هدوء يخيم على بوركينافاسو بعد يوم من سقوط الرئيس

هدوء يخيم على بوركينافاسو بعد يوم من سقوط الرئيس

واغادوغو -لم يستفق البوركينيون بعد من الدهشة المشوبة بالفرحة التي خلفها التتالي السريع للأحداث بعد استقالة الرئيس ”بليز كمباوري“، حتى قامت قيادة أركان الجيش بتنصيب ”إيزاك زيدا“ رئيسا للمرحلة الانتقالية، وخيم صبيحة اليوم على العاصمة ”واغادوغو“ حالة من الهدوء الحذر.

”ريتا سوما“، طالبة بجامعة واغادوغو“، تقول: ”الأمر غريب بعض الشيء لكنها مسألة وقت حتى أتعود على الأمر، لا أصدق بعد أنه غادر هكذا بمنتهى السهولة“.

وأعلنت قيادة أركان الجيش في بوركينافاسو، في مؤتمر صحفي اليوم السبت، أن العميد ”إيزاك زيدا“ الرجل الثاني في الحرس الرئاسي تحت حكم ”بليز كومباوري“ الرئيس المستقيل حديثا، هو الرئيس الانتقالي للبلاد، فيما خيم صبيحة اليوم هدوء حذر على العاصمة واغادوغو وبقية مدن البلاد.

وقال الجنرال ”نابيري هونوري تراوري“، قائد أركان الجيش، في مؤتمر صحفي حضره مراسل الأناضول اليوم، إنه: ”تم بالإجماع اختيار العميد إيزاك زيدا لقيادة المرحلة الانتقالية المفتوحة، بعد مغادرة الرئيس كمباوري (…) وفقا للتسلسل الهرمي (العسكري) وعقب مشاورات مع قيادة أركان الجيش“.

وتركت مشاعر الشك والارتباك المكان لتفاؤل مشروع اليوم لدى السكان الذين طالبوا بتنصيب حكومة انتقالية تأخذ بعين الاعتبار جميع التوجهات السياسية في البلاد.

وفي تعليق على تعيين ”زيدا“، قال ”زيفارين ديابري“ أحد برز وجوه المعارضة في بوركينافاسو، للأناضول، إنه ”ينبغي على المرحلة الانتقالية أن تجري بشكل توافقي رفقة جملة قوى التقدم، دونا عن ذلك، فإن حظوظ النجاح ضئيلة“.

وأضاف ”زيفارين“: ”المعارضة لن تبقى على الحياد“.

”ادريسا كوناتي“، مختص في الشؤون الإعلامية علق على تعيين العميد ”زيدا“ كرئيس انتقالي للبلاد بالقول: ”الجيش قرر أن يشرف زيدا على المرحلة الانتقالية، اعتبر ذلك أمرا جيدا وأنه أفضل من الجنرال هونوري (قائد أركان الجيش) الذي خدم كمباوري طوال حياته“.

”ريتا“ أفادت من جهتها: ”تمكنا من بلوغ الهدف الأول من المعركة، نرغب الآن في أن تجري المرحلة الانتقالية بشكل جيد، بحيث لا يبقى الجيش في السلطة إلى الأبد“.

وردا على دعوة رئيس بلدية ”واغادوغو“ ”سيمون كمباوري“ وجمعية ”بالي سيتوايان“ (غير حكومية) لتنظيف الشوارع، أمّن المئات من المواطنين اليوم تطوعيا بهذا النشاط في شوارع العاصمة التي غطتها الحجارة واشتعلت على مداها الحرائق، فيما فتحت بعض المحال التجارية والبنوك أبوابها.

”في ”بوبو ديولاسو“ (غرب)، الوضع اتسم أيضا بالهدوء بعد أن عرفت المدينة خسائر في الأرواح جراء الصدام مع قوات الأمن ،الخميس الماضي، ولوحظ عودة المقاهي الصغيرة والمطاعم لنشاطها المعتاد اليوم من جديد.

وفي صبيحة، اليوم السبت، استقبلت المعارضة في بوركينافاسو مبعوثين من ”المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا“ (سيدياو) ومن الإتحاد الأوروبي للتباحث بشأن الوضع في بوركينافاسو.

من جهتها، دعت الكنيسة الكاثوليكية في بوركينافاسو الشعب إلى إقامة الصلاة غدا من أجل ”عودة السلام“ إلى البلاد بعد رحيل ”بليز كمباوري“ على إثر انتفاضة شعبية قالت مصادر غير رسمية إنها أسفرت عن مقتل 30 شخصا إلى جانب عدد كبير من المصابين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com