بعد زيادة الرسوم 5 أضعاف.. انسحاب جماعي للطلبة الوافدين من جامعات إيران

بعد زيادة الرسوم 5 أضعاف.. انسحاب جماعي للطلبة الوافدين من جامعات إيران

المصدر: ندى حمدي - إرم نيوز

كشف بهرام صلواتي، أستاذ علم الاجتماع في ”معهد الدراسات الديموغرافية“ التابع لوزارة العلوم الإيرانية، أن 90 طالبًا أفغانيًا في مجال الطب انسحبوا من جامعاتهم في إيران؛ بسبب عدم القدرة على سداد الرسوم الدراسية.

ووفقًا لتقرير نشره موقع ”خرداد“ الإيراني، أشار صلواتي إلى تأثير ارتفاع سعر العملة على استمرار دراسة الطلاب الأجانب، لا سيما الأفغان، في أعقاب تراجع الاقتصاد وانخفاض العملة المحلية في إيران.

وطبقًا لإحصائية وزارة العلوم يوجد في إيران ما يقرب من 12 ألف طالب أفغاني، ولكن طبقًا لإحصائية سفارة أفغانستان يوجد ما بين 12 و17 ألف طالب أفغاني في النظام التعليمي، بينهم 10 آلاف درسوا ودخلوا الجامعة.

وبتعبير آخر، هؤلاء الطلاب هم من سكان إيران ودرسوا حسب النظام التعليمي ثم دخلوا الجامعة بعد ذلك.

وأضاف صلواتي أن الطلاب الأفغان يواجهون مشكلة الرسوم مثل الطلاب الدوليين والرسوم الدراسية الخاصة بهم يتم حسابها بالعملة الإيرانية.

وتابع أن هناك زيادة في الرسوم 5 أضعاف، مقارنة بالسنة الماضية، وبسبب تغيرات سعر الصرف والنمو في قيمة العملة وخفض عملة الريال الإيراني مقابل العملات الأجنبية، هناك مشكلة اقتصادية حادة تواجه الطلاب الأجانب، خاصة الأفغان الذين يمثلون أكثر الطلاب من حيث الإحصائيات.

وارتفعت الرسوم الدراسية على هؤلاء الطلاب 5 أضعاف، وهم يدفعون بالدولار، ما تسبب في مشاكل لهؤلاء الطلاب، حيث إن متوسط الرسوم الدراسية 2700 دولار، أي قرابة 34 مليون ريال، وهو أمر مكلف جدًا بالنسبة للطلاب الأفغان.

وأكد صلواتي أنه بما أن أغلب الطلاب الأجانب في إيران من الأفغان، فإن المشكلة ستكون أكثر بروزًا وخطورة بالنسبة لهؤلاء الطلاب.

وبحسبه، فإن أكثر مشاكل الطلاب الأجانب في إيران مرتبطة بالقانون، ولكن من أهم المشاكل الخاصة بالطلاب الأفغان كانت السفر والإقامة، والآن أضيف لها تحدٍ اقتصادي أيضًا.

وأشار صلواتي إلى خفض حصة إيران للاستفادة من الطلاب الأجانب، مطالبًا المسؤولين ببحث الموضوع في أقرب وقت ممكن؛ لأن هذا الوضع سيؤدي إلى التسرب من التعليم وهجرة الطلاب الأفغان من الدولة، كما ستنخفض مرة أخرى حصة إيران من الطلاب الأجانب.

وأضاف على سبيل المثال تكاليف برنامج اللغة المعروف ”آيلتس“ تتعدى 3 ملايين ريال، وإذا حسبنا التكاليف بشكل عام بما في ذلك الترجمة وتلخيص المستندات فسوف تصل إلى عشرات ملايين الريالات، ومن ثم فإن تكاليف الطلاب الإيرانيين خارج البلاد سوف تصل إلى مئات الملايين من الريالات.

وأضاف أن أحد أهداف العالم لجذب الطلاب هو ملء المقاعد الشاغرة في نظام التعليم، وخلق فرص عمل، ويمكننا أيضًا المساعدة في جذب الطلاب من خلال خفض الرسوم لحل الأزمة، ولكن بالنسبة للطلاب الذين ولدوا هنا أو عائلاتهم في إيران، والذين لديهم دخل بالريال، فإن هذا سيمثل تحديًا كبيرًا لهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com