بعد أيام من فوزه.. عائلات باكستان الكبرى تتحد ضد عمران خان

بعد أيام من فوزه.. عائلات باكستان الكبرى تتحد ضد عمران خان

المصدر: توفيق إبراهيم - إرم نيوز

أعلنت أكبر عائلتين متنافستين للسيطرة على حكم باكستان منذ أجيال، عن تنظيم احتجاجات صاخبة داخل البرلمان ضد نتائج الانتخابات الشهر الماضي، في الوقت الذي يؤدي فيه الأعضاء الجدد قسم اليمين الدستورية، حسب صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.

وجاء في تقرير للصحيفة نشر، اليوم الأحد، أن “الرابطة الإسلامية الباكستانية التي تسيطر عليها عائلة شريف نواز، وحزب “الشعب” الباكستاني الذي تديره عائلة بوتو، شكلا تحالفًا غير متوقع ضد عمران خان، لاعب الكريكيت السابق الذي فاز حزبه بأغلبية المقاعد في الشهر الماضي.

ونقلت الصحيفة عن محللين سياسيين قولهم إنه “إذا تمكَّن الحزبان من الحفاظ على وحدتهما، فقد يشكلان عقبة كبيرة أمام عمران خان، الذي من المقرر أن يؤدي اليمين رئيسا للوزراء خلال أيام.

وقال أحد كبار السياسيين في الرابطة الإسلامية الباكستانية، “سنواصل داخل البرلمان التأكيد أن الانتخابات قد تم تزويرها بشكل واضح”، في حين أضاف أحد زعماء حزب الشعب الباكستاني، أن “الحزبين سيوحدان قواتهما داخل البرلمان خلال السنوات المقبلة، فيما يخص المسائل السياسية والتشريعية المهمة”.

وقد أمضى خان الأسابيع القليلة الماضية في تشكيل ائتلاف حاكم، بعد فوز حزبه حركة “الإنصاف” الباكستانية بواقع 116 مقعدًا من أصل 272 مقعدًا برلمانيًا.

إلا أن مفاوضاته جرت على خلفية احتجاجات الأحزاب المعارضة، التي تزعم أن حزب حركة الإنصاف الباكستانية قد فاز بفضل تدخل الأجهزة الأمنية القوية في البلاد، الأمر الذي أنكره الحزب والجيش.

وطبقًا للصحيفة البريطانية، فقد شكّل الجدل تحالفًا غير متوقع بين حزب الشعب الباكستاني وحزب الرابطة الإسلامية، اللذين حكما باكستان لنحو نصف السنوات الخمسين الماضية، وفازا بإجمالي 107 مقاعد في الانتخابات البرلمانية.

ويدير حزب الشعب الباكستاني آصف علي زرداري، زوج رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو، وابنها بيلاوال بوتو زرداري.

ويترأس حزب “الرابطة الإسلامية” شهباز شريف، الذي تم إقالة شقيقه نواز شريف من منصبه كرئيس للوزراء بتهم فساد العام الماضي، وهو الآن يقضي عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات.

وأعلنت العائلتان ومجموعة من الأحزاب الصغيرة عن تشكيل تحالف كبير للمعارضة، ويخططون لترشيح مرشحين بديلين لرئاسة الوزراء والبرلمان.

وتوقع محللون ألا تتمكن أحزاب المعارضة من تشكيل الحكومة، لأسباب بينها الخوف من رد فعل الناخبين الذين يدعمون خان.

في السياق ذاته، قال المحلل السياسي علي سرور نقفي، إنه “منذ الانتخابات وأحزاب المعارضة تعجز عن إظهار القوة في الشوارع، إذ إن عمران خان سياسي جديد ولم يُختبر، بالتالي هناك الكثير من الحماسة لوصوله”.

ومع ذلك يعتقد الكثيرون أن التحالف قد يظهر وجوده في البرلمان خلال السنوات المقبلة، خاصة وأن مهمة خان الأولى ستكون إصلاح الميزانية العمومية للبلاد، التي قد تتضمن تطبيق قرارات غير شعبية مثل: تخفيضات الإنفاق أو زيادة الضرائب.

من ناحيته، قال أسد عمر مرشح خان لوزارة المالية، إن “أمام البلاد أسابيع فقط لتأمين تمويل إضافي لتلبية متطلبات الديون الخارجية”.

من جهته، قال المحلل السياسي غازي صلاح الدين، “ستزداد المعارضة قوة مع مرور الوقت وأمام الحكومة الجديدة خيارات صعبة، وخاصة إذا فقد عمران خان شعبيته”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع