تقرير: إسرائيل تستعجل اعتراف واشنطن بسيادتها على الجولان قبل نهاية الحرب السورية

تقرير: إسرائيل تستعجل اعتراف واشنطن بسيادتها على الجولان قبل نهاية الحرب السورية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يواصل الكونغرس الأمريكي مناقشة قضية الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل، وإذا ما كانت الخطوة ستحقق المصالح الأمنية للدولة العبرية وللولايات المتحدة الأمريكية من عدمها، وذلك ضمن جلسات نقاش بدأت منذ منتصف الشهر الجاري، بمشاركة شخصيات إسرائيلية غير رسمية، من بينها مدير عام وزارة الخارجية السابق دوري غولد، والذي يحمل في الوقت ذاته أجندة حكومة اليمين بقيادة حزب ”الليكود“.

وشهدت الجلسة الأخيرة نقاشًا بين عضو مجلس النواب الأمريكي رون دي سانتيس، النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا، وصاحب مبادرة الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل، وبين غولد، الذي يعكس وجه النظر الإسرائيلية، حيث دار الحديث عن تداعيات الخطوة الأمريكية على أمن إسرائيل.

وأشار غولد، بحسب ما أورده موقع ”مركز القدس للشؤون العامة“، وهو مركز دراسات مقره القدس المحتلة، ويرأسه غولد نفسه، إلى أن ”الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان سيخدم أمن إسرائيل بدون شك“.

وتابع، أن ”وجود قوات إسرائيلية عسكرية بالجولان ينبغي أن يحدث في ظل تطبيق السيادة الإسرائيلية عليها، وأنه من غير الممكن حدوث ذلك إذا كان هناك من يعتقدون أنها أرض سورية“، مضيفًا أن ”الاعتراف بتلك السيادة هو الطريق الأمثل لحماية التواجد العسكري الإسرائيلي هناك، لا سيما قبيل انتهاء الحرب السورية وإرساء تسوية جديدة“، مطالبًا بالعمل للحيلولة دون مطالبة السوريين بإخراج القوات العسكرية الإسرائيلية من خلال الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل.

وأشار مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق، إلى أن الجيش السوري النظامي يستعيد حاليًا الجنوب من أيدي داعش، مضيفًا أن الأمر يأتي ضمن جهود واسعة من جانب ”المحور الإيراني“، الذي يستهدف امتلاك جسر بري من الشرق وصولًا إلى البحر المتوسط بغية فرض الهيمنة الإيرانية على المنطقة.

ونوه إلى أن الاعتراف الأمريكي سيحول دون قيام الجيش السوري مستقبلًا بشن هجوم مفاجئ لاستعادة الهضبة، وسوف يكون عليهم الدخول في مسيرة سياسية عبر المفاوضات لاستعادة الجولان في النهاية، لكن الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل سيشكل رادعًا أمام السوريين، من وجهة نظره.

”أفق جديد“

وبدأ الكونغرس الأمريكي أولى جلساته منتصف الشهر الجاري لمناقشة الملف، وعقدت الجلسات تحت عنوان ”أفق جديد في علاقات إسرائيل – الولايات المتحدة الأمريكية.. من نقل السفارة للقدس إلى الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان“.

وتسعى المبادرة التي طرحها السيناتور الجمهوري دي سانتيس، للمرة الأولى في أيار/ مايو الماضي، لدراسة أوجه وتداعيات الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، والوقوف على المصالح الخاصة بالأمن القومي الأمريكي من وراء هذا الاعتراف، على أن ترسل خلاصة النقاشات إلى لجنة الشؤون الخارجية التابع لمجلس النواب بعد ذلك.

مواد مقترحة