هل إيفانكا ترامب أكثر حكمة من والدها؟

هل إيفانكا ترامب أكثر حكمة من والدها؟

المصدر: ا ف ب

تجنبت إيفانكا ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سياسة والدها الصدامية في كثير من القضايا، كان آخرها معارضتها بشدة لفصل المهاجرين غير الشرعيين، فيما رفضت كذلك معاداة الصحافيين.

وبدا في تصرحيات إيفانكا نهج مغاير لنهج والدها وأكثر منه حكمة؛ حيث قالت في تعليقها على سياسة ترامب تجاه قضية المهاجرين ”كانت تلك اللحظة الأسوأ بالنسبة لي كذلك“، في إشارة إلى سياسة ”عدم التساهل“ التي اتبعتها الإدارة الأمريكية حيال الهجرة غير الشرعية، وأسفرت عن فصل آلاف الأطفال عن ذويهم المهاجرين.

نجحت بصمت في ثني ترامب عن فصل العائلات

وأعلنتها صراحة بالقول: ”أعارض بشدة فصل العائلات وفصل الآباء والأطفال عن بعضهم البعض“، مضيفة ”أنا متحمسة حقًا للعمل الذي أقوم به هنا، وملتزمة به بشكل كبير“.

وخلال حديثها عن أزمة الهجرة، وصفت إيفانكا نفسها بأنها ”ابنة مهاجرة“ حيث أن والدتها ولدت ونشأت في تشيكوسلوفاكيا السابقة، وقدمت إلى الولايات المتحدة بشكل شرعي، وتابعت ”لذلك علينا أن نكون حذرين للغاية بشأن أي سلوك يعرض الأطفال لخطر تهريب البشر“.

وأضافت ”هذه مسائل صعبة للغاية، وكما هو الحال بالنسبة لبقية البلاد أتعاطى معها بشكل عاطفي جدًا“.

ونأت إيفانكا كذلك بنفسها عن انتقادات والدها المستمرة لوسائل الإعلام، الذي رفع منسوب العداء للصحافة خلال التجمعات الأخيرة التي أجراها.

وبينما أكدت أنها ”تتفهم“ السبب الذي يجعل الأشخاص الذين يشعرون أنهم مستهدفون من قبل وسائل الإعلام يتذمرون من الصحافيين، إلا أنها أوضحت أن وصف ”أعداء الشعب“ الذي أطلقه والدها عليهم في غير مكانه.

وقالت ”كلا، لا أشعر أن وسائل الإعلام هي عدوة الشعب“ في تصريحات تناقضت تمامًا مع تلك التي أدلى بها الرئيس بعد عدة ساعات، حيث وصف الصحافيين خلال تجمع في بنسيلفانيا بأنهم ”أشخاص شنيعون وسيئون“.

مهمة ضبط مزاج الرئيس

وأعرب مراقبون عديدون في مطلع عهد ترامب الرئاسي عن ثقتهم بأن إيفانكا وزوجها جاريد كوشنير سيشكلان معسكرًا في البيت الأبيض يتولى مهمة ضبط مزاج الرئيس المُتقلب، لكن ذلك لم يتحقق بشكل كبير.

فبينما قيل إن إيفانكا شجعت والدها على التخلي عن سياسته حيال الهجرة في جلساتهما الخاصة، إلا أنها لم تدلِ بأي تصريحات علنية بهذا الشأن، إلى أن أعلن تراجعه حيث شكرته لاتخاذه ”تحركًا مهمًا لإنهاء فصل العائلات“.

والعام الماضي، حثته على إبقاء واشنطن في اتفاقية باريس للمناخ، لكن دعواتها لم تثمر حيث أعلن الرئيس الانسحاب منها.

وفي وقت واجه المرشح الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ روي مور اتهامات بالتحرش بقاصرات في تشرين الثاني/نوفمبر، أشارت إيفانكا إلى أن ”هناك مكانًا مخصصًا في جهنم للأشخاص الذين يعتدون على الأطفال“.

لكن الرئيس الأمريكي أعلن على النقيض من ذلك بعد أسبوعين دعمه لترشح مور الذي خسر السباق لصالح منافسه الديموقراطي.

طموح إيفانكا السياسي

ومثلت إيفانكا الولايات المتحدة في الخارج، وحضرت اجتماعات مع كبار المسؤولين وأجرت جولات داخل البلاد، ما غذى التوقعات بأن لديها طموحات سياسية مستقبلية خاصة بها.

وقالت الخميس ”أنا متحمسة حقًا للعمل الذي أقوم به هنا، وملتزمة به بشكل كبير“.

والأسبوع الماضي، أعلنت إغلاق علامتها التجارية للأزياء إثر انتقادات طالتها بشأن احتمال وجود تضارب في المصالح إلى جانب تراجع مبيعاتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com