سيمغنو بيكيلي.. من هو مدير سد النهضة الإثيوبي الذي قُتل اليوم؟

سيمغنو بيكيلي.. من هو مدير سد النهضة الإثيوبي الذي قُتل اليوم؟

المصدر: الأناضول

بعد رحلة عمل استغرقت 32 عامًا في مجال السدود والطاقة في إثيوبيا، قُتل مدير مشروع ”سد النهضة”، سيمغنو بيكيلي، الذي عُرف بخبرته الطويلة في هذا المجال.

وعثر، صباح اليوم الخميس، على جثة ”بيكيلي“ (53 عامًا) في سيارته، وسط العاصمة أديس أبابا، بحسب التلفزيون الرسمي، فيما قالت الشرطة إنه مات مقتولًا برصاصة في الرأس، وإنها عثرت على مسدس كان موضوعًا على الجهة اليمنى من القتيل.

وبدأت الحكومة الإثيوبية إنشاء مشروع سد النهضة في الـ2 من شهر أبريل/ نيسان لعام 2011، على النيل الأزرق، بمدينة ”قوبا“ بإقليم ”بني شنقول- جمز“، على الحدود مع السودان، على بعد أكثر من 980 كيلومترًا، من العاصمة أديس أبابا.

ولد ”بيكيلي“ في يوم 14 من شهر سبتمبر/أيلول لعام 1965، بضاحية ”ماكسنجيت“ في مدينة ”غندر“ بإقليم أمهرا شمالي إثيوبيا، وبرع كمهندس مختص في مجال ”الطاقة والسدود“، وتدرج في عدة مناصب إلى أن أصبح مديرًا لـ“سد النهضة“ الذي ينتظر أن يكون المشروع الأكبر لإنتاج الطاقة في القارة السمراء، وفق إعلام محلي.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد تنقل الراحل في عدد من الوظائف بمجال السدود والطاقة على مدار 32 عامًا، استهلها بعمله كمشرف لمعهد ”كوتبي الفني“ بأديس أبابا في الفترة بين 1986- 1999، ثم مدير الشعبة الهندسية بهيئة الكهرباء الإثيوبية (حكومية) من 1999 إلى 2000.

وظهر بعدها كمسؤول الشؤون الهندسية بسد ”جلجل جيبي واحد“ في إقليم شعوب جنوب إثيوبيا (جنوبًا) في الفترة بين 2000 – 2001.

بعد ذلك، تولى منصب منسق الطاقة بهيئة الكهرباء الإثيوبية بين عامي 2005 -2010، قبل أن يغادرها ليتوّلى منصب مدير مشروع ”سد النهضة“ عام 2011، وهو المنصب الذي استمر به حتى الإعلان عن مقتله.

وبحسب عدد من الذين عملوا مع الرجل عن قرب، فإنه يُعرف بحبه للعمل حتى أنه لا ينام سوى 4 ساعات يومًيا، كما أطلقت عليه وسائل إعلام محليه وصف ”رجل الصعاب“.

عُرف عن ”بيكيلي“ أنه كان من أشد المعجبين برئيس الوزراء الراحل ”ملس زيناوي“ (أغسطس/آب 2012)، ويلتقي الراحلان في أنهما من الذين كانوا يكرهون الفقر، ويسعون للخروج بالشعب الإثيوبي منه.

وعقب رحيل ”بيكيلي“، نعاه الرئيس الإثيوبي ملاتو تشومي، ونائب رئيس الوزراء، دمقي مكنن، وحكام الأقاليم الإثيوبية والائتلاف الحاكم (الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية)، وعدد من المؤسسات العامة والخاصة في البلاد.

وتتخوّف مصر من تأثيرات سلبية محتملة للسد الإثيوبي، الذي بدأ إنشاؤه في شهر أبريل/ نيسان من عام 2011، على حصتها المائية التي تقدر بـ55.5 مليار متر مكعب، بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصر، وإن الطاقة الكهربائية التي سيولدها السد (منها 6000 ميغاوات داخليًا و2000 بيع للدول المجاورة) ستساعد في القضاء على الفقر، وتعزيز النهضة التنموية في إثيوبيا.

وفي شهر مارس/آذار من عام 2015، وقّعت مصر والسودان وإثيوبيا وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في العاصمة السودانية الخرطوم، تعني ضمنيًا الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد، مع إجراء دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com