وزير إسرائيلي يقر بعمق الأزمة مع الدروز بسبب ”قانون القومية“

وزير إسرائيلي يقر بعمق الأزمة مع الدروز بسبب ”قانون القومية“

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

يصطدم ”قانون القومية“ الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي الأسبوع الماضي، بوضع الطائفة الدرزية في إسرائيل، والتي يبلغ عددها قرابة 130 ألف نسمة، ما دفع رئيس حزب ”البيت اليهودي“ اليميني المتطرف، ووزير التعليم نفتالي بينت، الذي صوت حزبه لصالح القانون ودعمه بشدة، إلى التأكيد على ضرورة تجاوز الأزمة التي خلّفها القانون مع الدروز، من خلال إيجاد صيغة قانونية تحفظ وضعهم.

تدخل حكومي

ووفقًا لموقع ”سروغيم“ العبري الإلكتروني الناطق باسم ”الصهيونية الدينية“، طالب بينت، اليوم الأربعاء، الحكومة ببدء العمل على إيجاد طريقة لرأب الصدع في العلاقة بين اليهود بالدروز، والذي خلّفه ”قانون القومية“، الذي بادر إليه عضو الكنيست عن حزب ”الليكود”، ورئيس جهاز الأمن العام ”الشاباك“، آفي ديختر.

وأشار بينت عبر حسابه على ”تويتر“، إلى أن الدروز هم ”أخوة الدم لليهود“، وأنهم يقفون كتفًا إلى كتف معهم في ساحات القتال، داعيًا الحكومة للتدخل من أجل تعديل القانون مجددًا، بما يضمن استمرار العلاقات مع الطائفة الدرزية، لكنه مع ذلك أكد أن القانون قائم ولن يتم التراجع عنه، بعد أن واجه انتقادات من قبل معارضي القانون.

لا مكان للأقليات

ويقول معارضو القانون، إنه يفتح الباب للتطهير العرقي، بعد أن جعل عرب الداخل مجموعة بشرية لا هوية ولا مكان قانونيًا لها في البلاد، وينطبق الأمر على الدروز.

وتقدم 3 نواب دروز بالكنيست، ينتمون لأحزاب المعارضة والائتلاف الحكومي، الأحد الماضي، بالتماس إلى المحكمة العليا ضد ”قانون القومية“.

ويرى هؤلاء، أن القانون يتناقض مع الحقوق الأساسية والدستورية، ويلغي الحق في المساواة، وينص على عدم وجود مكانة للأقليات في إسرائيل، ويضر بمن يخدمون بالجيش والجنود الدروز وغيرهم، والعائلات الدرزية الثكلى، ويتجاهل بشكل تام حقوق الأقلية الدرزية على وجه الخصوص، والعرب بشكل عام، ولا يعترف بهم حتى كأقلية في إسرائيل.

انتقادات من كل حدب

وينص القانون الذي فتح باب الانتقادات الدولية والإقليمية والداخلية ضد إسرائيل ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، على أن إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي، وأن حق تقرير المصير فيها يقتصر على الشعب اليهودي.

كما ينص على أن العبرية هي لغة الدولة الرئيسية والوحيدة، مع ضمان منح العربية مكانة خاصة على أن يحصل المتحدثون بها على خدمات الدولة بلغتهم.

ويعتبر القانون، أن الرموز اليهودية والصهيونية هي الأساس في النشيد الوطني وعلم الدولة، مع منح الأفضلية للطابع اليهودي على النظام الديمقراطي، وتكون الدولة صاحبة الحق في إقامة بلدات خاصة بالمجموعات الدينية وأبناء القومية الواحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com