الجيش الباكستاني ينشر مئات آلاف الجنود عشية الانتخابات

الجيش الباكستاني ينشر مئات آلاف الجنود عشية الانتخابات

المصدر: ا ف ب

نشر الجيش الباكستاني مئات آلاف الجنود في أنحاء البلاد اليوم الثلاثاء، لمراقبة مراكز الاقتراع، في الانتخابات التي ستجري غدًا الأربعاء، ويقول محللون إنها ”مفتوحة على كل الاحتمالات“.

ووقف الجنود المسلحون يراقبون عن كثب، بينما كان مسؤولو الانتخابات في العاصمة إسلام آباد، يوزعون صناديق الاقتراع والمواد الانتخابية على مراكز الاقتراع في أنحاء المدينة.

وصرح سكرتير اللجنة الانتخابية، بربر يعقوب، للإعلام: ”بعون الله نريد أن نرى انتخابات سلمية غدًا“، إلا أنه حذر من وجود تحديات وتهديدات أمنية.

ونشر الجيش أكثر من 370 ألف عنصر في أنحاء البلاد، لضمان سير الانتخابات بسلاسة، في أكبر انتشار للجيش في تاريخ باكستان في يوم انتخابي واحد.

وقال يعقوب إن الجنود سيعملون مع الأجهزة الأمنية المحلية لضمان ”السلامة والأمن“ أثناء عملية الاقتراع.

وتم تخصيص 450 ألف رجل شرطة إضافي لتوفير الأمن، بحسب مسؤولين انتخابيين.

وأدى الانتشار الهائل لرجال الجيش والشرطة، وقرار السلطات المحلية منح ضباط الجيش صلاحيات واسعة داخل مراكز الاقتراع، إلى إثارة مخاوف من احتمال حدوث تلاعب.

ويأتي انتشار الجيش كحلقة في سلسلة المسائل المثيرة للجدل، التي شهدها موسم الحملة الانتخابية المرير، ومن بينها الاتهامات بحدوث عمليات تزوير ”قبل الانتخابات“، وتوسع الأحزاب الدينية المتشددة، ومجموعات الهجمات الدامية التي أدت إلى مقتل أكثر من 180 شخصًا بينهم ثلاثة مرشحين.

حملات انتخابية

ورغم ذلك، واصلت الأحزاب السياسية حملاتها الانتخابية في طول البلاد وعرضها، في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات وعقدت عشرات التجمعات.

وانحصرت المنافسة بشكل كبير في النهاية بين حزبين رئيسيين، هما حزب الرابطة الإسلامية-نواز، التابع لرئيس الوزراء السابق نواز شريف، وحزب حركة إنصاف باكستان بزعامة بطل الكريكت السابق عمران خان.

وقال المدير التنفيذي لمعهد غالوب باكستان بلال جيلاني إن ”توقعاتنا غير واضحة حاليًا“ مضيفًا أن قسمًا كبيرًا من الناخبين لم يحسموا رأيهم بعد.

وأضاف: ”المنافسة مفتوحة على كل الاحتمالات“.

عملية غير منظمة

وفي مركز توزيع اللوازم الانتخابية في لاهور، اشتكى موظفون من تأخير في تسليم صناديق الاقتراع.

وقال موظف، لم يشأ كشف هويته: ”أعمل في الانتخابات منذ 22 عامًا، ولم أشاهد مثل هذه الانتخابات غير المنظمة في حياتي“، مضيفًا أن الجنود المشرفين على العملية يزيدون الأمر تعقيدًا.

وقبل يوم من الانتخابات لا يزال الناخبون منقسمين في لاهور ،عاصمة البنجاب، أكبر ولاية باكستانية من حيث عدد السكان، ومعقل حزب الرابطة الإسلامية – نواز، حيث بات يتحداه الآن وبقوة حزب حركة إنصاف باكستان.

وقال محمود وسيم (32 عامًا): ”أدعم عمران خان، لأنه أفضل خيار لباكستان. يجب أن نعطيه فرصة“، مشيرًا إلى ما وصفه بنجاح حزب خان في إدارة ولاية خيبر باختونخوا الشمالية الغربية.

وتحدث آخرون عن تحسينات في البنية التحتية في ظل حزب الرابطة الإسلامية – نواز في المدينة، وتعهدوا بالتمسك بالحزب الذي أدين مرارًا بالفساد قبل الانتخابات.

واتهم حزب الرابطة الإسلامية – نواز الجيش، أقوى مؤسسة في البلاد، بالتدخل والتلاعب بالإعلام قبل الانتخابات، لاستبعاد الحزب وتشكيل حكومة مرنة يعتقد أن خان سيكون المستفيد منها.

ولا يزال الجيش الذي حكم البلاد لنحو نصف تاريخها الممتد 70 عامًا، أقوى مؤسسة في باكستان، ولديه تاريخ طويل من التدخل في الشؤون السياسية والقضائية، لكنه ينفي ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com