توتر شديد بالقدس غداة استهداف يهودي متطرف

توتر شديد بالقدس غداة استهداف يهودي متطرف

القدس المحتلة – قتلت الشرطة الإسرائيلية صباح الخميس فلسطينيا يشتبه بأنه أطلق النار الأربعاء على ناشط إسرائيلي يميني متطرف وتسبب في جرحه وأعلنت منعها للمصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى في خطوة وصفتها الرئاسة الفلسطينية ”بمثابة إعلان حرب“.

ويأتي الهجوم بينما يتفاقم التوتر في المدينة المقدسة بعد أشهر من مواجهات يومية بين شبان فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة.

وقال الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفيلد ان ”الفلسطيني الذي كان المشبوه الوحيد في هجوم مساء الاربعاء تم القضاء عليه في منزله في حي ابو طور في القدس من قبل وحدة للقوات الخاصة للشرطة في تبادل لاطلاق النار“.

وذكرت مصادر فلسطينية ان الفلسطيني الذي قتلته الشرطة يدعى معتز حجازي.

وهو متهم باطلاق النار بينما كان على دراجة نارية على اسرائيلي هو الناشط اليميني يهودا غليك وهو في الخمسين من العمر، مما ادى الى اصابته بجروح خطيرة مساء الاربعاء في القدس الغربية.

ويهودا غليك ناشط يميني متطرف يسعى منذ سنوات للحصول على تصريح للصلاة في باحة الاقصى التي طردته منها الشرطة الاسرائيلية عدة مرات.

واستولت الشرطة الاسرائيلية على سيارة الاسعاف التي كانت تنقل جثمان حجازي.

وقال مدير الهلال الاحمر الفلسطيني في مدينة القدس الدكتور امين ابو غزالة ان ”الشرطة الاسرائيلية قامت بالاستيلاء بالقوة على سيارة الاسعاف التي نقلت جثمان الشهيد وادخلت في سيارة الاسعاف عناصر من رجالها واقتادتها الى مكان غير معروف“.

وقال شهود عيان ان الشرطة احتجزت افرادا من عائلة حجازي.

واعلنت الشرطة الاسرائيلية اغلاقها للمسجد الاقصى ومنع المسلمين من الدخول اليه.

وقالت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري لوكالة فرانس برس ان دخول ”جبل الهيكل (باحة الاقصى) محظور حتى اشعار آخر على كل الزوار وبصورة استثنائية على المسلمين الذين جاؤوا للصلاة بسبب التوتر الحالي“.

واضافت ان الشرطة قررت ايضا نشر تعزيزات من مئات الرجال في القدس.

واكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة الخميس ان قرار اسرائيل اغلاق المسجد الاقصى امام المسلمين في البلدة القديمة في القدس غداة هجوم استهدف ناشطا يمينيا،يأتي ”بمثابة اعلان حرب“ على الشعب الفلسطيني.

وقال ابو ردينة ”استمرار هذه الاعتداءات والتصعيد الإسرائيلي الخطير هو بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني ومقدساته وعلى الامتين العربية والاسلامية“.

واضاف ”نحمل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية التصعيد الخطير في مدينة القدس المحتلة والذي وصل ذروته باغلاق المسجد الاقصى المبارك،صباح اليوم الخميس“.

واعتبر ابو ردينة ان القرار ”يعتبر تحديا سافرا وتصرفا خطيرا،الامر الذي سيؤدي الى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار وخلق اجواء سلبية وخطيرة“.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

ويعتبر اليهود حائط المبكى (البراق عند المسلمين) الذي يقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم.

ويحق لليهود زيارة الباحة في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والاجهار بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

وفي بيان، نعت حركة الجهاد الاسلامي حجازي وقالت انها ”تحتسب عند الله شهيدها المجاهد معتز حجازي الذي استشهد في حي الثوري بالقدس بعد اشتباك مع قوات الاحتلال“.

بينما باركت حركة حماس في قطاع غزة العملية حيث اكد فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة في بيان ”نبارك عملية القدس البطولية والشجاعة التي استهدفت مسؤولا في ما يسمى امناء جبل الهيكل الاسرائيلية العنصرية المتطرفة“.

واندلعت مواجهات في حي راس العمود وسلوان بين الشرطة الاسرائيلية والشبان الفلسطينيين.

وعززت الشرطة قواتها في مدينة القدس وفي باب العمود وعلى بوابات المدينة وحول البلدة القديمة .

وقالت الشرطة ان عبارات ”الموت للعرب كتبت على جدران مركز تجاري في احد الاحياء اليهودية في المدينة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة