منظمات أهلية بالنمسا تطلق حملة ضد ”قانون الإسلام“

منظمات أهلية بالنمسا تطلق حملة ضد ”قانون الإسلام“

فيينا- أطلقت منظمة الشباب النمساوي المسلم، وعدد من المساجد والجمعيات غير الحكومية، حملة جمع توقيعات تحت شعار ”لا لمشروع قانون الإسلام“، متهمة مشروع القانون بأنه سيضع مسلمي النمسا تحت الشبهات بشكل مستمر، وسيؤدي للنظر إليهم على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، ومؤكّدة على أن الدستور يجب أن يضمن المساواة بين جميع المواطنين، ونبذ التمييز.

وكان النائب عن حزب النمسا الحديثة ”نيكو أليم“، والنائبة عن حزب الخضر النمساوي ”أليف كورون“، اعتبرا أن مشروع قانون الإسلام الجديد، يحتوي على مواد مخالفة للدستور، مطالبين بحذف المواد المثيرة للجدل منه.

وقالت النائب ”كورون“، إن مشروع القانون الجديد يتضمن مواد إيجابية من جانب، وأخرى سلبية من جانب آخر، مؤكدةً سعي حزبها من أجل حذف المواد السلبية من مشروع القانون.

ولفتت ”كورون“، إلى أن القانون يحتوي على عبارات تنص على أن ”المسلمون ملزمون بالامتثال للقوانين“، مؤكدةً أنه تعبير لا ضرورة له، وعللت ذلك بأن الدستور النمساوي، والقوانين الأخرى تتضمن أحكامًا تمت صياغتها لتنسحب على الجميع.

وكشفت ”كورون“، عن أن حزبها يعمل بشكل حثيث من أجل إزالة الأحكام المثيرة للجدل، والتخلي عن أجواء الشك، فضلًا عن سعيه لإحداث تغييرات إيجابية في مشروع القانون.

من جانبه قال النائب عن حزب النمسا الحديثة ”نيكو أليم“، إن إرسال مسودة القانون إلى البرلمان بالتزامن مع الأنباء الواردة حول تنظيم داعش لم يكن مصادفة، مضيفًا: ”إن مسودة القانون الجديد ستظهر أن قوانين الدولة تصاغ وفقاً لأحكام دينية، وبذلك سيتم توجيه المزيد من الاتهامات إلى المسلمين بدعوى انتهاك القوانين“ بحسب تعبيره.

واعتبر النائب أن القانون سيشكل تمييزًا عنصريًا بين الأديان المختلفة، مطالبا بالتوقف عن استخدام القانون كأداة سياسية، ومعتبرًا أن مشروع القانون يحتوي على مواد منافية للديمقراطية، ومخالفة للدستور.

جدير بالذكر أن حكومة الائتلاف النمساوية أعلنت في 2 تشرين أول/أكتوبر الجاري، عن مشروع قانون الإسلام، وذلك كثمرة للمباحثات الجارية بين الدولة، والمنظمات الإسلامية في النمسا منذ عام 2011.

ويؤكد مشروع القانون الجديد على بعض حقوق المسلمين، بينما يتضمن من جانب آخر مواد مثيرة للجدل تحد من حرية الدين الإسلامي في ممارسة بعض الحقوق، بينها مواد متعلقة بـ ”حظر حصول الهيئات الإسلامية على تمويل من الخارج“، ومادة أخرى متعلقة بـ ”إغلاق المساجد التي يقل روداها عن 300 شخصا في غضون 6 شهور“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com