وصول تعزيزات لكوباني قد يحدث تغييرا ميدانيا سريعا

وصول تعزيزات لكوباني قد يحدث تغييرا ميدانيا سريعا

أنقرة ـ من المنتظر أن تدخل قوة من المقاتلين الأكراد القادمين من العراق والمزودين بأسلحة ثقيلة مدينة كوباني التي وصلها الأربعاء مقاتلون من الجيش الحر المعارض للنظام، وذلك بهدف مساندة ”وحدات حماية الشعب“ التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في المدينة الحدودية مع تركيا.

ويرى مراقبون أن وصول هذه التعزيزات قد يحدث تغييرا ميدانيا سريعا ومفاجئا على الأرض، خصوصا وأن ايا من الطرفين المتصارعين لم يحقق تقدما ملموسا بالمقاييس العسكرية رغم مرور أكثر من شهر على بدء المعارك.

وإلى الجنوب من كوباني، تمكن تنظيم الدولة الاسلامية مجددا من السيطرة على أجزاء من حقل شاعر النفطي في محافظة حمص (وسط)، بعد معارك مع مسلحين موالين للنظام قتل فيها ثلاثون من هؤلاء، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وذكر مسؤول محلي في منطقة تركية حدودية طالبا عدم كشف هويته أن حوالى 150 مقاتلا من الجيش السوري الحر عبروا الحدود ليلا عبر مركز مرشد بينار الحدودي.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته إن عدد المقاتلين هو خمسون.

وأوضح المرصد ان هؤلاء دخلوا الى مدينة كوباني مع أسلحتهم.

وأكد نواف خليل، وهو متحدث باسم حزب الاتحاد الديموقراطي، أبرز الأحزاب الكردية السورية ذلك، قائلا إن دخول مقاتلي الجيش الحر عبر الحدود التركية إلى كوباني ”تم بالتنسيق مع وحدات حماية الشعب التي تتولى حماية الإدارة الذاتية الكردية“.

في هذا الوقت، وصلت الى مطار شانلي اورفة في جنوب تركيا ليل الثلاثاء-الاربعاء طليعة المقاتلين الأكراد العراقيين المتوجهين إلى كوباني، كما أفاد المسؤول المحلي التركي. واستقلوا ثلاث حافلات في طريقهم إلى الحدود السورية التركية.

واوضح المسؤول التركي أن هذه الكتيبة الأولى ”أصبحت موجودة في مكان سري في مدينة سوروتش“ القريبة من الحدود، مشيرا إلى أنها ”تنتظر الكتيبة التي ستصل برا وستعبران الحدود معا“.

وكانت مصادر ذكرت أن قافلة من البشمركة مزودة بأسلحة ثقيلة عبرت من العراق إلى تركيا صباحا من مركز الخابور الحدودي. وقد لقيت استقبالا حارا من الاكراد الاتراك الذين رفعوا الاعلام الكردية، وتألفت القافلة من أربعين آلية.

في غضون ذلك، اعلنت القيادة الوسطى الاميركية ان مقاتلاتها شنت ثماني غارات استهدفت مواقع تنظيم الدولة الاسلامية الثلاثاء والاربعاء قرب كوباني ودمرت خمسة مواقع للمتشددين.

وأوضح بيان سنتكوم أن الغارات اسفرت عن تدمير ”وحدة صغيرة“ من المسلحين وست عربات عسكرية ومبنى فضلا عن مركز للقيادة والسيطرة.

وبضغط من الولايات المتحدة وافقت تركيا الاسبوع الماضي على ان يمر عبر اراضيها مقاتلون من البشمركة، قوات اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق، الى كوباني الواقعة على الجانب الاخر من حدودها الجنوبية مع سوريا.

على جبهة تنظيم الدولة الاسلامية مع قوات النظام، قتل 30 مسلحا مواليا للنظام السوري في هجوم شنه التنظيم على حقل شاعر النفطي الغازي في حمص حيث قتل نحو 350 من قوات النظام والمسلحين الموالين له في هجوم مماثل في تموز/يوليو، بحسب ما افاد الاربعاء المرصد السوري لحقوق الانسان.

واشار المرصد الى سقوط قتلى في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية ”من الصعب تحديد عددهم“.

وتمكن تنظيم الدولة الاسلامية خلال الهجوم من السيطرة على أجزاء من الحقل.

وفي تموز/يوليو، قتل نحو 350 من قوات النظام والمسلحين الموالين له وموظفي الحقل عندما شن التنظيم المتطرف الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق المجاور هجوما على حقل شاعر، حيث جرى ذبح بعض هؤلاء والتنكيل بجثثهم.

وتمكن حينها التنظيم الذي يسيطر على حقول للنفط في محافظة دير الزور في شرق سوريا، من السيطرة على حقل شاعر لاسبوع، قبل ان يستعيد النظام السيطرة عليه.

كما قتل عشرة اشخاص في قصف جوي لقوات النظام على مخيم للنازحين في شمال غرب سوريا.

وافاد المرصد ان هؤلاء قتلوا ”جراء قصف للطيران المروحي ببرميلين متفجرين على مخيم للنازحين شمال شرق بلدة الهبيط“ في محافظة ادلب. واشار الى ان المخيم يضم نازحين من قرى في ريف حماه (وسط).

واصيب 37 شخصا بينهم اطفال بجروح في انفجار سيارة مفخخة في احد الاحياء الموالية للنظام السوري في مدينة حمص، بحسب ما اعلن التلفزيون السوري الرسمي، متهما ”ارهابيين“ بتفجير السيارة.

على صعيد اخر، دعت مسؤولة في الامم المتحدة خلال زيارتها دمشق الحكومة السورية الى افساح المجال بشكل اكبر لادخال مساعدات الى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي تحاصره القوات النظامية في جنوب دمشق.

ويعاني المخيم المحاصر منذ حوالى سنة من نقص فادح في المواد الغذائية والطبية، ويقول قاطنوه ان الماء مقطوعة عنه منذ خمسين يوما.

الى ذلك، طالب حزب الاتحاد الديموقراطي، اكبر حزب كردي في سوريا يدافع عن كوباني فرنسا بالضغط على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي سيزور باريس، ليسمح بنقل تعزيزات الى المدينة التي يحاصرها المسلحون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة