تصريحات المسماري تعيد الزخم للدور الروسي في ليبيا

تصريحات المسماري تعيد الزخم للدور الروسي في ليبيا

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

حرص الناطق باسم الجيش الليبي، العميد احمد المسماري، في ظهوره الإعلامي الأخير على التأكيد على دور روسيا المحوري في دعم الجيش الوطني الذي يمثله، لكنه قصَر كلامه على المساندة السياسية ومعالجة الجرحى ، في ظل استمرار الحصار الأممي لتوريد الأسلحة إلى ليبيا.

لكن مجلة ”نيوزويك“ الأمريكية التقطت تصريحات المسماري الخاصة بوكالة ”سبوتنيك“ الروسية، لتطرح تساؤلًا أوسع مؤداه: ”هل روسيا جاهزة لحرب آخرى؟ قادة ليبيا واليمن يطلبون مساعدة فلاديمير بوتين“.

وبين المسماري في تصريحاته أن العلاقات العسكرية الروسية الليبية علاقات قديمة، مشيرًا إلى أن تسليح القوات المسلحة العربية الليبية حاليًا روسي، وكذلك العقيدة القيادية للقوات المسلحة الليبية عقيدة شرقية، وبالتالي الحاجة الليبية إلى روسيا تزداد أكثر وأكثر مع استمرار الحرب على الإرهاب.

وخاض الجيش الوطني الليبي حربًا ضد فلول المتشددين الإسلاميين خلال السنوات التي تلت انطلاق عملية الكرامة التي قادها المشير خليفة حفتر، بأسلحة روسية، يقول ضباط ليبيون إنها من تركة نظام العقيد معمر القذافي السابق.

 ويضيفون أن وحدات الصيانة في الجيش أعادت الكثير من الطائرات الحربية والدبابت للعمل، بجهد ليبي.

بيد ان التساؤل الذي يطرحه دبلوماسي غربي، تحدث إلى ”إرم نيوز“: ”أما آن لتركة القذافي العسكرية أن تنفد، بعد أزيد من سبع سنوات على القتال في البلد الذي يجافيه الاستقرار؟. وإن كان الحال كذلك، فمن أين يحصل حفتر على الأسلحة والذخائر وقطع الغيار لإدامة حربه“؟.

”لم يسجل أي خرق رسمي روسي لحظر توريد الأسلحة إلى الجيش الوطني“، يقر الدبلوماسي الغربي، ”لكن هناك شكوكًا وتكنهات“؟

وتتركز الشكوك حول حصول الجيش الوطني على أسلحة عن طريق طرف ثالث، أو عن طريق شبكات تهريب السلاح غير الشرعية، بيد أن لا دليل على صدق هذه الطروحات.

وسبق أن نفى كل من السفير الروسي في العاصمة الأردنية بوريس بولوتين والملحق العسكري الروسي، ديمتري فيريبايف، لـ“إرم نيوز“ أن تكون موسكو تقدم دعمًا عسكريًا للجيش الوطني، مثلما أكدا التزامها بالحظر.

 لكن فيريبايف قال في معرض رده على سؤال حول إن كانت روسيا ستزيد دعمها لحفتر خلال المرحلة المقبلة؟ بأن ذلك “ممكن”.

ورأت ”نيوزويك“ أن ما جرى من أحداث في الوطن العربي عقب عام 2011، يمثل لحظة فاصلة بالنسبة لروسيا، دفعتها إلى السعي لاتباع نهج أكثر طموحًا تجاه الشرق الأوسط في تحدٍ للولايات المتحدة والسيطرة الغربية هناك.

وتضيف: ”تتطلع روسيا إلى التمتع بقاعدة أمامية قوية لها في البحر المتوسط، والتي ستعمل كجناح جنوبي ضد حلف الناتو، ما سيعزز من وجودها في  منطقة استراتيجية، ولهذا السبب دعمت حفتر الذي برز في السنوات الأخيرة في محاولة للضغط على  خيار الغرب المفضل في طرابلس والمتمثل في حكومة فايز السراج.

 وسبق للجيش الوطني أن نفى أنباء عن اتفاقه مع روسيا على إقامة قاعدة عسكرية لها في ليبيا.