ماهي احتمالات التوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين إسرائيل وحماس؟

ماهي احتمالات التوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين إسرائيل وحماس؟

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

على الرغم من اتفاق التهدئة بين إسرائيل وحماس، والذي تم التوصل إليه مؤخرًا برعاية مصرية، والحديث عن إمكانية تطوير هذا الاتفاق إلى هدنة طويلة الأمد، ما زالت مصادر عسكرية إسرائيلية ترى، أن زخم التصعيد أكبر بكثير من احتمالات الوصول إلى مثل هذه الهدنة.

ووفقًا لصحيفة ”معاريف“ العبرية، أكدت مصادر بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن الخلافات بين إسرائيل وحماس ما زالت كبيرة للغاية، لذا فإن فرص التصعيد العسكري تبقى أكبر بكثير من فرص التوصل إلى تسوية على المدى الطويل مع الحركة التي تسيطر على قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن المصادر نفسها، أنه على الرغم من محاولات الأيام الأخيرة بشأن التسوية والجهود التي تقودها مصر، وبمشاركة مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، إلا أن قيادة حماس طالبت بشروط غير قابلة للتحقق“، على حد قوله.

وقبلت حماس وإسرائيل في تموز/يوليو الماضي ببنود اتفاق التهدئة، أو كما أسماه مراقبون ”اتفاق خفض التوتر“، وبموجبه تم تجنب تصعيد عسكري واسع النطاق، على خلفية تفاقم ظاهرة البالونات والطائرات الورقية الحارقة، والتي استغلها سياسيون إسرائيليون ينتمون لأحزاب اليمين المتطرف، كمبرر للدعوة لشن هجوم عسكري ضد حماس.

وتعهدت حماس بمنع ظاهرة البالونات الحارقة التي التهمت مساحات كبيرة نسبيًا من الأراضي الزراعية في مستوطنات غلاف غزة، لكن الواقع عمليًا يؤكد أن حالات متفرقة حدثت بعد ذلك، وهو ما يستغله التيار الداعي إلى الحرب داخل حكومة بنيامين نتنياهو.

وحتى الآن لم ترد أنباء حول الشروط التي يضعها الجانبان للتوصل إلى هدنة ربما تمتد من 5 إلى 10 سنوات، لكن من المسلم به أن حماس لن تتنازل عن مسألة رفع الحصار عن قطاع غزة، بينما تنظر إسرائيل إلى تلك المسألة على أنها في غاية التعقيد، وتفضل منح تسهيلات اقتصادية وإنسانية للقطاع، وإدخال المساهمات الدولية، تحت رقابتها بدلًا من رفع هذا الحصار.

لكن حماس ليست وحدها التي تضع شروطًا تعجيزية، ففي الوقت الذي يمكن وصف المطالب الخاصة برفع الحصار عن غزة بأنها عادلة، تضع إسرائيل شروطًا في المقابل يرى مراقبون أنها عصية على التطبيق.

وتطالب إسرائيل بتنفيذ 3 شروط قبل طرح موضوع رفع الحصار عن غزة، والتي تتمثل في نزع سلاح حركة حماس، ووقف حفر الأنفاق، وإطلاق سراح مواطنين إسرائيليين دخلوا القطاع عن طريق الخطأ ومعهم رفاة جنديين، قتلا إبان عدوان ”الجرف الصامد“ قبل أربعة أعوام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com