النظام السوري يطالب حزباً كردياً بإزالة حواجزه

النظام السوري يطالب حزباً كردياً بإزالة حواجزه

أسطنبول – أفادت مواقع إلكترونية سورية معارضة، أن قائد قوات النظام في محافظة الحسكة اللواء محمد خضور، أمهل قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD) ثلاثة أيام لإزالة حواجزها في مدينة الحسكة، بحجة أنها باتت مدينة آمنة، وأن الخطر يكمن خارجها، متمثلاً بتنظيم ”داعش“، الذي يحيط بها من الشرق، والغرب والجنوب.

وأوضحت مصادر من داخل المدينة، أن قوات النظام بدأت بإزالة الحواجز الأمنية، والسواتر الترابية، التي كانت تقطع أوصال المدينة، وتغلق الشوارع والطرق الرئيسة فيها، حيث أزيلت حواجز (الميون) و(الأمن الجنائي) في حي النشوة، كما أزيلت حواجز ساحتي القصر العدلي، والساعة، في مركز المدينة، في انتظار سحب حزب الاتحاد الديمقراطي مسلحيه من المدينة.

وقد نفى، ”سيهانوك ديبو“، مستشار الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، الأنباء التي تحدثت عن إمهال اللواء، ”محمد خضور“، الحزب ثلاثة أيام لإزالة حواجزه من داخل أحياء المدينة إلى أطرافها.

وأكد ديبو، في تصريحات خاصة بالأناضول، اليوم الثلاثاء، أنه ”لا صحة لهذه الانباء، ولا يعتقد بحصولها، وأن الحزب لا ينتظر هكذا خطوات، والغاية من نشر هذه المعلومات هي تحويلها لأدوات بيد القوى التي لا ترضى بالمكاسب الكردية“.

وهدد ديبو بأنه ”في حال حصول هكذا طلب، فإن الحزب سيتبنى حق الدفاع المشروع، الذي هو استراتيجته منذ عقود، ليكون بذلك طرفا ثالثا، حيث إنهم يجنون ثمرة كونهم هذا الطرف الذي ارتؤه، ومن خلال الدبلوماسية التي اكتسبوها من هذا الخط، وهو ما لا يمكن أن يفرطوا به“.

ورأى ناشطون أن ”النظام بدأ يغير طريقة التعامل مع حزب الاتحاد الديمقراطي بعد اتفاق ”دهوك“، الذي نص على التعاون بين ”المجلس الوطني الكردي“ المعارض وبين PYD في إدارة المناطق التي يسيطر عليها حاليا، بالإضافة لفك الارتباط مع النظام، ما ينذر بمواجهات بين الطرفين“.

من جهة أخرى، أوضح ديبو، أن ”الانتقال الى أي طرف، يكون فقط عندما يغير البقية سياستهم، ويتفاعلون بشكل اكثر مع القضايا المجتميعة، وعلى رأسها القضية الكردية، مع وجود متغيرات عالمية واقليمية، دانت لصالح الادارة الذاتية الديمقراطية وهي الحدث المهم“.

وشدد على أن ”الاحداث والوقائع والمتغيرات، قبل المواجهات في عين العرب (كوباني)، مختلفة عما بعدها، حيث اصبحت هناك حالة جمعية عالمية دخلت في الموضوع، بمثابة اعتراف رسمي بالادارة الذاتية الديمقراطية“.

أما فيما يتعلق باعتبار قوات الحزب بأنها جزء من لجان النظام الشعبية في السيطرة على مدينة الحكسة، لفت المسؤول الكردي إلى أن ”قوات الحزب هي قوة بذاتها، وسابقا حدثت مواجهة بين لجان النظام وقوات الحزب“، مشيرا إلى أن ”للحزب من الارادة ما يكفي للصمود حتى آخر قطرة تجري في عروقهم بوجه النظام“، على حد وصفه. وأضاف قائلا ”نحن نحاول قدر الامكان ان نتجنب الدمار، والطيران الحربي، والبراميل المتفجرة عن مناطقنا، ولكن إن تم فرض أي اتفاقية مخزية على إرداة الشعب، فسنختار خيار المقاومة، ووقتها فليحدث ما يحدث“.

ووحول ماهية الأوراق التي يمتلكونها لتهديد النظام، بين ديبو أن ”أميركا لا تستطيع أن تهدد النظام، ووحدات الحماية اسست للدفاع وليس للهجوم“، نافيا ”وجود أي حوار مع النظام“، فيما أكد أن ”لهم أوراق ستكون متاحة عند الضرورة في تحريك الأكراد في كل من القامشلي وحلب وقلب دمشق“.

وعن سؤال في حال إعلان النظام الحرب على حزب الاتحاد الديمقراطي، فهل يعني ذلك بداية العد التنازلي لوجوده في المنطقة، أجاب ديبو بأن ”مسألة وجود النظام أو غير وجوده، ليست مرتبطة بموقف حزب الاتحاد الديمقراطي، وإنما مرتبطة بالمواقف والمصالح الدولية، من مثل الإصرار الروسي الصيني الايراني، وابقائه كجزء من الحل“، على حد تعبيره.

هذا، وتتمركز قوات النظام في مدينة الحسكة في المربع الأمني، وفي نقاط عديدة بمركزها، فيما تسيطر وحدات حماية الشعب (ي ب غ) على ما يقارب 90 بالمئة منها.

كما تتواجد قوات النظام في مدينة القامشلي، ومطارها، وتتواجد كذلك وحدات الحماية داخل مدينة القامشلي وفي كل من ديرك وعامودا ورأس العين، ومعظم قرى محافظة الحسكة، فيما تتواجد فصائل المعارضة وداعش في حي غويران داخل مدينة الحسكة، وكذلك في الطرف الجنوبي والغربي من المدينة، وفي عدة قرى قريبة من الحدود العراقية السورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة