تدخل حيز التنفيذ غدًا.. هل ينفع أوروبا ”قانون التعطيل“ في حماية شركاتها بإيران من عقوبات واشنطن؟

تدخل حيز التنفيذ غدًا..  هل ينفع أوروبا ”قانون التعطيل“ في حماية شركاتها بإيران من عقوبات واشنطن؟
European Union flags in front of the Berlaymont building in Brussels, Belgium

المصدر: ا ف ب

أصبح العد التنازلي بفرض واشنطن عقوباتها على طهران في مراحله الأخيرة،  حيث يدخل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادتها حيز التنفيذ غدًا الثلاثاء.

وعارضت الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق قرار الرئيس الأمريكي التخلي عن الاتفاق النووي الذي أُبرم العام 2015، وفي بيان مشترك وقّعه وزراء خارجية كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ”نأسف لإعادة فرض العقوبات الأمريكية“.

وبدأت المفوضية الأوروبية أولى خطواتها العملية للحد من تأثير العقوبات الأمريكية على الشركات الأوروبية التي تريد الاستثمار في إيران بإطلاق العملية المعروفة بـ“قانون التعطيل“ في مايو/ أيار، مباشرة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني.

وقال مصدر أوروبي إن عواقب هذا القانون قد تكون رمزية أكثر منها اقتصادية.

وأضاف المصدر: ”إذا كانت مؤسسة ناشطة في السوق الأمريكية الكبيرة والسوق الإيرانية الصغيرة فهي لا تستفيد كثيرًا إن كانت أنشطتها محمية في أوروبا وإيران، وليس في الولايات المتحدة“.

وتابع بقوله: ”لكن هذا الأمر قد يساعد الشركات المتوسطة المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط“.

وسيخدم هذا القانون الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر مما ينفع المجموعات الكبرى، وبالنسبة إلى المجموعات الكبرى يمر الحل عبر التفاوض للحصول على إعفاءات واستثناءات مع الولايات المتحدة.

وأعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ”أن الوسائل متوافرة (…) لكن علينا ألا نخدع أنفسنا، إنها محدودة“.

ما هو قانون التعطيل؟

كان هذا التشريع الأوروبي قد أُقر العام 1996 للالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على كوبا وليبيا وإيران، ويسمح بحماية الشركات الأوروبية من العقوبات التي يتخذها بلد ثالث.

وهذا القانون يحظر على المؤسسات الأوروبية الامتثال للعقوبات الأمريكية تحت طائلة التعرض لعقوبات يحددها كل بلد عضو.

كما يسمح لهذه المؤسسات بالحصول على تعويضات لأي ضرر ينجم عن هذه العقوبات من الشخص المعنوي أو المادي المُسبِّب له.

وأخيرًا يلغي القانون آثار أي قرار قانوني أجنبي يستند إلى هذه العقوبات في الاتحاد الأوروبي.

وبما أنه تمّت تسوية الخلاف سياسيًا مع الولايات المتحدة حول الحظر على كوبا، فإن فعالية هذه الآلية لم تثبت.

وتم التذرع بهذا القانون في 2007 عندما هددت الدولة النمساوية بفرض عقوبات إدارية على مصرف باواغ النمساوي لإغلاقه حسابات زبائن كوبيين بطلب من مالكه الجديد، صندوق أمريكي.

وأعلنت وزيرة الخارجية النمساوية حينها أن النمسا ”ليست ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com