محكمة الاستئناف تؤيد شكوى رفعها ليبي ضد بريطانيا

محكمة الاستئناف تؤيد شكوى رفعها ليبي ضد بريطانيا

لندن- أيدت محكمة الاستئناف في لندن، الخميس، طلبا رفعه معارض ليبي لنظام العقيد معمر القذافي بمحاكمة السلطات البريطانية بتهمة الاشتراك في خطفه.

ويتهم عبد الحكيم بلحاج، الجهادي السابق الذي أصبح قائدا عسكريا في طرابلس بعد سقوط القذافي في 2011 وزوجته السلطات البريطانية، بأنها شاركت في خطفه مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي ايه) التي سلمته إلى نظام القذافي، ويؤكد أنه تعرض للتعذيب في ليبيا.

ورأت محكمة الاستئناف التي عارضت قرارا للمحكمة العليا في لندن نهاية العام الماضي، أن الدولة البريطانية تستطيع الاستفادة من الحصانة في هذه المسألة.

وقررت الحكومة البريطانية أن ترفع دعوى استئناف ضد القرار، وستستغرق هذه المرحلة أشهرا عدة.

ورغم اعتبارها تأكيدات رافعي الشكوى ”متينة على الأرجح“، قررت المحكمة العليا في كانون الأول/ديسمبر رفضها بذريعة أن ملاحقات قضائية محتملة من شأنها إلحاق الضرر بالأمن الوطني.

وقال بلحاج طبقا لبيان مكتب ”لي داي“ للمحامين الذي يدافع عنه: ”نعرب عن ارتياحنا، أنا وزوجتي، لقرار القضاة … ما زالت ذكريات الخطف والسجن السري لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وقاعة التعذيب في طرابلس، راسخة ومؤلمة كما لو أنها حصلت أمس“.

واعلنت محاميتهما سابنا مالك أن ”محكمة الاستئناف أقرت بطريقة مبررة بأن خطورة المزاعم التي قدمها موكلانا تتطلب بالتأكيد أن تنكب محكمة بريطانية على النظر في قضيتهما“.

ففي أواخر 2011، رفع بلحاج وزوجته شكوى على المملكة المتحدة، وأكد محاموهما بالاستناد إلى وثائق عثر عليها في ليبيا بعد سقوط العقيد القذافي، أن سي اي ايه بمساعدة لندن سلمتهما إلى النظام الليبي في 2004.

وكان بلحاج حينها في آسيا يتولى قيادة المجموعة الإسلامية المقاتلة، المعارضة للقذافي، وكانت زوحته حاملا في شهرها الرابع لدى اعتقالها وأخلي سبيلها قبل ثلاثة أسابيع من ولادة طفلهما.

وأمضى الزوج ست سنوات في ”أحد اكثر السجون قساوة“ في ليبيا، حيث استجوبه عملاء بريطانيون أكثر من مرة“، كما قال محاموه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com