طهران: التدخل التركي أطال أمد الحرب في سوريا

طهران: التدخل التركي أطال أمد الحرب في سوريا

طهران ـ قالت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية إن ايران اتهمت تركيا الثلاثاء باطالة أمد الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات في سوريا من خلال الاصرار على الاطاحة بالرئيس بشار الاسد ودعم ”الجماعات الارهابية“ في سوريا.

وتدعم كل من طهران وأنقرة طرفا مغايرا في الحرب الاهلية التي تخوضها قوات معارضة تضم مقاتلين سنة متطرفين من الدولة الاسلامية ضد الاسد أقرب حليف لطهران في المنطقة.

وتركيا التي تدعو الى الاطاحة بالأسد هي نقطة العبور الرئيسية للمتشددين الاجانب الى سوريا لمحاربة قواته بينما تؤيده ايران عسكريا وسياسيا.

ونقلت الوكالة الايرانية عن مسؤول رفيع بوزارة الخارجية قوله ”تدخل أنقرة في الشؤون الداخلية السورية أدى مع الاسف الى إطالة أمد الحرب وسقوط أعداد كبيرة من القتلى في صفوف المدنيين السوريين الابرياء.“

وقال المسؤول ”كان بالامكان انهاء الازمة في سوريا منذ ثلاث سنوات لو كان المسؤولون الاتراك توقفوا عن المطالبة بتغيير النظام ودعم الجماعات الارهابية في سوريا.“

وهذه التعليقات هي رد فعل فيما يبدو على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي نقلت وسائل الاعلام التركية عنه الاثنين اتهامه لايران باستغلال الانقسامات الطائفية السورية.

ونقلت صحيفة حريت عن اردوغان قوله ”عندما نعقد اجتماعات ثنائية مع ايران يوافقون على حل هذه المسألة معا. وعندما يحين وقت التنفيذ فان لهم للأسف طريقتهم الخاصة في العمل.“

وقوض الصراع السوري علاقات وثيقة سابقة بين المسؤولين الايرانيين واردوغان الذي وضعته سياسته إزاء سوريا على خلاف مع ايران وروسيا وفي بعض الاحيان مع الولايات المتحدة.

ورفضت تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي الانضمام الى التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الاسلامية ما لم يتصد أيضا للاسد وهو مطلب رفضته حتى الان واشنطن التي تشن غارات جوية فوق سوريا دون اعتراض من دمشق.

وايران والولايات المتحدة عدوان لدودان منذ عقود لكنهما يشتركان في مصلحة استراتيجية واحدة الآن تتمثل في تقويض المكاسب التي حققتها الدولة الاسلامية التي تهدد باعادة رسم خريطة منطقة الشرق الاوسط من خلال الاستيلاء على مساحات كبيرة من الاراضي.

وتمثل المكاسب العسكرية لمقاتلي الدولة الاسلامية تحديا لاستراتيجية طهران الرامية الى تمديد نفوذها من الخليج الى البحر المتوسط من خلال حلفائها الشيعة الرئيسيين في العراق وسوريا ولبنان.

وألقت طهران باللوم على الغرب في صعود الدولة الاسلامية التي تسيطر على مساحات كبيرة من الاراضي في سوريا والعراق لكنها أشارت أيضا الى ضرورة القيام بعمل مشترك في مواجهة هذا التنظيم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com