تقرير استخباري: توقيت اغتيال قاسم سليماني مسألة تختلف فيها التقديرات الأمريكية والإسرائيلية

تقرير استخباري: توقيت اغتيال قاسم سليماني مسألة تختلف فيها التقديرات الأمريكية والإسرائيلية

المصدر: إرم نيوز

وهي تتساءل إن كان قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الايراني، قد جرى إدراجه على قائمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأهداف المراد تصفيتها، عرضت صحيفة “ديلي بيست” الإلكترونية الأمريكية سلسلة من الاحتمالات والسيناريوهات بينها موضوع التوقيت الذي يمكن أن تتولى فيه المخابرات الإسرائيلية تنفيذ هذه المهمة، بموافقة الإدارة الأمريكية، وضمن ظروف مواجهة إقليمية محسوبة بدقة، كما قالت.

وفي مبررات ودواعي خطوة استثنائية من نوع اغتيال سليماني الذي لا يخفي تنقلاته بين سوريا ولبنان والعراق، نقلت ديلي بيست تقييمات من مسؤولين سابقين في الإدارة والمخابرات الأمريكية، ومثلها من مسؤولين سابقين في الموساد الإسرائيلي.

مطلوب بدرجة بن لادن أو أكثر

سليماني، بتقدير معظم هؤلاء الاختصاصيين في محاربة الإرهاب، يشكل هدفًا مطلوبًا للإدارة الأمريكية لا يقلّ خطورة وإلحاحًا عن أسامة بن لادن، الذي جاء وقت قررت فيه إدارة الرئيس السابق باراك أوباما أن تسجل نصرًا إعلاميًا باقتحام مقره، وقتله.

عنصر الإلحاح في احتمالات إدارج سليماني على قائمة الاغتيال، مصدره بالنسبة لكل من الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية، هو أنه يشكل في هيكل السلطة الإيرانية حلقة فائقة الخطورة.

صحيح أنه ينفذ سياسات المرجعية الدينية، إلا أنه يمتلك من أوراق القوة والتنفذ وإدامة الإرهاب في عدة ساحات دول شرق أوسطية، ما يجعل تغييبه مسألة مؤثرة في الموقف الإيراني. ولذلك جرى إدارجه وفيلق القدس، منذ عدة سنوات على قائمة الإرهاب.

وينقل تقرير ديلي بيست عن مسؤولين سابقين في الجيش والمخابرات الأمريكية، أن واشنطن كانت استعانت به قبل أيام من احتلالها العراق من أجل مواجهة وتصفية بعض جهات المعارضة.

القرار لم يصدر بعد

وينقل التقرير عن مصادر أمريكية تأكيدات بأن قرار إدراج سليماني على قائمة التصفية لم يصدر حتى الآن.

ويستذكر التقرير أن صحيفة “الجريدة” الكويتية الإلكترونية، كانت نشرت في شهر يناير الماضي تقريرًا يشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية حصلت من الإدارة الأمريكية على “ضوء أخضر” باغتيال سليماني. ومع ذلك تراجعت المخابرات الإسرائيلية عن تنفيذ عملية في سوريا كانت تستهدف أحد قادة حزب الله، وسبب التراجع هو وجود قاسم سليماني في المجموعة التي كان يراد قصفها.

وفي المقابل ينقل تقرير ديلي بيست عن خبراء اثنين من معاهد الدراسات المتخصصة بالشرق الأوسط وإيران، أن اغتيال سليماني يعني الانتقال في المواجهة إلى مرحلة الحرب، وهو ما يفسّر عدم اللجوء لهذا الخيار حتى الآن.

ًإيران تلعب “شطرنج سياسيًا”

لكن جنرال المخابرات الإسرائيلية المتقاعد يوسي كوبرويس يخالف هذا التقييم، معتقدًا أن إيران تجيد لعبة الشطرنج السياسية، ولن تذهب إلى الحرب ردًا على اغتيال سليماني، ولو من باب التشييع بأن لديها مثله أكثر من شخص.

وتستذكر ديلي بيست أن التفكير في موعد إدارج سليماني على قائمة التصفية، حصل عندما تبادل هو وترامب تغريدات التهديد التي وصلت ذروتها في الإيحاءات الترهيبية.

تغريدتا ترامب وسليماني

جرى ذلك عندما غرّد ترامب مهددًا الرئيس حسن روحاني بالقول: “إياك أبدًا أن تهدد الولايات المتحدة مرة أخرى، وإلا ستواجه عواقب لم تختبرها سوى قلة عبر التاريخ. فنحن لم نعد دولة تقبل تعابيركم المختلة عن العنف والموت.. احترسوا”. ويومها ردّ عليه قاسم سليماني بالقول: “حسابكم معي ومع فيلق القدس وليس مع كل القوات المسلحة الإيرانية. نحن أقرب إليكم مما تتصورون”.

ومثل هذه اللغة واللهجة غير المسبوقة كانت كفيلة بأن يعاد طرح احتمالات إدارج سليماني على قائمة الاغتيالات.. إن لم يكن بيد المخابرات الأمريكية، فستكون على يد المخابرات الإسرائيلية. لكن التوقيت يمكن أن يخضع لحسابات كثيرة، كما قالت ديلي بيست.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع