رغم وعود نتنياهو.. أزمات الدروز تتعمق في إسرائيل بعد قانون ”الدولة القومية“

رغم وعود نتنياهو.. أزمات الدروز تتعمق في إسرائيل بعد قانون ”الدولة القومية“

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

فشلت محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع ممثلي الطائفة الدرزية، بأن حكومته التي لا تعتزم إضفاء تعديلات على قانون الدولة القومية، ستعمل جاهدة على تعويضهم من خلال إقرار قوانين من شأنها أن تحفظ لتلك الطائفة البالغ عددها 130 ألف نسمة، وضعها الخاص داخل المجتمع الإسرائيلي.

وعوَّلت وسائل إعلام إسرائيلية على الاجتماع الذي عقد الجمعة بين نتنياهو وممثلي الطائفة الدرزية، لتجاوز الأزمة الناجمة عن القانون الذي يهمش وضع جميع الأقليات بالدولة العبرية، لا سيما العرب، لكن ثمة تطورات جديدة تدل على أن الاجتماع المشار إليه فشل في تسوية الأزمة.

وأعلن عشرات الضباط بالجيش الإسرائيلي، لا سيما من لواء النخبة ”غولاني“، ومن سلاح المظليين، تضامنهم مع الطائفة الدرزية، على أساس أن أبناء هذه الطائفة خدموا بالجيش إلى جوارهم، كما انضمت إليهم شخصيات عسكرية توَّلت في الماضي مناصب رفيعة المستوى، من بينهم رؤساء هيئة الأركان السابقين بني غانتس، وشاؤول موفاز، وموشي يعلون، والذي تولى بعد ذلك منصب وزير الدفاع قبل استقالته، ويشتهر حاليًا بمعارضته لسياسات نتنياهو.

وطبقًا لما أورده موقع ”واللا“ فجر الأحد، تشهد احتجاجات الدروز على قانون الدولة القومية حالة من الزخم الكبير، مع انضمام ضباط وجنود بالجيش لموقفهم، مشيرًا إلى توقيع هؤلاء على مذكرة تضامن تطالب بمساواة الدروز باليهود، مع تأكيدهم أن الخطوة التي قاموا بها لا تحمل أبعادًا سياسية.

وذكر الموقع أسماء قيادات عسكرية عديدة، معظمهم يحملون رتبة عميد وعقيد ومقدم بجيش الاحتلال، فضلًا عن شخصيات عسكرية تولت مناصب على صلة بالأمن القومي، وقعت على المذكرة المشار إليها، والتي أرسلت إلى الحكومة.

وأشار الموقع إلى أن اللقاءات التي عقدها نتنياهو مع ممثلي الطائفة الدرزية أخفقت في التوافق حول صيغة ”تعويض“ تلك الطائفة دون تغيير القانون، وتجاهلت أن إقرار قانون القومية مس بشدة مشاعر أبنائها وأصابها بالإحباط.

وتطرقت المذكرة إلى البدو والشركس، وطالبت بأن تشملهم المساواة؛ ما يعني أن الموقعين يركزون على جميع الأقليات التي يخدم أبناؤها بالجيش الإسرائيلي، فيما لم يرد ذكر عرب الداخل، والذين يشكلون قرابة 20% من تعداد السكان في إسرائيل، ويستهدفهم قانون القومية المثير للجدل في المقام الأول.

ونقل الموقع جانبًا مما ورد بالمذكرة التي وقع عليها العشرات من ضباط الجيش، فضلًا عن رؤساء الأركان السالف ذكرهم، وجاء فيها: ”نريد أن نذكّر أنفسنا وشعب إسرائيل بأن هذه الطوائف الرائعة وقفت معنا في خط الدفاع عن البلاد وعلى طول الطريق دون أدنى شكوك ودون أسئلة.. هذه الأرض خضبت بدماء أعزائهم وهم معنا كتفًا إلى كتف، كلما تطلب الأمر منهم ذلك“.

وينص قانون الدولة القومية على أن إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي، وأن حق تقرير المصير فيها يقتصر على الشعب اليهودي، وأن اللغة العبرية هي لغة الدولة الرئيسة والوحيدة، مع ضمان منح العربية مكانة خاصة على أن يحصل المتحدثون بها على خدمات الدولة بلغتهم.

ويعتبر قانون القومية أن الرموز اليهودية والصهيونية هي الأساس في النشيد الوطني وعلم الدولة، مع منح الأفضلية للطابع اليهودي على النظام الديمقراطي، وتكون الدولة صاحبة الحق في إقامة بلدات خاصة بالمجموعات الدينية وأبناء القومية الواحدة.