دول الجوار تشكو من تزايد أعداد اللاجئين السوريين

دول الجوار تشكو من تزايد أعداد اللاجئين السوريين

برلين- قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن طاقة الأردن والدول الأخرى المجاورة لسوريا على استضافة اللاجئين كادت أن تصل إلى مداها جراء احتياجاتهم الضخمة من إسكان ومدارس ووظائف ورعاية صحية في الوقت الذي تندر فيه الموارد مثل المياه.

وكررت الرسالة نفسهادول أخرى تستضيف لاجئين سوريين مثل لبنان وتركيا في مؤتمر دولي في برلين لبحث ما وصفه أنطونيو جوتيريس مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين بأنه ”أكبر أزمة إنسانية يواجهها العالم منذ فترة طويلة“.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن الجهود الدولية لوقف ”العنف الإجرامي“ ستفشل من دون حل مواز لمشكلة اللاجئين المتنامية.

وقادت ألمانيا جهود استيعاب لاجئين سوريين في أوروبا من خلال استقبال 70 ألفا منهم ومنح مساعدات بقيمة 650 مليون يورو.

وأضاف أمام مؤتمر دولي في برلين إن بلاده وحدها تستضيف 1.5 مليون لاجئ ومهاجر سوري إما بسبب الأوضاع السياسية أو الاقتصادية.

وقال جودة إن ”طاقة الأردن والدول الأخرى المجاورة لسوريا على استضافة اللاجئين وصلت إلى مداها“ مشيرا إلى أن بلاده وحدها تستضيف 1.5 مليون لاجئ سوري ومهاجرين لأسباب اقتصادية.

وعبر شتاينماير عن تقديره لكرم الدول المجاورة لسوريا لتقديمها المأوى لأكثر من ثلاثة ملايين شخص فروا من البلاد خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاثة اعوام ونصف والتي قتل خلالها نحو من 200 ألف شخص حتى الآن. لكنه أشار إلى أن توفير الأمور الأساسية لهؤلاء اللاجئين غير كاف.

وأضاف ”إن الإحباط وفقدان الامل يجعلان الناس عرضة للتطرف والاستغلال. هناك خطر حقيقي خصوصا أن نصف اللاجئين هم من الأطفال والمراهقين. علينا أن نحرص على توفير فرصة الحصول على التعليم لهؤلاء الأشخاص.“

ولم يبد الوزراء من الدول المجاورة لسوريا مقتنعين بأن المجتمع الدولي يلعب دورة في هذه القضية.

وقال نائب وزير الخارجية التركي ناجي كورو الذي تستضيف بلاده أكثر من 1.6 مليون لاجئ سوري حتى الآن بكلفة 4 مليارات دولار إن ”الدول المجاورة لسوريا وبينها تركيا اضطرت حتى هذا التاريخ إلى تحمل حصة غير عادلة من العبء الانساني الناتج عن النزاع في سوريا.“

وأضاف ”ان الاسهامات التي تلقيناها من المجتمع الدولي هي فقط 250 مليون دولار والتي كانت أقل بكثير من توقعاتنا.“

واضاف كورو أنه بوجود الخطر الي يمثله تنظيم الدولة الاسلامية على جزء واسع من الأراضي داخل سوريا التي تضم خمسة ملايين شخص ”نحن نواجه خطر المزيد من الكوارث الانسانية والنزوح الجماعي الواسع للسوريين باتجاه حدودنا.“

وقال رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام إن ”هذه المأساة اليومية تنعكس ليس على السوريين الذين أجبروا على النزوح من بيوتهم وقراهم ومدنهم وحسب وإنما أيضا على حياة اللبنانيين الذين يستضيفون هؤلاء النازحين“.

في حين قال جودة إن على المانحين أن يزيدوا التمويل بشكل كبير لتفادي ”الاحتكاك والتوترات الاجتماعية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com