أردوغان في باريس: لا حديث إلا عن كوباني

أردوغان في باريس: لا حديث إلا عن كوباني

المصدر: إرم- من مدني قصري

التزام الرئيس التركي الفاتر إزاء التحالف ضد الدولة الإسلامية ورفضه لفتح قاعدة الناتو في أنجرليك لمهمات ضربات الطائرات الأميركية يجلب إليه انتقادات واشنطن.

رجب طيب أردوغان يثير أيضا سخط العواصم الغربية بسبب موافقته المتأخرة بالسماح للقوات الكردية بسماعدة المحاصَرين في مدينة كوباني السورية، الواقعة مباشرة على الجانب الآخر من الحدود التركية.

لكن في باريس حيث جمعته بالرئيس الفرنسي جلسة عمل لبضع ساعات وجد الزعيم الإسلامي المحافظ في فرنسوا هولاند متحدثا مستعدًا لسماع حججه وإن لم يؤيدها جميعا. ”لا حديث الا عن كوباني التي لم يبق فيها أحد، اللهم إلا 2000 محارب“ هكذا قال أردوغان لمحدثه، مشيرًا مع تأييد نظيره الفرنسي إلى المخاطر التي تهدد مدن سورية أخرى، ومنها حلب التي تهددها إما الدولة الإسلامية وإما عودة النظام بقوة.

في الملف السوري أشارت صحيفة لبيراسيون الفرنسية إلى أن الوفاق بين باريس وأنقرة قائم منذ تاريخ طويل. ففي رأيهما أن الضربات وحدها لن تحل مشكلة الدولة الإسلامية والدعم الذي تتمتع به من قبل جزء كبير من السكان السنة العراقيين والسورين على السواء.

وتضيف الصحيفة أنه سبق وأن ساند الإليزيه الفكرة اتي أطلقها أردوغان حول إنشاء مناطق عازلة والتي تسمى الآن بـ ”المناطق الآمنة“ لاستقبال اللاجئين. لكن الأميركيين يرفضون هذه الفكرة، ولذا تخشى العاصمتان باريس وانقرة من أن يؤدي تدمير الدولة الإسلامية إلى تقوية نظام بشار الأسد. فبعد أن تمنت العاصمتان في البداية أن يصغي الدكتاتور السوري لمطالب شعبه ما لبثت باريس وأنقرة أن دعمتا المتمردين دعما كاملا، وكذلك التحالف الوطني كممثل وحيد وشرعي للشعب السوري. وفضلا عن ذلك فإن االرئيسين ما زالا يشترطان رحيل بشار الأسد.

”الرجل الذي ينظم إرهاب الدولة هذا، هذا المجرم المسؤول عن موت أكثر من 300 ألف شخص يجب محاكمته أمام العدالة الدولية“ قال أودغان الذي استضافه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية عند خروجه من الإليزيه من قبل. فبعد أن رفض الزعيم التركي كل الاتهامات الموجهة إليه من قبل الغربيين بسبب تساهله وفتوره في الحرب ضد الدولة الإسلامية، ندد على الخصوص بسياسة الغربيين القائمة على الكيل بمكيالين، لاسيما تعاملهم مع مسألة كوباني.

لكن أردوغان أكد أيضا إرادة أنقرة في مواصلة عملية تسوية الأزمة مع الأكراد، على الرغم مما يسعى إليه كثيرون لتقويض المشروع. وقد أكد الزعيم التركي في النهاية على الدعم الذي ينتظره من باريس لإطلاق عملية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، والذي شُرع فيه في خريف 2005، والذي لم يحقق أي تقدم منذ ذلك التاريخ ”تركيا تنتظر أمام الباب منذ 1963. ما من بلد آخر عومل على هذا النحو“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com