عقب سلسلة إخفاقات انتخابية.. أكبر أحزاب المعارضة بتركيا يستعد لاختيار زعيم جديد

عقب سلسلة إخفاقات انتخابية.. أكبر أحزاب المعارضة بتركيا يستعد لاختيار زعيم جديد

المصدر: إرم نيوز

يتواصل جمع التوقيعات داخل حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، وذلك لعقد مؤتمر طارئ بهدف اختيار زعيم وإدارة جديدين.

ويأتي ذلك بعد سلسلة إخفاقات انتخابية مُني بها الحزب في 9 استحقاقات خلال رئاسة  كمال كيليتشدار أوغلو له والممتدة منذ العام 2010، كان آخرها الانتخابات البرلمانية في الـ24 من حزيران/ يونيو الماضي، إذ حصد 22.6% فقط من إجمالي المصوتين.

وقالت مصادر إن ”الحصار يشتد على كمال كيليتشدار أوغلو“، ومن الممكن أن يضطر في النهاية إلى تقديم استقالته، وفقًا لمتابعين نصحوه أن يعيد النظر في قراره بالاستمرار على قمة الحزب، خاصة أن خطابه الأسبوعي أمام كتلته البرلمانية، الثلاثاء الماضي، لم يشهد حضورًا بذات الزخم الذي كانت تشهده خطاباته قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وفي أحد مدوناته على مواقع التواصل الاجتماعي، دعا الكاتب البارز فهمي كورو، ”مؤيدي الشعب الجمهوري إلى ممارسة مزيد من الضغط على الحزب كي يبادر بالتغيير“، محذرًا قادته من أن ”المواطنين لم يعودوا يشعرون بوجوده في الشارع“.

وتوقع كثيرون أن يكون محرم أينجه هو الرئيس القادم لحزب الشعب الجمهوري.

وسبق لأينجه أن خاض غمار الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس رجب طيب أردوغان، وتمكّن من جمع ما يزيد على 30% من أصوات الأتراك في اقتراع افتقرت أجواؤه إلى تكافؤ الفرض بين المرشحين، فضلًا عن أنه شهد خروقات وانتهاكات رصدتها منظمات حقوقية أوروبية وأمريكية.

وكشفت مصادر أن كمال كيليتشدار أوغلو ”هو من وقع في الفخ الذي أراد أن ينصبه لعدوه اللدود أينجه، فدفعه للأخير للاستحقاق الرئاسي لم يكن بغرض المنافسة بقدر التخلص من مزاحمته له على زعامة الحزب، فهو كان على يقين أنه سيخسر وبالتالي سيخبو نجمه خصوصًا في صفوف شباب الحزب“.

ورغم ذلك شكك قطاع مهم يتمثل في القيادات الحزبية بالبلديات المختلفة بقدرة أينجه على ”انتشال الحزب من كبوته، فهرولته لمباركة أردوغان على فوزه أفقده ثقة الآلاف من أنصاره، الذين تهكّموا عليه وذكّروه بما قاله عن الانتخابات التي لم تكن نزيهة وملطخة بالدماء“.

وقال الكاتب فهمي كورو: ”إذا كان حزب الشعب الجمهوري سيعقد مؤتمره العام فلا بد له أولًا أن يحقق ويبحث عما يجب القيام به من أمور في سبيل إنقاذ الحزب وشفائه من حالة العقم المزمن في حصد أصوات الناخبين“، مشيرًا إلى أن ”الصراع الداخلي الذي سقط فيه صار يمنعه من رؤية عملية التغيير الجذري التي أجراها وما زال النظام الأردوغاني في البلاد“، على حد تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com