تبديل الكراسي في إدارة ”المركزي الإيراني“ وصفة نموذجية لمزيد من انهيار الريال

تبديل الكراسي في إدارة ”المركزي الإيراني“ وصفة نموذجية لمزيد من انهيار الريال

المصدر: إرم نيوز -

لم تنجح إجراءات تغيير محافظ البنك المركزي الإيراني، التي نُفذت قبل عشرة أيام، في وقف تراجع الريال أمام الدولار الأمريكي؛ لأن المحافظ الجديد ”عبدالناصر هماتي“ معروف لدى الأوساط المعنية، الدولية والمحلية، بتاريخه الوظيفي المكرس لخدمة الإمبراطورية المالية للمرشد علي خامنئي، وإشرافه على سلسلة من البنوك والمؤسسات المالية المعروفة برعايتها لشبكات الإرهاب، كما تقول ”مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات“ الأمريكية.

فخلال الفترة من 2006 وحتى 2013، عمل هماتي مديرًا عامًا لبنك ”سينا“ الذي أدرجته وزارة الخزانة الأمريكية عام 2010، ضمن قوائم المقاطعة والإرهاب. فالبنك مملوك لمؤسسة ”المستضعفين“ التي تدير إمبراطورية مالية بمليارات الدولارات تابعة مباشرة لخامنئي.

وقبل إدارته لبنك ”سينا“، كان هماتي يعمل، منذ ثورة الخميني، في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التي تخضع لسلطة المرجعية الدينية. وآخر مناصبه فيها كان نائب المدير العام للمكتب السياسي لهذه المؤسسة المسؤولة عن التوجيه الإعلامي.

بنك مللي ومخصصات فيلق القدس

وفي التاريخ الوظيفي لهماتي، كما تشير الدراسة، خدمة مصرفية أخرى في بنك ”مللي“ حيث عمل مديرًا عامًا تنفيذيًا حتى عام 2016. ومعروف أن بنك مللي هو المسؤول عن المخصصات المالية لفيلق القدس والحرس الثوري في عملياتهم الخارجية وفي استثماراتهم الداخلية.

وأشار التقرير إلى أن هذه المواصفات للمحافظ الجديد للبنك المركزي الذي حلّ محل ”ولي الله سيف“، هي ضمانة أكيدة لأن يخضع المركزي الإيراني لإجراءات المقاطعة الجديدة المتشددة، المقرر إعلانها في واشنطن نوفمبرالقادم .

وهي نفس المواصفات التي قال تقرير ”مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات“، إنها جعلت الريال الإيراني يواصل تراجعه ويدفع الغضب الشعبي للخروج بمسيرات انتقلت في الساعات الأخيرة إلى البازار في طهران.

 عبث تبديل الكراسي

وأشارت أرقام ”المؤسسة“، إلى أن الريال خسر 60% في السوق الحرة منذ وصول ترامب للبيت الأبيض، حتى عملية تبديل الكراسي في البنك المركزي الإيراني.

خسارة 20% في خمسة أيام

وأشار التقرير إلى أن الريال خسر 20% خلال الأيام الخمسة الأولى التي أعقبت تبديل شخص محافظ البنك المركزي. وحتى لو تعرض سعر الريال للتذبذب نتيجة الملاسنات اللغوية التي يتبادلها ترامب مع القيادة الإيرانية، فإن انتظار إجراءات المقاطعة الجديدة،، سيجعل البنك المركزي في مقدمة المستهدفين، بتوقعات تراجع متواصل في سعر الريال، يؤجج المزيد من غضب الشارع الإيراني، كما يقول التقرير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com