لاستغلال ارتباك المعارضة.. أردوغان يخطط للتبكير بالانتخابات المحلية

لاستغلال ارتباك المعارضة.. أردوغان يخطط للتبكير بالانتخابات المحلية

المصدر: إرم نيوز

يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى محاولة استغلال حالة الارتباك التي تعيشها المعارضة، والتي تُنذر بجملة من الصراعات والانقسامات، لبسط سيطرة حزبه على مفاصل تركيا عبر إجراء انتخابات بلدية مبكرة.

 والانتخابات المحلية مقرر لها أن تُعقد في شهر مارس من العام المقبل، لكن ثمة تقارير إعلامية قالت إن أردوغان قد يتخذ قرارًا بتقديم موعدها.

تشرذم المعارضة

وفي ظل هذا الاستعداد من قِبل الرئيس التركي، تعيش المعارضة حالة تشرذم ليست واسعة، ففي حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب تركيا المعارضة، حسم مقره المركزي في العاصمة أنقرة، الجدل حول الأنباء التي راجت طوال الأسابيع الثلاثة الماضية، بشأن عقدد مؤتمر طارئ للحزب، بهدف انتخاب زعيم وإدارة جديدين، بعد الإخفاقات المتتالية في الاستحقاقات التشريعية والاستفتائية منذ 2010 وحتى الآن، وهي الفترة التي تزعمها، كمال كيلتش دار أوغلو للحزب.

وفي بيان له، اليوم الثلاثاء، أعلن الحزب أن تواقيع المطالبين بالمؤتمر الطارئ، التي تم جمعها، لم يصل عددها النصاب القانوني المحدد.

وتنص اللائحة الداخلية للحزب على ضرورة موافقة الأغلبية المطلقة للجمعية العمومية أكثر من 50 في المئة (622 + 1)، وبالتالي لن يكون هناك مؤتمر استنثائي للحزب.

في المقابل، قال قطاع من الموقعين إنهم سيدرسون ما إذا كانوا سيلجأون للقضاء لحسم الأمر ”بعد التعنت الواضح“ من قِبل قيادات الحزب الرافضة للتغيير.

وكان يشار توزون، النائب البرلماني عن مدينة بلجيك غرب البلاد، والذي قاد الفريق الداعي للتغيير، قال لوسائل إعلام:“الفريق قدَّم للمقر الرئيس 630 توقيعًا موثقًا من قبل كاتب العدل“، وهو ما نفاه المقر، الذي أكد أن القائمة المقدمة له ”لم يتجاوز عدد الموقعين فيها 508 أشخاص“، فضلًا على أنها تضمنت أسماءً تم فصلها من الحزب، ومن ثم لا يعتد بتواقيعها.

واليوم، توقعت مصادر إعلامية أن يتقدم عشرة من نواب حزب الخير، والذي تتزعمه ما كانت توصف بـ“المرأة الحديدية“، ميرال أكشنار، باستقالاتهم من الحزب، والانضمام إلى حزب الحركة القومية اليميني في غضون أيام.

وكانت صحيفة ”سوزجو“ التركية، قالت صباح اليوم إن ”ثلاثة من مؤسسي الخير قدموا استقالتهم من الحزب، الذي لم تمضِ سنة على تأسيسه“.

وكان هؤلاء شُوهدوا وهم يقبّلون يد الزعيم القومي، دولت بهتشلي، في لقطات فُسّرت على أنها ”إعلان توبة“ و“طلب سماح“، وفق الصحيفة.

وتأتي الاستقالات قبل أيام من انعقاد المؤتمر العام الطارئ للحزب، والمقرر يوم 12 أغسطس/آب الجاري.

ووفقًا لـ“سوزجو“، هناك احتمالات قوية لانضمام النواب المستقلين إلى الحركة القومية مع العلم أنهم سبق واستقالوا منه.

استغلال الموقف

وتأتي الأنباء التي تفيد أن أردوغان قد يتخذ قرارًا بتقديم موعد الانتخابات المحلية، بحيث تُجرى في نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، في ظل رغبة أردوغان استغلال التفاف الشعب حوله في نزاعه مع الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية أزمة القس ”أندرو برانسون“ المحتجز قيد الإقامة الجبرية، وتطالب واشنطن بإطلاق سراحه فورًا، منتهزًا في الوقت ذاته ”تشرذم“ المعارضة، المرشح للاتساع، كي يسيطر على معظم البلدات، ليكمل سيطرته على مفاصل البلاد بالكامل لخمس سنوات أخرى على الأقل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com