إثر اتفاق ”تاريخي“.. الرئيس الفلبيني يدعو لإقرار الحكم الذاتي للمسلمين

إثر اتفاق ”تاريخي“.. الرئيس الفلبيني يدعو لإقرار الحكم الذاتي للمسلمين
President Rodrigo Duterte shakes hands with Moro Islamic Liberation Front chairman Murad Ebrahim as he presents a document containing a signed autonomy law during a ceremony at the presidential palace in Manila, Philippines August 6, 2018. REUTERS/Erik De Castro/Pool

المصدر: ا ف ب

كشف الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي اليوم الإثنين عن قانون يمنح حكمًا ذاتيًا أوسع للمسلمين في جنوب البلاد، معربًا عن أمله في أن ينهي هذا القانون عقودًا من التمرد الانفصالي الدموي.

وأعلن الرئيس ذلك بعد أن سلّم نسخة رمزية من القانون الجديد الذي وقّعه الشهر الماضي إلى قائد أكبر مجموعة مسلمة.

وقال دوتيرتي: ”آمل في أن ينهي هذا القانون أخيرًا النزاع المستمر منذ عقود والمتجذر في نضال بانغسامورو من أجل تقرير المصير والاعتراف بهويتهم الفريدة“ في إشارة إلى المنطقة التي شهدت معظم النزاع.

وأضاف بقوله: ”آمل في أن يكون ذلك هو المسار النهائي لتحقيق السلام الحقيقي والاستقرار والحوكمة الجيدة في منداناو المسلمة .. دعونا نعمل معًا ونحن نواصل عملية التعافي والمصالحة“.

وجاء  ذلك  تتويجًا لمراسم جرت في القصر الرئاسي في مانيلا احتفالًا بإصدار القانون الذي يعتبر خطوة رئيسية لإنهاء أطول النزاعات وأكثرها دموية في آسيا.

ويعتبر القانون عنصرًا مهمًا في اتفاق السلام مع جبهة تحرير مورو الإسلامية التي شنّت مع جماعات أخرى تمردًا أدى إلى مقتل نحو 150 ألف شخص في منطقة مينداناو منذ سبعينات القرن الماضي.

وينص القانون على تطبيق اتفاق السلام التاريخي -ولكن الهش- الذي تم التوصل إليه في 2014 وتعهدت خلاله جبهة مورو بتسليم أسلحة مقاتليها البالغ عددهم 30 ألفًا، والتخلي عن مسعاها للحصول على وطن مستقل.

وينص القانون على إنشاء كيان سياسي جديد هو ”منطقة بانغسامورو للحكم الذاتي“ لتحل محل منطقة الحكم الذاتي الحالية التي ولدت بعد اتفاق وقع في 1996 مع ”جبهة تحرير مورو الوطنية“ المنافسة ”لجبهة تحرير مورو الإسلامية“.

ويفترض أن تكون المنطقة الجديدة أكبر وأن تتمتع بسلطات أوسع.

ويعتقد الجانبان أن تحقيق السلام سيؤدي إلى وقف التطرف العنيف ويجذب الاستثمارات إلى المنطقة حيث ينتشر الفقر وسفك الدماء والجماعات المسلحة المتطرفة.

وكان اتفاق السلام الأولي قد تم توقيعه أثناء حكم بينينو اكينو، سلف دوتيرتي، إلا أن الكونغرس رفض المصادقة عليه.

وبدأ المسلمون الفلبينيون في سبعينات القرن العشرين المطالبة بحكم ذاتي أو بالاستقلال في جنوب الفلبين؛ الأرخبيل الذي يضم غالبية كبيرة من المسيحيين الكاثوليك، ويعتبر المسلمون هذه المنطقة أرض أجدادهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com