ترامب يطبق على إيران نهج ريغان في تفتيت الاتحاد السوفيتي

ترامب يطبق على إيران نهج ريغان في تفتيت الاتحاد السوفيتي

المصدر: إرم نيوز -

يقرأ محللون وباحثون سياسيون أمريكان بطريقة تسلسل شرائح العقوبات، التي يعيد الرئيس دونالد ترامب توقيعها على إيران، وأصبحت شريحتها الأولى نافذة منذ يوم أمس، سيناريو مماثلًا لما كان فعله الرئيس الأسبق رونالد ريغان لإطاحة وتفكيك الاتحاد السوفيتي.

3 أنواع من العقوبات

وفي هذه القراءة التي تعممها ”مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات“، وهي تعكس وجهة نظر ”المحافظون الجدد“، فإن تسلسل شرائح العقوبات الأمريكية، من مالية ونقدية ومعادن وعلى السيارات والطائرات، كما حددتها الشريحة الأولى على الشركات الخاصة، إلى نفطية في الشريحة الآلية بشهر نوفمبر والتي تطال الدول، فإن الهدف هو المزج بين ثلاثة أنواع من الإجراءات الأمريكية الضاغطة: اقتصادية، وحقوق إنسان وصولًا إلى الإجراءات العسكرية.

رؤية بومبيو

وبحسب موقع ”ذي أمريكان كونزيرفاتف“، فإن الرؤية الأوضح لبرنامج المحافظين الجدد في إطاحة وتفكيك إيران على غرار ما فعله ريغان مع الاتحاد السوفيتي، ينطق بها الآن وزير الخارجية مايك بومبيو.

ففي محاضرة أخيرة بمكتبة ريغان، وصف بومبيو إيران بأنها ما زالت (كما كان الاتحاد السوفيتي) دولة ترى نفسها ثورية وملتزمة بتصدير الثورة للدول الأخرى، وبالقوة إذا احتاج الأمر.

الإطاحة بالاستنزاف المالي

وفي مقاربة بين ما فعله ريغان لإطاحة الاتحاد السوفيتي، وما تفعله إدارة ترامب مع إيران الآن، فإن الملاحظة الأبرز التي ترصدها الـ ”كونزيرفاتف“ هي أسلوب الإطاحة بالاستنزاف المالي. فقد استخدم ريغان برنامج سباق التسلح من أجل إنهاك الاتحاد السوفيتي وتفريغه من مناعته الاقتصادية، وذلك من أجل أن يعجز عن تلبية حاجات مواطنيه. وهو ما يحصل الآن في إيران بالذي تشهده مختلف المدن من مظاهرات غاضبة تحركها الضائقة المالية والمعاشية فضلًا عن أزمات المياه والتلوث.

وتشير المقارنة إلى أن الشرائح المتدرجة للمقاطعة الأمريكية لإيران تستهدف الأولى منها، الحالية، ترهيب الشركات الأجنبية لتوقف تعاملها التجاري مع إيران، ثم تنتقل إلى الشريحة الثانية، النفطية، التي تعتبر حاسمة في استنزاف نظام الملالي أمام شعبه، وأمام الميليشيات التي تعمل لأجله في العديد من دول المنطقة.

نظام أوتوقراطي واحد

ولاحظت الدراسة أن النظامين، السوفيتي السابق والإيراني الحالي، يتفقان في أن كليهما نظام أوتوقراطي، مبني أساسًا على تسويغ قمع المعارضة. وفي هذه الخصوص تستخدم إدارة ترامب تعبير ”مافيا الملالي“ التي تحكم إيران بالازدواجية المنهجية، التي لا يمكن الاستمرار بها إذا لقيت أصواتًا وقوى خارجية تستمع لها.

آية الله غورباتشوف

 وفي هذا الخصوص فقد عمم بومبيو رسالة أخيرة للإيرانيين الغاضبين من تعسف نظامهم، بتأكيد التزام واشنطن بالاستماع لهم. لكن ما تحتاجه واشنطن بعد أن تأخذ العقوبات مفعولها بإنهاك النظام الإيراني هو أن يظهر من بين الملالي من تصفه دراسة ”أمريكان كونزفاتيف“ بـ ”آية الله غورباتشوف“ الذي يكسر الحلقة الدكتاتورية المهترئة، ويأخذ الخطوة الكبرى بالانفتاح الذي ينتظره الشعب الإيراني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة