نتائج إيجابية لجولة المباحثات المصرية الإثيوبية

نتائج إيجابية لجولة المباحثات المصرية الإثيوبية

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

أسفرت جولة المباحثات المصرية الإثيوبية التي اختتمت أعمالها بالعاصمة أديس أبابا الاثنين، في إطار اجتماع الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين البلدين بحضور كبار المسؤولين ووزيري الخارجية وعدد من الوزراء الاقتصاديين.

الاجتماعات التي حضرها عدد من وزراء المجموعة الاقتصادية للدولتين خاصة وزير التجارة والصناعة شهدت التوقيع على عدد من الاتفاقيات الاستثمارية في إطار دعم العلاقات الثنائية.

وبحسب مصادر بوزارة الخارجية المصرية لشبكة إرم الإخبارية، فإن القاهرة حققت ما كانت تطير إلى أديس أبابا من أجله وأكثر من المتوقع، حيث ذكرت المصادر أن جولة المباحثات كانت بهدفين رئيسيين، الأول اقتصادي والثاني سياسي وإقليمي.

وعلى الصعيد السياسي، نجحت القاهرة في طرق كافة الأبواب وتوافقت رؤى الطرفين في العديد من القضايا الإقليمية سواء بالنزاع الناشب بدولة جنوب السودان أو بالأطروحات المقدمة لحل الأزمات بالقارة الأفريقية، حيث اتفقت الدولتان على آليات عمل مشترك تعبر عن توافق في الرؤى والأطروحات.

الإرهاب

وبحسب المصادر فإن الدولتين اتفقتا على عدة خطوات لمواجهة الإرهاب المتفشي في القارة الأفريقية على وجه التحديد، وتضامنت إثيوبيا في كافة المواقف المتعلقة بالإرهاب مع الموقف المصري وآليات عمله، حيث أدانت مصر وإثيوبيا كافة الأعمال الإرهابية واتفقتا على تضافر جهودهما من أجل محاربة ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر.

وفي الوقت الذي أكد فيه وزير الخارجية المصري سامح شكري عزم بلاده العمل على اجتثاث الإرهاب من جذوره بدعم من القارة الأفريقية والمجتمع الدولي، كان الرد الإثيوبي إيجابيا للغاية في الإطار نفسه، حيث تم الاتفاق على خطوات عملية سوف تتخذها الدولتان لنجاح جهود مكافحة الإرهاب.

التوقيع على 5 اتفاقيات

إلى ذلك، كشف المصدر أن الاجتماع الذي عُقد على مدار يومي 1و2 تشرين الثاني/نوفمبر بين كبار المسؤولين انتهى بالاتفاق على خطة عمل لدفع التعاون الثنائي في مجالات التجارة والصناعة والطاقة والكهرباء والتعدين والطيران المدني والزراعة والصحة والتعليم والمرأة وتدريب الدبلوماسيين، حيث تم التوقيع على خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم للتعاون في مجالات التجارة والصحة والتدريب الدبلوماسي والتعليم العام والفني، وذلك على هامش اجتماعات اللجنة الاثنين.

سد النهضة

وبشأن سد النهضة، أكد وزير الخارجية الإثيوبي تواضروس ادهانوم أهمية دور نهر النيل كعنصر هام للربط بين البلدين والشعبين وأهمية تعزيز التعاون المشترك سواء فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية أو التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، معربا عن تقارب وجهات النظر في كافة الأمور المتعلقة بنهر النيل أو سد النهضة، لافتا إلى أن بلاده ستبدي مرونة كبيرة في التعامل مع اللجنة المُشكلة لتقديم دراسات في هذا الشأن.

كما شهدت المباحثات مراجعة من الجانبين لما تم إحرازه حتى الآن في الإطار الثلاثي الفني الذي يجمع مصر وإثيوبيا والسودان فيما يتعلق بمشروع سد النهضة وقضية الأمن المائي وما تم إحرازه من تقدم في الاجتماعات الفنية الأخيرة بالخرطوم وأديس أبابا والقاهرة.

مراجعة مذكرات التفاهم

واتفق وزيرا خارجيتي البلدين على هامش الاجتماعات على ضرورة دفع العلاقات التجارية بين البلدين بما يتماشي والتطور الذي شهدته العلاقات السياسية بين البلدين خلال الفترة الماضية والإمكانيات الكبيرة التي يزخر بها البلدان، بالإضافة إلى مراجعة مذكرات التفاهم والاتفاقيات المعروضة على كبار المسؤولين تمهيدا للتوقيع عليها خلال اجتماع اللجنة المشتركة على شقها الوزاري.

القضايا الإقليمية

وتبادلا الطرفان وجهات النظر حول القضايا الإقليمية السياسية والمسائل الأمنية وتضمنت الوضع في الصومال وجنوب السودان وليبيا وبوركينا فاسو والقضية الفلسطينية، واتفق الجانبان على ضرورة حل جميع القضايا بالطرق السلمية.

وفيما يخص جنوب السودان، أكد الطرفان أهمية حل الخلاف بين طرفي الصراع من خلال الوسائل السلمية، فيما أشادا بدور الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيجاد في هذا الاتجاه، مؤيدين الحوار الوطني.

وبشأن الوضع في ليبيا، أعربت الدولتان عن حرصهما على تحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي والسيادة الليبية، مرحبتان في هذا الإطار بمبادرات دول الجوار الليبي، كما تبادل الجانبان وجهات النظر فيما يخص تطورات الوضع في بوركينا فاسو وطالبا بحل سلمى للوضع في البلاد والعمل على إعادة الاستقرار.

وشدد الجانبان على ضرورة تبني رؤية مشتركة للتعامل مع وباء الإيبولا والتعاون مع الجهود الإقليمية والدولية للتعامل مع هذا الوباء الخطير والتحدي الجاد الذي يواجه القارة.

ووافق الطرفان بعد مباحثات مكثفة على مجالات التعاون الحالية ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات التي لم تنفذ بعد والعمل على استطلاع مجالات جديدة للتعاون المشترك الذي يعود بالفائدة على الجميع إلى جانب قطاعات التعاون الحالية والتي تتركز على الاستثمار والصحة والتعليم العالي والإعلام والاتصال والزراعة.

جولة جديدة العام المقبل

وكشفت مصادر بوزارة الخارجية المصرية أن الطرفين اتفقا على جولة جديدة من المباحثات تستضيفها القاهرة العام المقبل لمراجعة تنفيذ كافة الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية الموقعة بين البلدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com