيرة نتيجة لمعارك ومشروعات النظام في الخارج.

واعتبرت الدراسة أن أحد أهم أوجه قصور نظام الحُكم في إيران هو الخلل الذي يصيب بنية هذا النظام، والتي اتضحت أنها قائمة على نموذج فكري غير منسجم ومتناقض. بحسب نص الدراسة.

وأوضحت دراسة المركز أن هذا التناقض الذي يسيطر على فكر ومنهجية النظام يكمن في أهداف واستراتيجية النظام ذاتها، مؤكدة أن النظام في إيران لا يعمل لخدمة الدولة والشعب داخل بلاده بقدر ما يسعى لتصدير أفكاره وإنفاق أموال مواطنيه بزعم تعاون الأمة الإسلامية الواحدة.

وتوصلت الدراسة إلى نتيجة محورية في تناقض منهجية نظام الحُكم في إيران؛ وهي أن النظام لا يفرق بين مصالح الشعب ومصالح الأمة (والأمة هنا المقصود بها مصالح دول وشعوب المنطقة الإسلامية)، بل ويولي مصالح الأمة أولوية أكبر.

وأشارت الدراسة إلى أن نظام الملالي يرجح ويفضل تركيز وتكثيف جهوده على ما يزعم أنها مصالح الأمة دون النظر إلى مصالح الشعب والدولة الإيرانية، مؤكدة أن هذا ما تسبب في فقدان المواطن الإيراني لثرواته، وبالتالي معاناته من أزمات سياسية واقتصادية يمر بها يوميًا.

ورأت الدراسة أن النموذج الفكري الذي ينتهجه نظام الحُكم في إيران -اعتمادًا على خدمة كل ما هو خارج إيران- أثبت فشله بشكل كامل، بل وانتهى بتوريط خزانة ومصادر وثروات الشعب الإيراني في معارك واهية دون أي جدوى.

ووصف تقرير “إيران واير” أن دراسة كهذه تخرج من مؤسسة استراتيجية تابعة للدولة تُعد بمثابة احتجاج صريح على السياسة الخارجية للنظام الإيراني، التي فضلت مصالح الدول في الخارج على مصالح مواطنيه في الداخل.

ورغم عدم تصريح هذه الدراسة باسم آية الله الخميني –مؤسس نظام حُكم الجمهورية الإسلامية في إيران- إلا أنها نوهت أن هذا النموذج الفكري هو نتاج أفكار مؤسسي النظام في أعقاب الثورة 1979 وإلى اليوم.

وكانت مسألة توجه النظام الإيراني، وإنفاقه ثوراته طائلة من خزانة الشعب الإيراني على مشاريع خارج البلاد، قد استنزفت جميع الإمكانات المالية والسياسية بل وحتى العسكرية للدولة.

وبحسب مراقبين وخبراء، قام النظام الإيراني طيلة 40 عامًا بإنفاق مئات المليارات من ثروات المواطنين على مشروعات في دول المنطقة، لا سيما في لبنان وسوريا والعراق واليمن، وهو ما أدى إلى غرق البلاد في أزمات اقتصادية انتهت بانهيار قيمة العملة المحلية، وكذا سقوط قطاعات عدة من الصناعة في الدولة الفارسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع