واشنطن تكشف لعبة تركيا المزدوجة مع داعش

واشنطن تكشف لعبة تركيا المزدوجة مع داعش

إرم خاص

كشف مسؤول حكومي أمريكي, أن واشنطن تعتقد أن تركيا تلعب لعبة مزدوجة في سوريا، فتقدم دعما معنويا خفيا لتنظيم ”الدولة الإسلامية“ وتتجنب عمل ذلك علنا، للايحاء بأنها تؤيد التحالف الدولي ضد التنظيم المتطرف.

ولم يحدد المسؤول الذي تحدث لـ“رويترز“، ما إن كانت تركيا تقدم دعما ماليا أو عسكريا لتنظيم ”الدولة الإسلامية“ لكنه قال إن الولايات المتحدة تعتقد أن تركيا تشارك قطر في تقديم الدعم لفصائل إسلامية وجماعات مسلحة في ليبيا.

وقال المسؤول،الذي رفض الكشف عن اسمه, إن الولايات المتحدة تعتقد أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لديه سياسة قديمة بالسعي سرا إلى مواءمات مع الجماعات الإسلامية المتشددة, إن لم يكن يحاول فعليا اكتساب حظوة لديها.

وبحسب مراقبين,فإن الدور التركي الخفي,أوجد حالة من عدم الانسجام داخل المنظومة الدولية للحرب على ”داعش“ وتسبب في خلافات في الإستراتيجية بشأن قتال التنظيم المتطرف.

ويستشهد الكاتب السياسي التركي,نور الدين يلماز,على الخلل الذي سببته الازدواجية التركية في رؤيتها للحرب على تنظيم ”الدولة الإسلامية“ بمصير بلدة كوباني الكردية السورية.

ويرى يلماز,ان كوباني وعلى الرغم من أهميتها الإستراتيجية كونها حدودية مع تركيا,كشفت عدم جدية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قرار المشاركة في الحرب على ”داعش“الأمر الذي انعكس على شكل توترات جديدة في العلاقات بين واشنطن وحليفتها الإقليمية المهمة تركيا,مما زاد من عزلة تركيا إقليميا ودوليا بصورة مطردة.

وكانت مصادر إعلامية كشفت قبل أيام عن أختام تركية على جوازات سفر لمقاتلين تابعين لـ ”داعش“.

وأظهر فيديو بثته ”سكاي نيوز“ جوازات سفر لمقاتلين متطرفين من جنسيات مختلفة,عثر عليها المقاتلون الأكراد في كوباني السورية,وجميع تلك الجوازات عليها أختام مرور تركية,ما يؤكد استمرار الجانب التركي بتسهيل تدفق المقاتلين التابعين لتنظيم ”الدولة الإسلامية“ إلى سوريا.

وعلى الرغم من ادعاءات الساسة الأتراك ان بلادهم مشارك فاعل في الحرب على المتطرفين,إلا ان تضارب الأنباء بشأن سماح تركيا للمقاتلات الأمريكية باستخدام قواعد جوية لتوجيه ضربات جوية لداعش وعدم تحريك قوات برية على الحدود مع سوريا فضلا عن استمرار تدفق المقاتلين من المطارات والمنافذ التركية,يعرقل بحسب مراقبين انضاج أي جهد عسكري في الحرب على ”داعش“ وذلك لغموض وازدواجية الدور التركي.