محاولة وقف هبوط الليرة التركية تأتي بانعكاسات سلبية غير متوقعة – إرم نيوز‬‎

محاولة وقف هبوط الليرة التركية تأتي بانعكاسات سلبية غير متوقعة

محاولة وقف هبوط الليرة التركية تأتي بانعكاسات سلبية غير متوقعة

المصدر: إرم نيوز – اسماعيل الحلو

قالت وكالة ”بلومبيرغ“ الاقتصادية إنه من المتوقع أن يدفع سوق الأسهم والمديونية العامة في تركيا، ثمنًا باهظًا للإجراءات التي اتخذتها السلطات التركية لوقف نزيف الليرة، حيث إن إجبار المضاربين على  إتمام صفقاتهم بالليرة، قد يتسبب بإرباكهم، ويضطرهم لإنهاء الصفقات قبل إتمام كل تفاصيلها.

وأدى ذلك إلى صعوبة في تحوط المستثمرين الأجانب بالسندات والأسهم المحلية، أكثر من السابق لمواجهة خطر الخسارة في العملة، خصوصاً مع إغلاق السوق لمدة أسبوع في إجازة عيد الضحى المبارك، والآن يبدو أنهم يدفعون الثمن.

فقد قفز عائد السندات المحلية بالأسبوع الماضي في 5 سنوات، إلى أكثر من 250 نقطة أساس، ليصل إلى مستوى جديد، أدى إلى خسائر عالمية على مؤشر الأسهم القياسي.

وكان هذا مؤشراً واضحاً على أن الإجراءات المتخذة لتقليل الفجوة ومحاولة وقف انحدار الليرة التركية نحو الحضيض لها نتائج وانعكاسات ليست في الحسبان، حتى في الوقت الذي أظهرت فيه الليرة تحسناً ملحوظاً.

إزاء ذلك، قال اندرس فيرجمان وهو مدير مالي لدى ”باين بريدج“ الاستثمارية في لندن، إن ”الخطر مشابه لرمي طفل خارج حوض الاستحمام، فمن يحافظ على الأصول غير قادر على التحوط للعملة. لقد شاهدنا ذلك في ماليزيا العام الفائت وتسبّب الأمر بحالة من عدم اليقين. إذا استطعت، فإنك ستبيع سنداتك المحلية لوقف الخسارة. نحن نرى الأمر ذاته في سوق الأسهم“.

ولتوضيح الأمر أكثر، فإن المستثمرين الأجانب يصرفون الدولارات واليورو مقابل الليرة التركية التي تملكها البنوك، من خلال اتفاقيات مقدمة بهدف القيام بمضاربات مباشرة على العملة، بالإضافة إلى الابتعاد عن التعامل المباشر مع الدولة.

لذا عندما كان يغطي المنظم المصرفي والوكالة المشرفة أو وكالة التنظيم والرقابة المصرفية تبادلات المقرضين المحليين لغاية 25% فقط من قيمة السهم للمساهم الواحد يوم الأربعاء، فإن السيولة بدأت تجف وارتفعت أسعار الفائدة بسرعة، وكان لدى العديد من المستثمرين خيارات قليلة عدا إفراغ محافظهم الاستثمارية.

وفي مقابلة أجراها على قناة ”بلومبيرغ“ التلفزيونية، رأى ديفيد رايلي، رئيس استراتيجيات الاستثمار في شركة ”بلوباي“ لإدارة الأصول، أن الليرة التركية أصبحت بشكل فعال ”غير قابلة للمتاجرة“.

وكانت العملة قد عادت للسقوط يوم الجمعة عقب التكهنات بالمزيد من العقوبات الأمريكية وهبوط موقع تركيا في مؤشر ”ستاندرد آند بورز“ العالمي، ومقياس مؤسسة ”مودي“ لخدمات المستثمرين، الأمر الذي حفز على عدم الاستقرار قبل إغلاق الأسواق التركية في عطلة عيد الأضحى التي ستستمر لأسبوع بأكمله.

وبينما تستمر الأوضاع على حالها، فإن المخاوف تتزايد من أن هناك القليل الذي يمكن للمستثمرين فعله لحماية أنفسهم من السقوط في دوامة الاضطرابات.

وقال ايركن عشق، وهو خبير استراتيجي لدى بنك الاقتصاد التركي في اسطنبول، ”سيواجه المستثمرون الأجانب الذين يحملون أصولاً بالليرة التركية سؤالاً صعبا، فإما أن يقوموا بإغلاق صفقاتهم المفتوحة بالليرة التركية وتحويل ما لديهم إلى الدولار الأمريكي والخروج، أو الاستمرار بتحمل خطر خسائر الليرة، وفي ظل غياب أي تحسن للعلاقات الأمريكية التركية أو وجود برنامج اقتصادي ذي اعتمادية، فإننا نعتقد بأن نزيف الخسارة سوف يتسارع أكثر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com