منظمو تظاهرات ”أمهات السبت“ في تركيا يعتزمون التصعيد رغم القمع – إرم نيوز‬‎

منظمو تظاهرات ”أمهات السبت“ في تركيا يعتزمون التصعيد رغم القمع

منظمو تظاهرات ”أمهات السبت“ في تركيا يعتزمون التصعيد رغم القمع

المصدر: أنقرة - إرم نيوز

قال منظمو المظاهرات التي فرقتها الشرطة التركية في إسطنبول، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، إنهم يعتزمون مواصلة القيام بمسيرات منتظمة في المستقبل.

ونقلت صحيفة ”جمهوريت“ التركية، عن أحد المشاركين في المؤتمر الصحفي، أمس الإثنين، والذي فقد أحد أقاربه منذ  38 عامًا، قوله: ”ليس لدينا مدافع أو أسلحة، لدينا مطالب من الدولة، نريد العدالة“.

وكان رئيس حي ”بي أوغلو“، قد حظر الوقفة الاحتجاجية هذا الأسبوع؛ معللًا ذلك بالحاجة إلى تصريح رسمي، بالإضافة إلى مزاعم حول علاقة المنظمين بالإرهاب.

وأضاف أن الدعوة إلى الوقفة الاحتجاجية انتشرت عبر حسابات بمواقع التواصل الاجتماعي، برعاية منظمة حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه السلطات منظمة ”إرهابية“.

وبرر وزير الداخلية سليمان صويلو، تحرك السلطات بقوله، إن حزب العمال الكردستاني يتلاعب بـمجموعة ”أمهات السبت“، مؤكدًا أنه لن يسمح للأخيرة القيام بتظاهرات.

واعتقلت شرطة مكافحة الشغب أكثر من 20 شخصًا، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات آخرين تحدوا حظرًا على وقفة احتجاجية كان مخططًا لها يوم السبت.

وتتجمع أسر النشطاء السياسيين الذين اختفوا خلال حقبتي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي في تركيا، وهي مجموعة تعرف باسم ”أمهات السبت“، كل يوم سبت منذ مايو/ أيار 1995، في وقفة احتجاجية رمزية، بحي ”بي أوغلو“ وسط إسطنبول، وهذا الأسبوع كانت الوقفة الاحتجاجية رقم 700.

ونظم المتظاهرون مسيرة في وقت مبكر من يوم السبت، إلى ساحة ”غلطة سراي“ في منطقة التسوق بحي ”بي أوغلو“ الشهير وسط ميدان ”تقسيم“، لكن الشرطة أغلقت المنطقة المؤدية إلى ”غلطة سراي“ بعربات مدرعة بها مدافع مياه، ودفعت المتظاهرين إلى الشوارع الجانبية.

وسُجلت حالات الاختفاء لمواطنين أتراك في أوج تمرد حزب العمال الكردستاني للمطالبة بحكم ذاتي في جنوب شرق البلاد، حيث إن الغالبية الكردية في نزاع مستمر مع السلطات التركية منذ 1984 أدى إلى وقوع عشرات آلاف القتلى.

وشهدت تركيا حقبة اضطرابات سياسية وأعمال عنف؛ على خلفية الانقلاب العسكري في 1980، وتم اعتقال عدد كبير من النشطاء السياسيين، فضلًا عن اعتقال عشرات الآلاف من الأتراك في أعقاب المحاولة الانقلابية ضدّ الرئيس الحالي رجب طيّب أردوغان، في يوليو/ تموز 2016.

ويقول نشطاء، إن الدولة لم تُجرِ تحقيقات جدية لكشف مصير المفقودين الذين اعتقلتهم السلطات.

ومنعت الشرطة تحرك مجموعة ”أمهات السبت“ على مدى 10 سنوات من 1999 حتى 2009، إلا أن السلطات عادت وسمحت لهم بالتحرك في ظل مراقبة أمنية مشددة، علمًا أنها أول عملية قمع للتظاهرة منذ سنوات عديدة.

ويأتي تفريق التظاهرة بالقوة بعد شهرين من فوز أردوغان بولاية رئاسية جديدة موسعة الصلاحيات، يخشى نشطاء استغلالها لقمع حرية التعبير في تركيا.

ويُعتقد أن المجموعة استوحت تحركها من ”أمهات بلازا دي مايو“ (ساحة مايو)، وهي مجموعة والدات أرجنتينيات نظّمن تظاهرات بعد فقدان أبنائهن في عهد الحكم العسكري في البلاد.

وتطالب ”أمهات السبت“ بفتح كامل أرشيف الدولة لكشف مصير أبنائهن، ومحاكمة المسؤولين عن اختفائهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com