طهران تدعو لاستراتيجية تواجه التطرف في المنطقة

طهران تدعو لاستراتيجية تواجه التطرف في المنطقة

دمشق- أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ضرورة رسم إستراتيجية عملية لمواجهة ظاهرة العنف والتطرف.

وقال ظريف خلال ندوة مشتركة مع نظيره النرويجي بورغ بريندي في مقر وزارة الخارجية الإيرانية تحت عنوان ”دور الأديان في الحد من العنف والإرهاب“، إن العنف والتطرف لا يتعلقان بمنطقة معينة وإذا كانا يشاهدان اليوم في سلوك ”داعش“ بالعراق وسوريا فمن المحتمل أن يسري هذا الأمر إلى سائر مناطق العالم أيضاً“.

ورحب ظريف بعقد مثل هذه الندوات لإيجاد ورسم إستراتيجية عملية لمواجهة ظاهرة العنف والتطرف.

من جهته، أعرب وزير الخارجية النرويجي عن أسفه إزاء الخطأ الاستراتيجي لبعض الدول في دعمها لداعش وقال إن تقوية التطرف سلاح ذو حدين يمكن أن يشكل خطراً لجميع الأطراف.

وأكد بريندي أن زيارته لإيران بعد سنوات تجري في ظروف تشهد فيها منطقة الشرق الأوسط لاسيما العراق وسوريا ظاهرة ”داعش“ التي يمكن بحثها باعتبارها معضلة.

وأشار الوزير النرويجي إلى رغبة بلاده بالتحاور مع إيران في مجال مكافحة العنف والتطرف، مؤكداً دور إيران المتميز في المنطقة.

وشدد الوزير النرويجي على أن المسؤولين في البلدين ومن خلال عقد مثل هذه الندوات بإمكانهم الإسهام في التوصل إلى تفاهم مشترك تجاه موضوع العنف والتطرف.

وأكد ”بريندي“ على وحدة وسيادة العراق وتقوية الحكومة الجديدة عبر توسيع مبدأ المشاركة السياسية.

ووصف الأوضاع في سوريا بالمعقدة، واعتبر أن استمرار هذا الوضع سيكون ثمنه غالياً لجميع الأطراف، مؤكداً ضرورة التوصل إلى حل سياسي وديمقراطي للازمة السورية.

بدوره أشار حسين أمير عبداللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني في الشؤون العربية والإفريقية، إلى أن بعض الدول تدعم التطرف و“داعش“ لتستغلها لتحقيق مآربها الخاصة، مشيراً إلى لامبالاة أميركا تجاه تنامي ”داعش“ وانتشارها، والآن ترتكب أميركا خطأً جديداً آخر.

وأوضح عبداللهيان خلال استقباله المسؤول النرويجي أن ”أميركا وفضلاً عن تشكيل التحالف اللاقانوني بعيداً عن إطار منظمة الأمم المتحدة، فإن غاراتها الجوية لم تورد أضرار تذكر بـ“داعش“ بل على العكس وسعت من نطاق نشاطات هذه العصابة الإرهابية“.

وأشار عبداللهيان إلى أن بعض الدول والجهات تسعى لاستغلال ”داعش“ لإثارة التخويف من الإسلام، وجعلت الإرهاب أداة تستغلها لتحقيق مآربها الخاص، وقال: من المؤسف أن هذه الدول ومن خلال استغلالها للإرهاب، تلاعبت بأمن المنطقة والعالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com