هل تنجي ”الإصلاحات الطموحة“ ماكرون من غضب شعبه المتزايد؟ – إرم نيوز‬‎

هل تنجي ”الإصلاحات الطموحة“ ماكرون من غضب شعبه المتزايد؟

هل تنجي ”الإصلاحات الطموحة“ ماكرون من غضب شعبه المتزايد؟
French President Emmanuel Macron greets people as he arrives to visit the Pic du Midi in the Pyrenees mountain at La Mongie in Bagneres-de-Bigorre, France, July 26, 2018. REUTERS/Regis Duvignau/Pool

المصدر: إرم نيوز

يتجه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لإطلاق الدفعة الثانية من برنامجه ”الإصلاحي الطموح“، بهدف العمل على تحسين صورته أمام شعبه، التي تأثرت بقضية حارسه الشخصي ألكسندر بينالا، ما أثارت ضجة في الساحة السياسية خلال الأسابيع الماضية.

ويأتي هذا التوجه، بعد انتهاء العطلة الصيفية واستئناف النشاط السياسي في فرنسا، غدًا الأربعاء، حيث أمضى ماكرون إجازة استغرقت أسبوعين بعيدًا عن الأضواء مع زوجته بريجيت في قلعة ”بريغانسون“ جنوب شرق البلاد، ولكنه في الوقت نفسه لم يحرم نفسه من الظهور أحيانًا داخل إحدى القرى والبلدات لتحية سكانها، وإجراء اتصالات هاتفية مع عدد من القادة من بينهم دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، كما استقبل في هذه القلعة رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي.

قلق ماكرون

ومن المتوقع أن تثير القضايا الداخلية في فرنسا قلق ماكرون العائد من إجازته الصيفية، خاصة وأن صورته اهتزت أمام شعبه مع بداية الصيف، إثر تعرضه لأخطر أزمة سياسية منذ وصوله إلى السلطة في مايو العام الماضي، حيث أظهر استطلاع لمؤسسة ”يوغوف“ أنجز في مطلع أغسطس أن الآراء الإيجابية على حكم ماكرون سجلت 27% وهي أدنى نسبة منذ وصوله إلى السلطة.

وأفسحت قضية ”بينالا“ المجال أمام معارضيه من اليسار واليمين، لشن أقسى الهجمات على ماكرون، وتحمل هذه القضية اسم معاونه السابق ألكسندر بينالا المتهم بارتكاب أعمال عنف خلال تظاهرة، والتي جاءت لتعزز اتهامات مناوئيه له بأنه متعجرف وبعيد عن اهتمامات المواطنين العاديين.

وتقول كلوي موران، وهي من مؤسسة جان جوريس: ”إن هذا الفاصل جعل الرأي العام أكثر استقطابًا، الذين كانوا أصلًا مستائين من عمله تشددوا ضده أكثر فأكثر، في حين أن داعميه واصلوا تأييده، وهذا يعزز من صورته كمتسلط، إلا أن التطورات تبقى رهنًا بطريقة إدارته لمرحلة عودة الحياة السياسية بعد انتهاء العطلة الصيفية“.

تحديات

والتحديات التي تنتظره على مكتبه في قصر الإليزيه عديدة، أولها الملف الاقتصادي مع تراجع نسبة النمو المتوقعة للعام 2018 من 2% إلى 1،8%، في حين أن نسبة البطالة التي سجلت ارتفاعًا مطلع السنة انخفضت بنسبة قليلة خلال الفصل الثاني، إلى 9.1% بعد أن كانت 8.9% في نهاية العام 2017.

ومن الملفات التي تنتظر البت بها أيضًا، الإصلاح الدستوري، وقانون الميثاق حول الشركات، واستراتيجية الفقر، إضافة إلى إعادة التفاوض حول ضمان البطالة، وإصلاح النظام الصحي.

كما أن العمل على الموازنة لن يكون سهلًا خلال العام 2019، بعد أن حددت الحكومة هدفًا طموحًا لها يقضي بضغط العجز، في حين أن على الدول تمويل إجراءات مكلفة مثل الإلغاء الجزئي لضريبة السكن.

إصلاحات صعبة

وأشارت موران إلى أن في أساس وعود ماكرون تطوير فرنسا ودفعها إلى الأمام وإعادة إطلاق الاقتصاد، مؤكدة أن هذا الوعد هو الذي أتاح له إقناع المترددين بالموافقة على إصلاحاته الصعبة، مضيفة: ”لا أرى كيف يستطيع أن يواصل الطلب من الناس مزيدًا من الصبر إذا كان غير قادر على تحقيق نتائج على مستوى النمو والتوظيف“.

وتمكن ماكرون من الفوز في اختبارين دخلهما ضد النقابات، لدى إقرار قانون العمل في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ولدى اندلاع قضية السكك الحديد أواخر الربيع الماضي، رغم تسجيل إضراب اعتبر تاريخيًا في فترة استمراره.

ويتوقع محللون مواجهات جديدة وقاسية، خاصة مع سعي ماكرون لإقرار نظام التقاعد عام 2019 وهو الملف الشديد السخونة الذي دفع في السابق ملايين الأشخاص للنزول إلى الشارع، كما أن سعي ماكرون لخفض عدد الموظفين لن يمر بهدوء، وهو الذي وعد بالغاء 120 ألف وظيفة عامة خلال ولايته الرئاسية البالغة خمس سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com