واشنطن ترغب في التفاوض الثنائي المباشر مع السودان

واشنطن ترغب في التفاوض الثنائي المباشر مع السودان

الخرطوم – قالت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الخميس، إن وزير الخارجية علي كرتي، تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الأمريكي جون كيري، بحثا خلاله السبل الكفيلة بدفع علاقات البلدين إلى الأمام.

وأوضحت الخارجية السودانية في بيان، اليوم، أن كيري، ”أعرب عن رغبة بلاده في التفاوض الثنائي المباشر مع السودان حول القضايا العالقة بين البلدين“.

وأضاف البيان: ”وزير الخارجية السوداني أبلغ نظيره الأمريكي بالوعود الأمريكية تجاه السودان، والتي ظلت الإدارة الأمريكية تتنصل من الوفاء بها“، واتفق الوزيران على أن ”موضوع بحث العلاقات الثنائية قد تأخر كثيراً، وأبديا إستعدادهما لمواصلة الحوار“.

وتشهد العلاقة بين واشنطن وحكومة الرئيس عمر البشير توتراً منذ وصوله للسلطة عبر انقلاب عسكري مدعومًا من الإسلاميين في 1989.

وأدرجت واشنطن، الخرطوم في قائمة الدول الراعية للإرهاب في عام 1993؛ ما مهد لفرض عقوبات اقتصادية شملت حظر كل أنواع التعامل التجاري والمالي بين البلدين في 1997.

ومنذ ذلك التوقيت يجدد الرئيس الأمريكي، سنوياً، قانون العقوبات الأمريكية على السودان.

وأعلنت الخارجية الأمريكية، السبت الماضي، تجديد هذه العقوبات لعام جديد.

هذه الخطوة رفضتها السودان. وعقبت عليها الخارجية السودانية قائلة في بيان إن ”الإدارة الأمريكية ظلت منذ عام 1997، وعاما تلو العام بعد ذلك ، تتذرع بأسباب وحجج مختلفة في كل مرة لتبرير استهدافها للسودان وتسعى لتكثيف الضغوط عليه ومحاصرته اقتصاديا، في كيد سياسي وازدواجية في المعايير وتناقض واضح“.

ورعت واشنطن اتفاق السلام بين الشمال والجنوب الذي وقع في العام 2005 ومهّد لانفصال الجنوب في يوليو/تموز 2011 عبر استفتاء شعبي صوت فيه 98% من الجنوبيين للانفصال.

وفي حينها، وعدت واشنطن الخرطوم بشطب اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع العقوبات وتطبيع العلاقات بين البلدين، في حال التزام السودان بإجراء الاستفتاء، وعدم عرقلة انفصال الجنوب، وهو ما لم يحدث رغم أن السودان كان أول دولة تعترف بدولة الجنوب، وشارك الرئيس عمر البشير في حفل إعلانها بعاصمتها جوبا.

ووضعت واشنطن شروطًا جديدة، أبرزها: تحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان، بجانب وقف الحرب التي يخوضها الجيش السوداني مع تحالف يضم أربع حركات متمردة في 7 ولايات من أصل 17 ولاية سودانية، 5 منها في إقليم دارفور غربي البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com