زعيم ألماني: لا مكان لـ“ديكتاتورية“ أردوغان في أوروبا

زعيم ألماني: لا مكان لـ“ديكتاتورية“ أردوغان في أوروبا

المصدر: إرم نيوز

من المتوقع أن تثير الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد 50 يومًا تقريبًا إلى ألمانيا يومي 28 و29 سبتمبر المقبل ردود أفعال غاضبة من قبل أحزاب ألمانية.

من جانبها، حرصت وسائل إعلام تركية معارضة لحكومة العدالة والتنمية على رصد ردود أفعال الأحزاب الألمانية المعارضة، ونقلت عن رئيس الحزب الديمقراطي الحر تصريحه بأن التوقيت الزمني لزيارة أردوغان إلى ألمانيا يعتبر ”مثيرًا للشكوك“، على حد وصفه .

وأضاف  كريستيان ليندنر لصحف مجموعة ”فونكه“ الألمانية الأسبوعية بعددها الصادر اليوم الخميس ”في ظل اختلافات الرأي بصفة خاصة يكون الحوار مجديًا“، مستدركًا بقوله ”ولكنني أرى التوقيت الزمني يثير الشكوك بعد وقت قصير من إجراء استفتاء على دكتاتورية رئاسية إسلامية“ في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل والتي جرت يوم 24 يونيو الماضي.

وشدد ليندنر على ضرورة مناقشة وضع حقوق المواطنين وحقوق الإنسان في تركيا بشكل أكثر وضوحًا، وقال: ”يتعين على الحكومة الاتحادية التأكيد أننا نود أن نرى شريكًا في تركيا تتسم بالتوجه نحو الغرب، ولكن ليس هناك مكان في الاتحاد الأوروبي لدكتاتورية رئاسية إسلامية“.

وتسبب احتجاز كثير من الألمان في تركيا في توتر العلاقات بين برلين وأنقرة أيضًا.

وكان الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير قد دعا نظيره التركي لزيارة ألمانيا بعد إعادة انتخابه وسوف يلتقي بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

ودافع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عن الزيارة المخطط لها للرئيس التركي، وقال لصحيفة ”راين-نيكار-تسايتونغ“ الألمانية في عددها الصادر اليوم الخميس: ”أردوغان هو رئيس تركي منتخب، سواء أكان هناك إعجاب بالدستور الرئاسي التركي حاليًا أم لا“

وأضاف قائلًا: ”سنرتكب خطأ كبيرًا، إذا لم نرحب بشكل أساسي بممثلي هذه الدولة“، لافتًا بقوله: ”فقط عندما يتحدث المرء بشكل عقلاني ويناقش أوجه الاختلاف بشكل منفتح، يتقدم المرء“.

وقالت نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية أولريكه ديمر في برلين في وقت سابق، إن محادثات أردوغان وميركل ستدور حول كافة القضايا الراهنة، والخلافات بين البلدين.

ومن الموضوعات الخلافية المنتظر مناقشتها خلال الزيارة أحوال المواطنين الألمان المعتقلين في تركيا، حيث يقبع الآن 49 ألمانيًا في السجون التركية، بالإضافة إلى 5  آخرين في سجون الترحيلات وهناك 34 ألمانيًا ليس مسموحًا لهم بمغادرة الأراضي التركية على خلفية اتهامات سياسية في أغلب الحالات.

ومن بين  35 تم اعتقالهم على خلفية جرائم سياسية منذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة منتصف يوليو عام 2016، لا يزال هناك 7 يقبعون خلف القضبان، من بينهم 3 يحملون الجنسية الألمانية والتركية.

يشار إلى أن العلاقات بين البلدين توترت أيضًا على خلفية منع سياسيين أتراك من إلقاء خطب في ألمانيا أمام الجالية التركية قبل الاستفتاء الذي وصف بأنه مزور لإدخال تعديلات دستورية لمنح الرئيس صلاحيات تنفيذية مطلقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة