وسط حملة ترامب على إسلام آباد.. أمريكا تقلص برامج تدريب عسكري لباكستان

وسط حملة ترامب على إسلام آباد.. أمريكا تقلص برامج تدريب عسكري لباكستان
الاحتلال يهدم بيوت فلسطينيين

المصدر: رويترز

يقول مسؤولون أمريكيون إن إدارة الرئيس دونالد ترامب بدأت بهدوء في تقليص برامج تعليم وتدريب عشرات الضباط الباكستانيين، وهي برامج ظلت سمة مميزة للعلاقات العسكرية بين البلدين خلال أكثر من عشر سنوات.

وهذه الخطوة، التي لم يعلن عنها من قبل، واحدة من الآثار الأولى الواضحة لقرار ترامب الذي اتخذه هذا العام بتعليق المساعدات الأمنية لباكستان لدفعها إلى شن حملة على المتشددين في أراضيها.

ولم تعلق وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) والقوات المسلحة الباكستانية على الخطوة أو المداولات الداخلية بشأنها، لكن مسؤولين من كل من البلدين انتقدوها في أحاديث خاصة.

وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز، طالبين ألا تنشر أسماؤهم، إنهم يخشون من أن يكون من شأن هذه الخطوة تقويض إجراء رئيسي لبناء الثقة بين الجانبين، وحذر مسؤولون باكستانيون من أن من الممكن أن تدفع هذه الخطوة الجيش الباكستاني للتقرب من الصين أو روسيا سعيًا للتدريب على القيادة العسكرية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن رفع اسم باكستان من برنامج التعليم والتدريب العسكري الدولي التابع للحكومة الأمريكية (آي.إم.إي.تي)، من شأنه غلق الأماكن التي خصصت لستة وستين ضابطًا باكستانيًا هذا العام.

وسوف تبقى تلك الأماكن شاغرة أو تمنح لضباط من دول أخرى.

ووصف دان فيلدمان، وهو ممثل خاص سابق للولايات المتحدة في أفغانستان وباكستان، الخطوة بأنها ”قصيرة النظر للغاية وقاصرة“.

وقال فيلدمان لرويترز ”سيكون لهذا الأمر تداعيات سلبية دائمة تحد من العلاقات الثنائية بشكل كبير في المستقبل“.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، طالبًا ألا ينشر اسمه، إن القيمة المالية لإلغاء تدريب الضباط الباكستانيين تقدر بمبلغ 2.41 مليون دولار حتى الآن، وأضاف أن هناك برنامجين آخرين تأثرا.

ومن غير الواضح بالتحديد أي مستوى من التعاون العسكري مازال باقيًا بين البلدين خارج برنامج (آي.إم.إي.تي) بخلاف الاتصالات رفيعة المستوى بين القادة العسكريين الأمريكيين والباكستانيين.

ولطالما سعى الجيش الأمريكي إلى إبعاد مثل هذه البرامج التعليمية عن التوترات السياسية مشيرًا إلى أن الصلات التي تقام من خلال استقدام ضباط أجانب إلى الولايات المتحدة لها فوائد على المدى البعيد.

وعلى سبيل المثال تتباهي كلية الحرب التابعة للجيش الأمريكي في كارلايل في بنسلفانيا والتي يدرس فيها ضابطان باكستانيان كل عام بأن من بين خريجيها الجنرال نافيد مختار المدير العام الحالي لجهاز المخابرات المشتركة الباكستاني القوي.

وتقول كلية الحرب، وهي أهم كلية في الجيش الأمريكي لتعليم الضباط الأجانب، إن 37 ضابطًا باكستانيًا تعلموا فيها خلال العقود الماضية. وقالت متحدثة باسم الكلية، إنه لن يكون هناك طلاب من باكستان فيها في العام الدراسي الجديد.

وتم رفع باكستان أيضًا من برامج في كلية الحرب البحرية الأمريكية وكلية الأركان البحرية وبرامج تشمل دراسات الأمن الإلكتروني.

أكاذيب وخداع

وهاجم ترامب باكستان بشدة في أول تغريدة له عام 2018 قائلًا إن إسلام آباد لم تقابل المساعدات الأمريكية السابقة إلا ”بالأكاذيب والخداع“.

وأعلنت واشنطن في يناير كانون الثاني تعليق نحو ملياري دولار مساعدات أمنية أمريكية لباكستان، لكن وسائل إعلام محلية نقلت عن وزير الخارجية الباكستاني قوله بعد أسابيع من القرار إن إسلام آباد تلقت من الولايات المتحدة ما يفيد بأنها ستواصل تمويل برامج التعليم والتدريب (آي.إم.إي.تي).

وتعتمد الولايات المتحدة على باكستان في نقل إمداداتها لقواتها في أفغانستان، لكن واشنطن تتهم إسلام آباد بأنها تلعب لعبة مزدوجة، وفي هذا النطاق ثارت التوترات بسبب شكاوى أمريكية من أن باكستان تسمح لمتشددي حركة طالبان الأفغانية وشبكة حقاني التي تستهدف القوات الأمريكية في أفغانستان بالعمل في أراضيها.

وقال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن وزير الدفاع جيم ماتيس رفض استبعاد الضباط الباكستانيين من برامج التعليم والتدريب العسكري الأمريكية.

وقال مسؤول دفاعي أمريكي سابق شارك في الأحاديث حول هذا الموضوع ”أشعر بصدمة… لقد عملنا بقوة من أجل الإبقاء على هذا الشيء الوحيد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة